رفعت إسرائيل سقف تهديداتها ضد جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، بعدما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن بلاده تمكنت من القضاء على معظم قيادات الجماعة، متوعداً زعيمها عبد الملك “الحوثي” بالاغتيال إذا ما خرج من مخبئه.
وقال كاتس خلال مؤتمر “ميوني إكسبو 2026″ في تل أبيب، إن إسرائيل تمتلك القدرة العملياتية للوصول إلى زعيم جماعة “الحوثي”، مضيفاً: “إذا خرج عبد الملك الحوثي إلى الضوء فسوف يموت”.
كما أكد أن إسرائيل ستواصل ملاحقة من تعتبرهم تهديداً لأمنها أينما كانوا.
وتعد هذه التصريحات من أكثر المواقف الإسرائيلية وضوحاً تجاه قيادة الجماعة “الحوثية” في اليمن، إذ لوحت باستهداف رأس هرم الجماعة.
مخاوف إسرائيلية من تطور القدرات “الحوثية”
بالتزامن مع تصريحات كاتس، نقلت صحيفة “معاريف” العبرية عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين تحذيرات من أن التهديد القادم من اليمن لم يعد محصوراً في الصواريخ والطائرات المسيّرة فقط.
ووفقاً للصحيفة، فإن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن جماعة “الحوثي” واصلت تطوير قدراتها العسكرية خلال السنوات الماضية، رغم الضغوط التي تواجهها، وهو ما دفع المؤسسات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية إلى إعداد خطط خاصة للتعامل مع “الحوثيين” ضمن سيناريوهات القتال متعدد الجبهات.
وتشير هذه التقديرات، إلى إدراك متزايد داخل إسرائيل، بأن جماعة “الحوثي” غدت لاعباً إقليمياً قادراً على التأثير في معادلات الأمن البحري وحركة الملاحة، فضلاً عن قدرتها على تنفيذ هجمات بعيدة المدى.
تصعيد “حوثي” ورسائل سياسية
في المقابل، جاءت التهديدات الإسرائيلية، بعد أيام من خطاب لعبد الملك “الحوثي” رفع فيه سقف الخطاب العسكري والسياسي، متحدثاً عن “إنهاء العدوان والحصار” ومجدداً الدعوة إلى التعبئة والاستعداد للمواجهة.
كما أعلنت قوات “التعبئة العامة” التابعة للجماعة جهوزيتها لتنفيذ توجيهات زعيمها، متحدثة عن أعداد كبيرة من المقاتلين والوحدات العسكرية، في خطاب اعتبره مراقبون رسالة موجهة إلى الأطراف الإقليمية والدولية، أكثر من كونه إعلاناً عن تحركات ميدانية وشيكة.
ويرى متابعون أن التصعيد المتبادل يؤكد رغبة كل طرف في تثبيت موقعه ضمن المشهد الإقليمي المتغير، خصوصاً في ظل التفاهمات والتحولات الجارية في المنطقة.
وبينما تواصل إسرائيل الحديث عن خياراتها العسكرية ضد جماعة “الحوثي”، تبدو الجماعة حريصة على تأكيد حضورها في معادلات المنطقة، في وقت تواجه فيه تحديات داخلية متزايدة مرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والمعيشية بمناطق سيطرتها في شمال اليمن.
- مليار دولار على أبواب سوريا.. هل يملك القطاع المصرفي جاهزية الاستقبال؟
- الحرب تدفع اليمنيين إلى جيبوتي.. أعباء تفوق قدرات البلد
- اختراق داخل دار الرئاسة بصنعاء.. مصير قيادي “حوثي” غامض
- مع تضييق أميركا منافذها الاقتصادية.. إلى أي حد تستطيع الصين وروسيا إنقاذ إيران؟
- دراسة: “داعش” يغير نمط تهديده في سوريا بعد سقوط الأسد

