زعيم “الحوثيين” يؤكد الوقوف مع إيران ويعلن الجهوزية لأي تطورات

بعد أسابيع من الغياب اللافت، عاد زعيم جماعة "الحوثيين" عبد الملك الحوثي للظهور عبر خطاب متلفز، أنهى حالة من التساؤلات التي رافقت اختفاءه الطويل، دون أن يقدم إجابات مباشرة عما جرى خلال فترة الغياب، أو ما تغيّر بعدها.  

جدد زعيم جماعة “الحوثي”، عبد الملك الحوثي، موقف جماعته الداعم لإيران، معلناً استعداد الميليشيا للتدخل في أي تصعيد إقليمي، ينشأ من التصعيد العسكري المستمر، بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. 

وفي كلمة متلفزة بمناسبة “يوم القدس العالمي”، قال “الحوثي” إن الجماعة تعتبر أي هجوم على إيران، تهديداً لأمن المنطقة بأكملها، مؤكداً أن ميليشياته على أهبة الاستعداد للتفاعل مع “تطورات المعركة”، دون الكشف عن خطط محددة، أو أطر زمنية للتحرك العسكري.  

“ثبات النظام الإيراني”  

وأشار “الحوثي” إلى ما وصفه بـ”ثبات النظام الإيراني” في مواجهة الهجمات الإسرائيلية والأميركية، مشيداً بدوره في القضية الفلسطينية، ومعتبراً أن ما يحدث يوضح “من هو الصادق ومن هو الكاذب في تبني القضية الفلسطينية”.

كما امتدح زعيم “الحوثيين”، مشاركة “حزب الله” اللبناني الموالي لطهران، في الرد على “الهجمات على إيران”، واعتبر تحركات الحزب “استجابة طبيعية” للواقع الميداني. 

من جانبه، أكد عضو المكتب السياسي للجماعة “الحوثية”، محمد البخيتي، أن قرار “الحوثيين” بالوقوف إلى جانب إيران “قد اٌتخذ”، وأن أي مشاركة في الصراع مسألة وقت فقط، مرجحاً أن تكون “اليد على الزناد” في أي لحظة، دون تحديد مواعيد أو تفاصيل التحرك.  

سياق التصعيد الإقليمي  

يأتي إعلان جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، في وقت يشهد تصعيداً مستمراً غير مسبوق، منذ 28 شباط/ فبراير الماضي، حيث شنت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل هجمات على مواقع داخل إيران، ما أسفر عن مقتل مئات المسؤولين، بينهم عناصر أمنية عليا.

وردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على إسرائيل وعدة دول عربية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، وأضرار مادية واسعة، خاصة في دول الخليج.

ويعتقد محللون أن إعلان “الحوثيين” يندرج ضمن استراتيجية الجماعة لاستثمار الصراع الإقليمي، لتوسيع نفوذها في مناطق سيطرتها، وهو ما يزيد من مخاطر تحول اليمن إلى ساحة تصعيد جديدة، ويضع المدنيين تحت ضغط متزايد.  

خلفيات الخطاب “الحوثي”  

تصريحات “الحوثيين” تأتي بعد موجة جديدة من الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وتهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، وهو ما يضع اليمن في موقف حساس.

وتشير التصريحات المتكررة، إلى أن جماعة “الحوثي” تتابع تطورات الحرب عن كثب، مع الاحتفاظ بحق اتخاذ القرار العسكري في الوقت المناسب، بما في ذلك استغلال الصراع الإقليمي لتحقيق أجنداتها الخاصة. 

وترفع هذه التصريحات، منسوب القلق الدولي بشأن استقرار اليمن، إذ يمكن لأي خطوة “حوثية” في هذا الإطار، أن تدفع البلاد نحو مواجهة إقليمية تٌفاقم الأزمات الإنسانية، في بلد يئن أصلاً منذ أكثر من عقد، تحت وطأة الحرب “الحوثية” على اليمنيين.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم