هل بإمكان أميركا رفع العقوبات عن سوريا؟ تساؤل أجابت عنه المندوبة الأميركية لدى “الأمم المتحدة”، ليندا توماس غرينفيلد، فماذا قالت؟
غرينفيلد قالت في جلسة لمجلس الأمن حول سوريا، إن أميركا يمكن أن تقوم برفع العقوبات عن دمشق في حالة واحدة فقط، وهي في حال إحراز تقدم نحو تسوية الصراع في سوريا.
وأردفت غرينفيلد: “حان الوقت كي تعمل حكومة دمشق بحسن نية مع المعارضة، بهدف التوصل إلى اتفاق حول المسار السياسي والعودة إلى اللجنة الدستورية”، بحسب صحيفة “الشرق الأوسط”.
وحذرت المندوبة الأميركية، من “وكلاء وشركاء إيران”، مشيرة إلى أنهم يسعون فقط إلى زعزعة الاستقرار في سوريا.
ما مدى الاستجابة الإنسانية؟
إلى ذلك، قدّم المنسق الأممي للإغاثة مارتن غريفيث، أيضا إحاطة خلال جلسة “مجلس الأمن” حول سوريا، قال خلالها إن “الاستجابة الإنسانية في سوريا منذ بداية 2024 لا تتعدى 9 بالمئة”، لافتا إلى أن هذا هو أدنى مستوى لتمويل الخطة.
غريفيث أشار، إلى أن الاستجابة الإنسانية في سوريا “ضرورية لإنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة، رغم أنها ليست حلا للأزمة”، على حد تعبيره.

وإبّان الجلسة ذاتها، قال الممثل الأممي في سوريا، غير بيدرسن، إن غياب عملية سياسية شاملة في سوريا سيفاقم معاناة المدنيين السوريين، متوقعا أن يؤدي الأمر إلى تصعيد كبير واضطراب في المنطقة.
ووصف بيدرسن، أزمة اللاجئين السوريين في البلدان المجاورة، “بالمحنة الرهيبة”، مؤكدا أنها تحتاج إلى حل عاجل أكثر من أي وقت مضى.
العقوبات المفروضة على سوريا
العقوبات الدولية هي تدابير تقييدية تفرضها المنظمات الدولية مثل “الأمم المتحدة” و”الاتحاد الأوروبي”، أو الدول ضد دول أخرى أو جهات غير حكومية أو أفراد يشكل سلوكهم أو سياساتهم انتهاكا للقانون الدولي وحقوق الإنسان أو تهديدا للسلم والأمن العالمي أو الإقليمي.
والهدف من فرض العقوبات، هو التأثير على سلوك أو سياسات هذه الدول أو الجهات أو الأفراد وإقناعهم بوقف الانتهاكات التي تهدد السلم أو الأمن.
منذ عام 2011 تم فرض العديد من العقوبات الدولية على السلطات السورية كرد على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها الحكومة السورية والكيانات والأفراد المرتبطين بها.
وقد شملت هذه العقوبات بشكل عام، العقوبات المالية (مثل تجميد الأموال والأصول وحظر التمويل)، والعقوبات الاقتصادية (مثل القيود المفروضة على استيراد أو تصدير سلع وخدمات معينة، كالعقوبات المفروضة على المنتجات النفطية السورية).
ومن العقوبات النفروضة على سوريا أيضا، هي العقوبات المتعلقة بحركة الأشخاص (مثل فرض حظر سفر على العديد من المسؤولين ورجال الأعمال السوريين ومنعهم من دخول العديد من الدول حول العالم).
يضاف إلى ذلك، العقوبات الدبلوماسية (كقيام العديد من الدول بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع سوريا). وقد تم فرض هذه العقوبات من قبل منظمات دولية كالاتحاد الأوروبي، أو بشكل فردي من قبل بعض الدول كالولايات المتحدة الأميركية وكندا وأستراليا.

