العراق: تعثّر استكمال الكابينة الحكومية يفتح باباً جديداً لصراع الوزارات وحصر السلاح

يتصدر ملف استكمال الكابينة الحكومية في العراق واجهة المشهد السياسي مع استمرار التعثر في إنجاز التفاهمات النهائية، رغم مرور أسابيع على منح الحكومة الجديدة الثقة عبر تمرير 14 وزيراً مع بقاء 9 وزارات بلا وزير حتى الآن.

وتقول مصادر سياسية إن الخلافات تتركز على توزيع الوزارات السيادية وآليات إدارة الملفات الأمنية، مع بقاء ملف حصر السلاح خارج إطار الدولة نقطة اشتباك بين القوى المتنافسة.

الكابينة الحكومية: عقدة الوزارات السيادية وحصر السلاح

تؤكد مصادر مطلعة أن المفاوضات ما زالت تدور حول الحقائب السيادية، بما يشمل وزارات ترتبط مباشرة بإدارة الأمن والمال العام، وهو ما يجعلها محوراً لتوازنات النفوذ داخل التحالفات.

ويُنظر إلى هذه الوزارات بوصفها مفاتيح للقرار التنفيذي، لذلك تتعامل معها بعض القوى كأوراق ضغط لضمان مكاسب سياسية تتجاوز الاستحقاق الحكومي إلى إعادة رسم مراكز القوة داخل الدولة.

يبرز ملف حصر السلاح بوصفه الاختبار الأشد حساسية، إذ تصطدم أي محاولة لتثبيت سلطة الدولة برفض الفصائل المسلحة الموالية لإيران التي ترى في السلاح خارج المؤسسات الرسمية ضمانة نفوذ.

وتحذر أوساط سياسية من أن إبقاء هذا الملف معلقاً يضعف ثقة الشارع بقدرة الحكومة على فرض القانون، ويمنح الفصائل المسلحة مساحة أوسع لفرض شروطها على القرار الوطني.

حكومة علي الزيدي بين الجمود والضغوط المتقاطعة

تشير المعطيات المتداولة في الأوساط البرلمانية إلى أن رئيس الحكومة علي الزيدي لم يحقق اختراقاً حاسماً في توزيع الحقائب، مع بقاء التباينات داخل الكتل على حالها.

يرى مراقبون أن منح الثقة قبل أسابيع كان خطوة شكلية لم تُترجم إلى انسجام سياسي، إذ عادت الخلافات لتظهر عند لحظة تقاسم الصلاحيات وتحديد من يمسك بالملفات الحساسة.

وتقول تقديرات سياسية إن النفوذ الإيراني يظل عاملاً ضاغطاً عبر قوى حليفة تسعى لإدامة معادلة السلاح الموازي للدولة، وهو ما يتعارض مع توجهات أميركا الداعمة لتعزيز مؤسسات الدولة وحصر القوة بيدها.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم