تجدد التوتر في السويداء.. خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار

تجدد التوتر في السويداء.. خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار

شهد ريف السويداء الشمالي، مساء أمس الأربعاء، توترا أمنيا جديدا بعد خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر تبادل للقصف والاشتباكات المتقطعة بين “الحرس الوطني” في السويداء والقوات الحكومية، ما أعاد مشهد التصعيد إلى الواجهة بعد أيام من الهدوء الحذر.

قذائف قرب سليم وعتيل

أفادت مصادر ميدانية لمنصة “السويداء 24” بسقوط قذيفتي هاون قرب بلدتي سليم وعتيل، مصدرهما قرية ريمة حازم، حيث تتمركز قوات تابعة للحكومة المؤقتة.

وذكرت المصادر أن الحادثة وقعت، دون أن تسفر عن إصابات بشرية، فيما اقتصرت الأضرار على الجانب المادي.

وأضافت المصادر أن نقاط الحرس الوطني المنتشرة في المنطقة ردّت على مصدر القصف باستخدام الرشاشات المتوسطة، ما أدى إلى اندلاع مناوشات محدودة اقتصرت على رمايات متقطعة متبادلة في محاور التماس.

المرصد السوري لحقوق الإنسان أكد من جانبه وقوع اشتباكات وانفجارات متقطعة في محوري المنصورة وسليم، مشيرا إلى أن المعارك اندلعت نتيجة “خرق للهدنة من جهة المنصورة”.

وبحسب معلومات المرصد، فإن “قوات الحرس الوطني تصدّت لهجوم من قبل قوات الحكومة السورية”، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية حتى الآن.

وأضاف المرصد أن هذه التطورات تأتي بعد أيام من حادثة مماثلة في 11 تشرين الأول الجاري، حين استهدفت طائرتان انتحاريتان من نوع درون حاجزا للحرس الوطني على طريق دوار العمران – ولغا شمال غرب السويداء، دون تسجيل خسائر بشرية.

خروقات متكررة

وشهدت المنطقة خلال الأسبوع الماضي، في 9 تشرين الأول الجاري، اشتباكات عنيفة على المحور الغربي من مدينة السويداء، أسفرت عن سقوط قتيل وعدة جرحى من أبناء القرى الغربية، وفق ما أفادت به مصادر طبية محلية.

وذكرت المصادر حينها أن الاشتباكات اندلعت بين مجموعات أهلية من جهة، ونقاط تابعة لقوات “الحكومة المؤقتة” من جهة أخرى، وتخللها استخدام الأسلحة المتوسطة والطائرات المسيّرة، حيث تم إسقاط مسيّرة واحدة على الأقل.

وقال “الحرس الوطني” في بيانٍ لاحق إن ما حدث جاء نتيجة “تحركات لمجموعات محلية من المهجرين الراغبين باسترجاع بيوتهم وأراضيهم”، داعيا الأهالي إلى الالتزام بالهدنة المتفق عليها دوليا.

وأشار البيان إلى أن القيادة “لم تصدر أي أوامر بالهجوم أو التقدم على أي محور”، مؤكدة أن الهدنة ما تزال سارية وأن الصبر “يهدف لإتاحة المجال أمام الحلول السياسية مع الدول الضامنة”.

تأتي هذه التطورات بعد إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار بين الطرفين بوساطة دولية، عقب الهجوم الدامي الذي شهدته محافظة السويداء منتصف تموز/يوليو الماضي.

ورغم الاتفاق، لم تتوقف الخروقات المتبادلة، إذ يتبادل الطرفان الاتهامات بعرقلة تثبيت الهدنة، في وقت يخشى فيه السكان من انزلاق الوضع مجددا نحو مواجهة مفتوحة.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم