كشفت وزارة العدل العراقية، اليوم السبت، بالأرقام عن جنسيات معتقلي تنظيم “داعش” الذين تم نقلهم من سوريا الى العراق، بالتنسيق بين بغداد وواشنطن والتحالف الدولي.
وجرت عملية نقل معتقلي تنظيم “داعش” من سجون شمال شرقي سوريا على شكل دفعات، حيث استغرقت عملية النقل نحو 23 يوما، وفقا لما أعلنته السلطات الرسمية العراقية.
السوريون أولا والعراقيون ثانيا
المتحدث باسم وزارة العدل العراقية محمد لعيبي، قال إن عدد سجناء “داعش” الكلي بلغ 5703 من 61 دولة، بينهم 4253 عربيا و983 أجنبيا.
وبحسب الأرقام التي أعلنها لعيبي في تصريح لوكالة الأنباء العراقية “واع“، فإن السوريين تصدروا القائمة حيث بلغ عددهم 3543 شخصا، بينما بلغ عدد العراقيين 467 شخصا.
ولفت لعيبي، إلى أن أكثر الأعداد من بعد السوريين والعراقيين، جاءت من البلدان التالية: “تونس 234، المغرب 187، تركيا 181، تركمانستان 165، روسيا 130، مصر 116”.
وتابع لعيبي، أنه “في سجن الكرخ المركزي تم تأهيل القاعات وتصنيف الإرهابيين من خلال قاعدة البيانات التي تم تزويد العراق بها من قبل التحالف الدولي المتمثل بـ (كندا، أميركا، المملكة المتحدة، أوكرانيا، الهند، أستراليا، بلجيكا، جورجيا، والدنمارك)”.
انتهاء مهمة القيادة المركزية الأميركية بنقل المعتقلين
لعيبي أوضح، أن “مجلس الأمن الوطني العراقي وبطلب من التحالف الدولي، قرر استلام الإرهابيين من خلال جهاز مكافحة الارهاب في قاعة الشهيد محمد علاء الجوية، وعن طريق منفذ ربيعة بواسطة العمليات المشتركة”.
وأشار إلى، أن “هناك لجنة برئاسة وكيل استخبارات الداخلية وجهاز المخابرات والأمن الوطني لمتابعة الأمر، فضلا عن وجود لجان قضائية لإصدار الأحكام”.
أمس الجمعة، أعلنت القيادة المركزية الأميركية، الانتهاء من مهمتها في سوريا الخاصة بنقل معتقلي تنظيم “داعش” إلى العراق، بعد آخر رحلة ليلة 12 شباط/ فبراير الجاري.
وقالت المركزية الأميركية في بيان، إن مهمة النقل استمرت 23 يوما، حيث بدأت في 21 كانون الثاني/ يناير الماضي، وأسفرت عن نجاح القوات الأميركية في نقل أكثر من 5700 عنصر بالغ من تنظيم “داعش” من مراكز الاحتجاز في سوريا إلى السجون العراقية.
وفي السياق ذاته، قال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية: “أُشيد بأداء فريق القوات المشتركة بأكمله الذي نفّذ هذه المهمة بالغة الصعوبة برا وجوا بتركيز عال واحترافية وتعاون مثمر مع شركائنا الإقليميين”، معربا عن تقديره لقيادة العراق، مؤكدا إدراكه لأهمية نقل المحتجزين لأمن وسلامة المنطقة.
بدء استجواب معتقلي “داعش”
قبل يومين، قال تقرير لوكالة “أسوشيتد برس”، إن السلطات العراقية باشرت باستجواب معتقلي تنظيم “داعش” بعد نقلهم من سجون شمال شرقي سوريا إلى بغداد، في خطوة تمهّد لمحاكمات محتملة داخل العراق.
وأول أمس الخميس، مُنحت الوكالة الأميركية وصولا نادرا إلى منشأة الاحتجاز الواسعة في غربي بغداد، المعروفة رسميا باسم سجن الكرخ المركزي، والتي لا تزال تُعرف على نطاق أوسع باسم “معسكر كوبر” منذ إطاحة الولايات المتحدة بنظام صدام حسين في ربيع 2003..
داخل السجن، رصد فريق الوكالة إدخال المعتقلين تباعاً إلى غرف التحقيق، مكبّلين بالأصفاد ويرتدون زيا موحدا بألوان صفراء أو بنية مع أقنعة طبية.

ويُقاد الرجال على دفعات عبر ممر طويل تصطف على جانبيه غرف، قبل أن يُستجوب كل منهم على حدة، بينما يدون ضابط عراقي بياناته الشخصية. ومن خلف نافذة صغيرة، تابعت الوكالة مجريات الاستجواب دون أن تتمكن من تمييز الأسئلة أو الإجابات، ولم يتضح ما إذا كان المعتقلون يتعرضون لأي إكراه.
وقال القاضي العراقي علي حسين جفات، الذي يترأس اللجنة المكلفة بملف الاستجوابات، إن العملية “معقدة وليست سهلة إطلاقا”، مشيرا إلى أن المعتقلين ينتمون إلى 14 دولة عربية و46 دولة أخرى، وأضاف القاضي أن عددا منهم يعاني أمراضا تنفسية، ما دفع إلى إنشاء مركز طبي داخل السجن.
وأكد جفات بحسب ما أوردته وكالة “أسوشيتد برس”، أن من ارتكب جرائم على الأراضي العراقية، سيُحاكم داخل العراق، وأن المحاكمات ستكون علنية، على حد تعبيره.
- أزمة عقود المعلمين تتجدد من اللاذقية وسط مطالب بالتثبيت والاستقرار الوظيفي
- باريس تحاكم سورياً متهماً بالانتماء إلى “داعش” وخطف صحفيين فرنسيين
- اليابان ترفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً.. وتبقي “الأسد” على القائمة
- شبهات تزوير حول قطع أثرية استعادتها سوريا.. ما القصة؟
- النفط الخليجي يقترب من مستويات ما قبل الحرب.. هل نجح الحصار في خنق إيران؟

