أعلنت وزارة الداخلية السورية تفكيك شبكة دولية لتهريب المخدرات، اليوم الأحد، في عملية أمنية نفذت بالتنسيق مع السلطات العراقية وأسفرت عن ضبط مئات آلاف حبوب الكبتاغون وكميات من الحشيش، في مؤشر على تصاعد التعاون الأمني بين دمشق وبغداد لملاحقة شبكات التهريب العابرة للحدود.
وقالت الوزارة، إن إدارة مكافحة المخدرات السورية نفذت بالتعاون مع المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في العراق سلسلة عمليات متزامنة في محافظتي حمص ودير الزور، انتهت بإلقاء القبض على عدد من المتورطين ومصادرة نحو 800 ألف حبة كبتاغون و60 كيلوغراماً من الحشيش كانت معدة للتهريب والترويج.
ووصفت الوزارة العملية بأنها نتيجة “تنسيق استخباراتي مثمر” بين الجانبين، يهدف إلى استهداف خطوط الإمداد التابعة لشبكات التهريب الدولية والحد من تدفق المواد المخدرة عبر الحدود.
تعاون أمني متصاعد
تأتي العملية في وقت تشهد فيه الحدود السورية العراقية تعاوناً أمنياً متزايداً في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة، ولا سيما تلك المرتبطة بتهريب المخدرات والأسلحة عبر المناطق الصحراوية الممتدة بين البلدين.
وخلال الأشهر الماضية، أعلنت السلطات السورية والعراقية أكثر من مرة تنفيذ عمليات مشتركة وتبادل معلومات استخباراتية لملاحقة شبكات التهريب التي تنشط على جانبي الحدود.
وكانت وزارة الداخلية السورية أعلنت الشهر الماضي تنفيذ عمليات أمنية في ريف دمشق أسفرت عن تفكيك ما وصفته بـ”حلقة وصل دولية” لتهريب المخدرات، إلى جانب الكشف عن مقرات تصنيع سرية ومراكز تستخدم لتخزين المواد المخدرة وتوزيعها.
وتؤكد الحكومة السورية الجديدة أن مكافحة تجارة المخدرات تمثل أحد الملفات الأمنية الرئيسية بعد سقوط النظام السابق، الذي ارتبط اسمه خلال السنوات الماضية باتهامات دولية تتعلق بتحويل سوريا إلى مركز رئيسي لإنتاج وتصدير الكبتاغون نحو دول المنطقة.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه العمليات سيبقى مرتبطاً بقدرة السلطات السورية على تفكيك البنى المالية واللوجستية التي أدارت تجارة المخدرات خلال سنوات الحرب، وليس فقط بمصادرة الشحنات أو اعتقال بعض المتورطين في عمليات التهريب.
- بعد سقوط الأسد.. مبادرة سورية تطالب بمواصلة دعوى التعذيب أمام “العدل الدولية”
- الغش والتهديدات في امتحانات سوريا.. ماذا تكشف شهادات عن نزاهة الدورة 2026؟
- 831 مليون دولار شهرياً.. لماذا تعاني سوريا فجوة كبيرة في النفط والغاز؟
- استهدافات ومداهمات وقتلى.. لماذا تتصاعد الحوادث الأمنية في درعا؟
- من 20 إلى 200 مليار دولار.. هل تعكس أرقام الشرع نمواً فعلياً في الاقتصاد السوري؟

