تحشيد غير مسبوق لـ”الحوثي”.. قوات ضخمة تتحرك نحو الحدود السعودية

شهدت الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، تحركاً غير مسبوق لقوات جماعة "الحوثي"، نحو المناطق الحدودية مع المملكة العربية السعودية، في إطار تحشيد عسكري واسع نحو مختلف الجبهات، بحسب مصادر أمنية مطلعة.

شهدت الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، تحركاً غير مسبوق لقوات جماعة “الحوثي”، نحو المناطق الحدودية مع المملكة العربية السعودية، في إطار تحشيد عسكري واسع نحو مختلف الجبهات، بحسب مصادر أمنية مطلعة.  

تحركات استراتيجية  

وأوضح مصدر أمني للصحفي فارس الحميري، أن قوة عسكرية كبيرة، خرجت فجر اليوم من مدينة عمران، بقيادة محمد زيد يحيى الماخذي، المكنى بـ”أبو علي”، متجهة نحو الحدود الشمالية الشرقية مع السعودية.

وفي الوقت ذاته، غادرت مجموعة أخرى، معسكر تدريبي في محافظة صنعاء، بقيادة سليم المنصوري “أبو حسين”، متجهة عبر خط صنعاء – الحديدة إلى جبهات غربي اليمن.  

وتأتي هذه التحركات، ضمن ترتيبات تنفذها الجماعة “الحوثية” منذ أسابيع، لتعزيز تواجدها العسكري في مأرب، الحديدة، البيضاء، وعدد من المحافظات الأخرى، في مؤشر على استعداد الجماعة لتكثيف عملياتها في مختلف الجبهات.  

خطاب تصعيدي وتوقيت حساس  

وقبل أيام، لوّحت جماعة “الحوثي” باستئناف هجماتها ضد السعودية، مستندة إلى ما وصفتها بـ”الخلافات داخل التحالف”.

شهدت مناطق سيطرة جماعة “الحوثي” في اليمن، اليوم الجمعة، سلسلة من الجرائم المروعة، التي تكشف هشاشة الأمن وغياب المساءلة، حيث تتقاطع الانتهاكات الفردية، مع الهجمات المنظمة على المدنيين، لتشكل تهديداً يومياً لحياة السكان.

وجاء خطاب القائم بأعمال رئيس حكومة الجماعة غير المعترف بها، محمد مفتاح، بمناسبة حلول شهر رمضان، ملوّحاً باستخدام الوحدات الصاروخية والطائرات المسيّرة.

ويشير محللون، إلى أن توقيت التصعيد، مرتبط بمحاولات الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً، تفعيل المسار الاقتصادي في المناطق المحررة، عبر مشاريع خدمية وصرف المرتبات، وهو ما ترى فيه الجماعة، تهديداً لهامش نفوذها، وقدرتها على التحكم بالمشهد الداخلي.  

وضع إنساني صعب  

في المقابل، يظل الوضع الإنساني هشاً، حيث تتضاعف معاناة المدنيين، مع أي تحركات عسكرية أو تهديد مباشر. وتزامنت موجة التحشيد الأخيرة، مع استمرار أزمة الرواتب وانهيار الخدمات الأساسية، في مناطق سيطرة “الحوثيين”.

شهدت الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، تحركاً غير مسبوق لقوات جماعة “الحوثي”، نحو المناطق الحدودية مع المملكة العربية السعودية، في إطار تحشيد عسكري واسع نحو مختلف الجبهات، بحسب مصادر أمنية مطلعة.

ويمثل هذا التحشيد، جزءاً من استراتيجية جماعة “الحوثي”، لإعادة إنتاج معادلة الصراع الإقليمي، بعد تراجع العمليات العابرة للحدود، خلال فترة التهدئة. 

وتظهر التحركات، أن جماعة “الحوثي” تراهن على التصعيد كأداة ضغط سياسية، لكنها في الوقت نفسه تضع المدنيين في قلب المعادلة، حيث تتضاعف معاناتهم، مع كل خطوة غير محسوبة.  

وتشير تحركات جماعة “الحوثي” الأخيرة، إلى سعيها لاختبار حدود رد الفعل السعودي، واستثمار الأزمات الاقتصادية والسياسية، لتبرير استمرار التعبئة العسكرية في الداخل.  

وتسعى جماعة “الحوثي”، إلى إعادة ترتيب توازن القوى في اليمن، عبر تعزيز تواجدها على جميع الجبهات، مستفيدة من حالة الجمود السياسي، وغياب أي حلول للأزمة الاقتصادية، التي يعاني منها اليمنيون منذ أكثر من عقد.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم