قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إن زيارته المرتقبة إلى واشنطن تمثل بداية مرحلة جديدة في العلاقات العراقية الأميركية، تقوم على الشراكة الاقتصادية بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، معلناً منح الشركات الأميركية أولوية في مشاريع الطاقة والاتصالات والبنية التحتية.
وأشار الزيدي، في مقابلة حصرية مع كبيرة المذيعين الدوليين في IMI هادلي غامبل، إلى أن قوات التحالف الدولي ستنهي مهمتها القتالية ضد تنظيم “داعش” وتغادر العراق نهائياً في أيلول/سبتمبر المقبل، مضيفاً أن بغداد وجهت وزارات النفط والكهرباء والاتصالات لإعطاء الأولوية لـ “الشركات الأميركية الرصينة” في المشاريع الاستراتيجية.
صندوق للطاقة والتنمية
وكشف الزيدي عن مقترح لإنشاء صندوق مشترك للطاقة والتنمية مع الولايات المتحدة، يبدأ بتمويل يعادل إنتاج 500 ألف برميل نفط يومياً، مع إمكانية رفعه تدريجياً إلى مليوني برميل يومياً وفق الظروف الاقتصادية والإنتاجية.

وأوضح أن موارد الصندوق ستودع في مؤسسات مصرفية أميركية، وتستخدم لتمويل مشاريع الكهرباء والبنى التحتية بالتعاون مع الشركات الأميركية، مشيراً إلى أن حجم التمويل قد يصل إلى نحو 400 مليار دولار خلال ثلاثة عقود.
وأضاف أن الحكومة تسعى إلى رفع إنتاج العراق النفطي إلى سبعة ملايين برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع المطالبة بحصة إنتاجية “عادلة” داخل منظمة “أوبك” تتناسب مع قدرات العراق.
السلاح بيد الدولة
وفي الملف الأمني، أكد الزيدي أن حكومته أجرت حواراً مع الفصائل المسلحة، وشددت على أن الدولة هي الإطار الوحيد لحمل السلاح.

وقال إن دور الفصائل في مواجهة “الإرهاب” لا يمكن إنكاره، إلا أن المرحلة الحالية تفرض انتقال جميع التشكيلات المسلحة للعمل ضمن مؤسسات الدولة، مضيفاً أن بغداد تعمل على تنظيم “مؤتمر السيادة” لتأكيد أن القرار العراقي بيد العراقيين، وأن البلاد يجب أن تكون خالية من القوات الأجنبية وأي جماعات مسلحة خارج سلطة الدولة.
وربط رئيس الوزراء استكمال هذا المسار بموعد انسحاب قوات التحالف، مؤكداً أنه “لن يكون هناك أي مبرر لبقاء السلاح خارج إطار الدولة” بعد انتهاء الوجود العسكري الأميركي.
سياسة توازن وإصلاحات داخلية
وأكد الزيدي أن العراق ينتهج سياسة متوازنة في علاقاته الخارجية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تمثل شريكاً استراتيجياً في التنمية، فيما تقوم العلاقة مع إيران على حسن الجوار والمصالح المشتركة.

وأضاف أن بغداد ترحب باستضافة أي حوار يسهم في تهدئة التوترات الإقليمية، بما في ذلك المباحثات بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن العراق لا يريد أن يكون ساحة صراع، بل مساحة للحوار والاستقرار.
وفي الشأن الداخلي، قال الزيدي إن الحكومة تواصل مكافحة الفساد عبر مراجعة العقود الحكومية، واسترداد الأموال، وتعزيز الشفافية، إلى جانب العمل على توفير مليون قطعة أرض سكنية للمواطنين واستكمال الشواغر في التشكيلة الحكومية خلال أسبوعين.
وأشار إلى أن الحكومة ستعرض، بعد 30 أيلول/سبتمبر، حصيلة ما أنجزته أمام المواطنين، “بالأرقام والنتائج، وليس بالوعود”.
- اليابان ترفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً.. وتبقي “الأسد” على القائمة
- شبهات تزوير حول قطع أثرية استعادتها سوريا.. ما القصة؟
- النفط الخليجي يقترب من مستويات ما قبل الحرب.. هل نجح الحصار في خنق إيران؟
- ثاني استهداف خلال أسابيع.. تفجير خط غاز الجبسة يوقف الإمدادات إلى محطات التوليد
- مفوضية اللاجئين: نقص التمويل يهدد مساعدات 162 ألف مهجر وعائد في سوريا

