أقدمت مجموعات تابعة لفصيلي “العمشات” و”الحمزات” ضمن “فصائل الجيش الوطني السوري” المدعومة تركياً، وبمساندة عناصر من “الأمن العام” التابع للحكومة السورية المؤقتة، على تنفيذ سلسلة اعتقالات في 6 و9 و10 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، طالت ثمانية أشخاص من المكوّن الكُردي، على خلفيات عنصرية وطائفية، وبتهم واهية لا تستند إلى أي أدلة حقيقية، وفق ما وثقه “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.
وشملت الاعتقالات، بحسب “المرصد السوري”، اليوم السبت، بلدتي تل حاصل وتل عرن بريف حلب الشرقي، وحي السريان الجديدة داخل مدينة حلب.
اعتقالات من المكون الكُردي
نحو ذلك، أفادت مصادر موثوقة لـ”المرصد السوري” بأن المعتقلين تعرضوا للضرب والإهانات، وتلفظ عناصر الفصائل بألفاظ مسيئة بحق الكُرد و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).

ويعيش السكان الكُرد في هذه المناطق ذات الأغلبية الكُردية حالة من الذعر والخوف بسبب الضغوطات المتزايدة التي تمارسها الفصائل الموالية لتركيا.
ووفقا لمصادر “المرصد”، فقد جرى اعتقال أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أشقاء، إضافة إلى شاب آخر بتهمة “الاستماع إلى الموسيقى الكُردية”. وأشارت المصادر إلى أن عناصر “العمشات” هددوا والدة أحد المعتقلين لإجبارها على عدم التحدث للإعلام حول القضية، قبل أن يفرج عن الأشقاء الثلاثة والمعتقل الرابع في 9 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.
وفي 10 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، اعتقل شقيقان كُرديان في بلدة تل عرن، أحدهما من داخل مشفى والآخر من منزله، وتم اقتيادهما إلى سجن الواحة بريف السفيرة، حيث ما زالا قيد الاحتجاز التعسفي حتى الآن.
داخل حي السريان والشيخ مقصود
كما وثق “المرصد السوري” في 9 تشرين الأول/أكتوبر اعتقال شابين من قرية كمروك بناحية شرّان بريف عفرين، أثناء تواجدهما في حي السريان الجديدة بمدينة حلب، من قبل حاجز مشترك بين عناصر “الأمن العام” وفصيل “العمشات”.
وفي 7 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أقدم عناصر من فصيل “العمشات” على اختطاف شاب كُردي من حي السريان الجديدة بعد تفتيش هاتفه والعثور على صور ومحتويات تعكس انتماءه الثقافي والقومي الكُردي.
وذكرت المصادر أن الشاب المخطوف ينحدر أيضا من قرية كمروك ويعمل حلاقا في حي الشيخ مقصود، بينما لا يزال مصيره مجهولا حتى الآن.
ارتفاع ضحايا اشتباكات حلب
في سياق ذي صلة، فارق الحياة عنصران من قوى الأمن الداخلي (الأسايش) وعنصر من “وزارة الدفاع”، إثر الاشتباكات العنيفة التي وقعت بين الطرفين في محيط حيي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب، خلال الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة.
وبذلك، ووفقا لآخر حصيلة وثقها “المرصد السوري“، بلغت حصيلة الاشتباكات في محيط حيي الأشرفية والشيخ مقصود 5 قتلى، وهم: “عنصران من قوى الأمن الداخلي (الأسايش)، ومدني واحد، وعنصر من (وزارة الدفاع)، وعنصر من (الأمن العام)”.
هذا وشهدت حيي الشيخ مقصود والأشرفية، بتاريخ 6 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، اشتباكات محدودة بين متظاهرين وعناصر من “الأمن العام”، استخدم خلالها الغاز المسيل للدموع، ما تسبب بحالات اختناق وحرقة في العيون، في حين حاول الأهالي التخفيف من آثار الغاز برش المياه على المصابين.

كما رُصد تصعيد عسكري خطير شمل قصفا بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة، واستخدام طائرات مسيّرة، ما أدى إلى أضرار مادية كبيرة، في ظل قطع شبكات الإنترنت والاتصالات، الأمر الذي زاد من عزلة المنطقة وصعوبة التواصل مع سكانها.
وتخضع أحياء الشيخ مقصود والأشرفية لسيطرة قوى محلية تابعة “للإدارة الذاتية”، بينما تسيطر القوات الحكومية على المداخل، وتحيط بهما فصائل موالية لتركيا.
وطبقا لمصادر “المرصد السوري”، فإن توترات داخلية بين تلك القوى أدت إلى انسحاب عناصر “الأمن العام” من بعض الحواجز، ما سمح بتصعيد جديد في العمليات العسكرية والأمنية.
ويسود الحيين هدوء حذر في الوقت الراهن، وسط مخاوف الأهالي من تجدد الاشتباكات، حيث غادرت بعض العائلات المنطقة مع تصاعد الخطاب العنصري ضد السكان.
- المرافئ السورية تستعيد نشاطها.. فهل تعود إلى ما قبل الحرب؟
- أزمة عقود المعلمين تتجدد من اللاذقية وسط مطالب بالتثبيت والاستقرار الوظيفي
- باريس تحاكم سورياً متهماً بالانتماء إلى “داعش” وخطف صحفيين فرنسيين
- اليابان ترفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً.. وتبقي “الأسد” على القائمة
- شبهات تزوير حول قطع أثرية استعادتها سوريا.. ما القصة؟

