“الأمن العام” يختطف ثلاثة أشخاص في ريف كوباني

شهدت قرية جخر، الواقعة جنوب شرق كوباني وعلى الطريق الدولي M4،حادثة اختطاف ثلاثة من أبناء عائلة حج بركل، حيث اقتاد عدد من الأشخاص، عرّفوا عن أنفسهم باسم “الأمن العام” التابع للحكومة السورية الانتقالية، المختطفين إلى مكان مجهول. و لا زال مصيرهم غير معروف لعائلتهم. بحسب ما أفاد شقيقهم في مقابلة مع شبكة روداوو.

تفاصيل حادثة الاختطاف

صور المفقودين الثلاثة (روداوو)

وقع الحادث مساء يوم 4 آذار 2026، في تمام الساعة الخامسة، عندما اقتحم عدد من الأشخاص، عرّفوا عن أنفسهم باسم “الأمن العام” التابع للحكومة السورية، منزلًا في قرية جخر وأخذوا ثلاثة أشخاص عنوةً. وأكد محمد ويس، أخ اثنين من المختطفين، في حديثه مع شبكة رووداو الإعلامية في أربيل، أن الأشخاص الثلاثة هم:

  • إسماعيل محمد حج بركل – مواليد 1971
  • صالح محمد حج بركل – مواليد 1988
  • سلمان مصطفى حج بركل – مواليد 1981

وأوضح محمد ويس أن اثنين من المختطفين هما شقيقاه إسماعيل وصالح، بينما الثالث هو ابن عمه وصهره سلمان. وقال: “في 4 آذار في الساعة الخامسة مساءً، تم اقتياد ثلاثة أشخاص: سلمان، إسماعيل، صالح”، مضيفاً أن الجهة المنفذة هي أشخاص جاءوا باسم “الأمن العام”، وحتى الآن لم يُعرف مكانهم أو سبب اعتقالهم.

صور المسلحين باسم الأمن العام الذين اختطفوا المدنيين الثلاثة (روداوو)

وأشار إلى أن محاولاتهم للبحث عن المختطفين في ناحية جلبية التي يتبعونها إدارياً لم تسفر عن أي نتيجة، حيث أفاد الأمن العام هناك بأنهم ليسوا لديهم. كما ذهبوا إلى صرين وأبلغتهم الجهات نفسها، أنه لم يصدر أي قرار رسمي باعتقالهم.

وأضاف محمد ويس: “من الصعب جداً أن لا يقولوا حتى الآن إننا اعتقلنا هؤلاء الأشخاص وهذه هي التهمة الموجهة إليهم”.

خلفية الاستدعاء

محمد ويس حج بركل

أوضح محمد ويس أن الاستدعاء جاء على خلفية حادثة سابقة، حيث تعرض منزل العائلة للسرقة وتقدمت العائلة بشكوى بذلك، قائلاً: “سابقاً كان بيتنا قد نُهِب، وقدمنا دعوى لأن ممتلكاتنا تعرضت للسرقة وأُخذ كل ما فيها. جاء هؤلاء وقالوا: لقد اعتقلنا بعض اللصوص ونريد أن نعرف إن كانوا هؤلاء هم اللصوص أم لا”.

وأضاف أن أخاه، المؤذن في المسجد، طلب تأجيل الحضور إلى اليوم التالي، إلا أن المنفذين أصروا على أخذهم فوراً: “أخي مؤذن في المسجد، قال لهم: الساعة الآن الخامسة، وقد بقيت ساعة واحدة على الأذان وسآتي غدًا صباحًا، لكنهم أصروا قائلين: يجب أن تذهب الآن. وحتى هذه اللحظة، مصيرهم مجهول”.

وأكد محمد ويس أن دكان أخيه على الطريق العام، وأن العائلة لا تعرف هويات الأشخاص الذين نفذوا العملية، مضيفاً: “طبعاً كان هناك أشخاص، ولا نقول إنهم اختطفوهم، لكن استدعاؤهم تم بالقوة”.

المناشدة والمطالب الرسمية

أصدرت عائلة حج بركل بياناً طالبت فيه جميع الجهات المعنية بالكشف الفوري عن مصير أبنائها، وضمان سلامتهم، وإعادتهم إلى عائلاتهم دون أي تأخير. وأكد محمد ويس: “مطلبنا هو أن يخبرونا ما هي تهمتهم وأين مكانهم، فإننا على استعداد لتحمل مسؤولية أي ذنب ارتكبناه”.

وتابع: “أتوجه إلى مدير الأمن العام في بلدة جلبية، أبو حسام، وأرسل له تحياتي، وأقول له ولمحافظة ومديرية الأمن العام في حلب ودمشق، وكذلك لوزير الداخلية أن يتابعوا القضية ويسألوا أي شخص. المسافة بيننا وبين الرقة 100 كيلومتر، فليتحققوا في القرى العربية والكردية. وحتى حلب التي نتبع لها إدارياً”.

وأكد محمد ويس أن المختطفين لم يرتكبوا أي فعل يستوجب مثل هذه الإجراءات، وأن العائلة لا تزال حتى ساعة إعداد هذا الخبر تناشد الجهات المعنية بالتحرك للكشف عن مصير الأشخاص الثلاثة وإعادتهم سالمين إلى أسرهم.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم