تواصل قصة سرقة كأس العالم 1970 إثارة الجدل بعد أكثر من أربعة عقود على اختفائها من مقر الاتحاد البرازيلي لكرة القدم عام 1983، دون أن يعثر عليها حتى اليوم، وسط روايات متضاربة عن مصيرها النهائي.
وتعود الحكاية إلى نسخة كأس العالم 1970 التي استضافتها المكسيك، والتي شهدت تتويج البرازيل بلقبها الثالث بقيادة أسطورية ضمت بيليه وجارزينيو وجيرسون، قبل أن تحصل على كأس “جول ريميه” بشكل نهائي بعد الفوز في النهائي على إيطاليا.

لكن فرحة اللقب التاريخي لم تدم طويلاً، إذ أعلنت السلطات البرازيلية في 19 ديسمبر 1983 سرقة الكأس من خزينة الاتحاد البرازيلي لكرة القدم في عملية وُصفت بالغامضة والمنظمة.
ووفق التحقيقات التي أعقبت الحادثة، تورط في العملية عدد من الأشخاص، بينهم مسؤولون سابقون ومصمم ديكور ورجل شرطة متقاعد، حيث جرى شل حركة الحارس وسرقة الكأس مع عدد من المقتنيات الأخرى.

وخلال التحقيقات، طُرحت فرضية بيع الكأس في السوق السوداء أو صهرها وتحويلها إلى سبائك ذهب، بعد الاشتباه بتاجر ذهب أرجنتيني، غير أن عمليات التفتيش لم تُثبت وجود أي أثر للذهب المستخدم في تصنيعها.
وبحسب روايات رسمية برازيلية لاحقة، فإن السلطات رجّحت أن الكأس تم التخلص منها أو بيعها خارج الإطار القانوني، ما جعل استعادتها شبه مستحيلة، رغم إنهاء التحقيقات دون نتيجة حاسمة.
وفي عام 1984، حصل الاتحاد البرازيلي على نسخة طبق الأصل لتعويض الكأس المفقودة، بينما لاحقت التطورات القضائية المتهمين الرئيسيين الذين تنقلوا بين الهروب والسجن، دون أن تكشف القضية عن خيوط نهائية لمصير الجائزة الأهم في تاريخ كرة القدم.
ورغم مرور الزمن، تبقى كأس 1970 واحدة من أكثر القطع الرياضية شهرة في عالم “الاختفاءات الغامضة”، حيث لا يزال مصيرها مجهولاً حتى اليوم، بين فرضيات البيع والذوبان والتهريب.
- بعد تفكيك خلية في حلب.. هل يعيد “داعش” تشكيل شبكاته في سوريا؟
- تحركات إسرائيلية غامضة بمحيط المصادر المائية السورية.. هل بدأ الصراع على موارد الجنوب؟
- بين صنعاء وطهران.. من يحدد مسار التصعيد “الحوثي” ضد السعودية؟
- لبنان يرفض تدخل “حزب الله” في اليمن ويدعم حصر السلاح بيد الدولة
- تعز.. قتلى وجرحى بقصف منازل وقرى سكنية

