لوح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصعيد عسكري واسع ضد إيران في حال رفضها المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، متحدثاً عن “قصف على مستوى أعلى بكثير” إذا لم توافق طهران على الشروط المطروحة.
ويشترط المقترح الأميركي وقف تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، في إطار محاولة لإغلاق ملف الحرب وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
تهديد مباشر وتصعيد مشروط
ربط ترامب بين القبول بالمقترح وتجنب التصعيد، معتبراً أن رفضه سيقود إلى مرحلة عسكرية أشد. في المقابل، يطرح القبول كمدخل لإنهاء الحرب ورفع القيود البحرية، بما فيها فتح مضيق هرمز أمام جميع الدول.

تعكس تصريحات الرئيس الأميركي انتقال واشنطن إلى سياسة “الضغط الأقصى”، حيث يجري استخدام التهديد كأداة تفاوض موازية للمحادثات الجارية.
ملامح الاتفاق المرتقب
وفق لما نشرته موقع “أكسيوس” يتضمن المقترح وقفاً مؤقتاً أو طويل الأمد لتخصيب اليورانيوم، مع حديث عن مدة قد تصل إلى 12 عاماً، مقابل تخفيف العقوبات وإعادة دمج إيران تدريجياً في الاقتصاد العالمي.
كما يشمل الاتفاق المحتمل إخضاع البرنامج النووي الإيراني لنظام تفتيش مشدد، إضافة إلى بنود تتعلق بنقل أو تقليص مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

ونقل الموقع عن مصدرين مطلعين القول إن إيران وافقت على إخراج اليورانيوم عالي التخصيب، مشيراً إلى أن نقل اليورانيوم المخصب إلى أميركا من الخيارات المطروحة.
تشير التقديرات إلى أن الاتفاق، بصيغته الأولية، لن يكون نهائياً، بل إطاراً تمهيدياً لمفاوضات أكثر تعقيداً حول البرنامج النووي وسلوك إيران الإقليمي.
إشارات من طهران.. انفتاح حذر
في موازاة ذلك، أعلنت بحرية “الحرس الثوري” أن العبور في مضيق هرمز قد يصبح “آمناً ومستقراً”، في مؤشر على استعداد مشروط لخفض التوتر البحري.

قالت القوات البحرية التابعة للحرس، الأربعاء، إنه “مع انتهاء تهديدات المعتدين، وفي ضوء الإجراءات الجديدة، سيصبح العبور الآمن والمستقر عبر المضيق ممكناً”، بحسب ما نقلت وكالة “رويترز” عن وسائل إعلام رسمية إيرانية.
ووجهت بحرية “الحرس” الشكر إلى “قادة ومالكي السفن” في الخليج العربي وخليج عُمان، لـ”تعاونهم في عبور مضيق هرمز وفقاً للوائح الإيرانية”.
ويرى مراقبون أن تحركات “الحرس الثوري” يعكس محاولة إيرانية لإرسال رسالة مزدوجة، الانفتاح على التهدئة، مع الحفاظ على أوراق الضغط في الميدان.
وفي ظل هذا التوازن، تتحول التهديدات إلى جزء من معادلة التفاوض، ما يجعل أي خطأ في الحسابات كفيلاً بإعادة إشعال المواجهة في الخليج مجدداً.
- بين النفي والتوقعات.. اتصالات قطرية تمهد لتحريك المفاوضات بين واشنطن وطهران
- 3 فجوات تخنق معيشة السوريين.. كيف عمّقت المحروقات الأزمة؟
- دمشق لطهران: سوريا لم تعد ساحة نفوذ لأي دولة
- مطار المزة فوق ملفين مفتوحين.. أراضي المعضمية والمقابر الجماعية
- جدل حول فصل موظفين في (MTN) سوريا وسط روايات متضاربة.. ما التفاصيل؟