تحليق مفاجئ للطيران الاستطلاعي فوق صنعاء بعد أسبوع من التصعيد

حلّقت طائرات استطلاعية اليوم الأحد، فوق العاصمة اليمنية صنعاء وضواحيها، في خطوة وصفها مراقبون بأنها الأولى، منذ بدء العمليات العسكرية قبل أسبوع.

حلّقت طائرات استطلاعية اليوم الأحد، فوق العاصمة اليمنية صنعاء وضواحيها، في خطوة وصفها مراقبون بأنها الأولى، منذ بدء العمليات العسكرية قبل أسبوع. 

وتراقب الطائرات تحركات جماعة “الحوثي” ومواقعها الحيوية، فيما شهدت بعض المنشآت المالية والاقتصادية إخلاء جزئياً احترازياً، في مؤشر على حالة التأهب القصوى التي يعيشها “الحوثيون”، بعد التطورات الإقليمية الأخيرة. 

ويؤكد التحليق الاستطلاعي الأخير، توجيه رسالة واضحة، بأن صنعاء تحت المراقبة، وجماعة “الحوثي” تحت التقييم المستمر.

صنعاء تحت المراقبة.. “الحوثيون” في حالة تأهب  

يأتي التحليق بعد أيام شهدت محافظات الحديدة وذمار وحجة وصعدة، معقل جماعة “الحوثي”، مهام استطلاعية مماثلة.

شهدت مدينة صنعاء خلال الساعات الماضية، حالة استنفار غير مسبوقة لجماعة “الحوثي”، مع رفع جاهزية المستشفيات الحكومية والخاصة، وتجهيز عدد من المدارس والمرافق الحكومية، كملاجئ للمدنيين.

ويؤكد هذا النشاط الاستباقي، استراتيجية واضحة لجمع المعلومات وتحليل الحركة العسكرية، دون الانخراط المباشر في المواجهات. 

وأوضحت مصادر محلية أن عناصر جماعة “الحوثي” تتصرف بحذر شديد، محافظين على مناطق سيطرتهم، بينما يدرس قادتهم بعناية التطورات الإقليمية وأي تبعات محتملة لأي رد عسكري. 

ويشير مراقبون إلى أن صنعاء أصبحت مركزاً استراتيجياً لرصد نشاط “الحوثيين” والتعامل مع أي تهديد بسرعة، مع الحفاظ على توازن دقيق بين القوة والقدرة على الصمود أمام أي تصعيد إقليمي.  

انعكاسات التصعيد الإقليمي على اليمن  

في اليوم التاسع من الحرب الإسرائيلية – الأميركية ضد إيران، استهدفت غارات جوية أربعة مخازن نفطية وموقعاً لوجستياً في طهران ومحيطها، ما أسفر عن مقتل أربعة موظفين بينهم سائقان، وتضرر المنشآت الخمس، وفق ما أعلن المدير العام للشركة الوطنية لتوزيع المنتجات النفطية، كرامت ويس كرمي.

كما سجلت أصفهان، انفجارات عدة إثر غارات استهدفت مطار المدينة، ومناطق استراتيجية أخرى، بحسب الجيش الإسرائيلي. 

ومن جهته، أكد “الحرس الثوري” الإيراني، أن قواته قادرة على مواصلة حرب ضارية لمدة ستة أشهر على الأقل، مدعية أنها ضربت أكثر من 200 هدف أميركي وإسرائيلي حتى الآن.

وعلى الجهة المقابلة، دوت صافرات الإنذار في إسرائيل، تحذيراً من صواريخ أطلقت من الأراضي الإيرانية، حيث تصدت الدفاعات الجوية لأربع موجات صاروخية خلال نحو خمس ساعات، وتم توجيه السكان للملاجئ حتى رفع حالة التأهب لاحقاً.  

“الحوثي” بين الضغط الإيراني والحسابات المحلية  

وسط هذا التصعيد الإقليمي، توازن جماعة “الحوثي” بين الضغط الإيراني لفتح جبهة جديدة ضد إسرائيل، وحسابات محلية دقيقة تتعلق بكلفة الحرب وتداعياتها على مناطق سيطرتها.

وحتى الآن، يبدو أن الجماعة “الحوثية” تختار موقفاً حذراً، بين خطاب تصعيدي يلوّح بالقدرة على التدخل، وواقع عملي يجنّبها الانخراط المباشر، في مواجهة قد تعرضها لضربات عسكرية قوية. 

وترتبط أي خطوة هجومية مستقبلية لجماعة “الحوثي” بتطورات ساحة المواجهة، وحجم الضغوط الإقليمية، ومدى تأثير الضربات على تحالفاتهم الإقليمية.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم