بعد الخروج من المونديال.. تهديدات بالقتل تطال مدرب كوريا الجنوبية

فتحت الشرطة الكورية الجنوبية تحقيقاً بعد تلقي مدرب المنتخب المستقيل هونغ ميونغ-بو تهديدات بالقتل، عقب خروج منتخب بلاده من دور المجموعات في كأس العالم 2026، في واحدة من أكثر الأزمات التي هزت الكرة الكورية خلال السنوات الأخيرة.

وجاءت التهديدات بعد الإقصاء المبكر لـ”محاربي التايغوك” إثر الخسارة أمام جنوب أفريقيا بهدف دون رد، وهي النتيجة التي حرمت كوريا الجنوبية من التأهل حتى ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.

وأفادت وسائل إعلام كورية، بينها إذاعة سيول، بأن المدرب تلقى تهديداً مباشراً عبر الإنترنت، ما دفع السلطات إلى فتح تحقيق عاجل وتشديد الإجراءات الأمنية، خصوصاً في محيط مطار إنتشون استعداداً لوصول بعثة المنتخب.

تحقيق أمني

وبحسب التقارير، تضمنت الرسائل تهديداً صريحاً بتنفيذ هجوم ضد المدرب، حيث ادعى مرسلها أنه مواطن أمريكي، الأمر الذي دفع الشرطة للتعامل مع الواقعة باعتبارها تهديداً جدياً، وبدء إجراءات لتحديد هوية المشتبه به.

وتأتي الحادثة وسط حالة غضب واسعة في الشارع الرياضي الكوري، بعدما أخفق المنتخب في تجاوز دور المجموعات، رغم مشاركته للمرة الحادية عشرة توالياً في نهائيات كأس العالم.

استقالة وتحمل للمسؤولية

وقبل عودة البعثة إلى سيول، أعلن هونغ ميونغ-بو استقالته خلال مؤتمر صحفي عقده في معسكر المنتخب بمدينة غوادالاخارا المكسيكية، معترفاً بتحمله المسؤولية الكاملة عن الإخفاق.

وقال المدرب: “أعتذر بصدق للجماهير التي دعمت المنتخب الوطني، وأعلن اليوم تنحيي عن منصب المدير الفني”.

وأضاف: “كنت أؤمن بأن واجبي هو تحمل المسؤولية حتى النهاية، لكنني فشلت في تحقيق النتائج التي انتظرها الجمهور، وأتحمل المسؤولية كاملة”.

انتقادات رسمية

وتزامنت الاستقالة مع انتقادات وجهها الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ لأداء المنتخب، معتبراً أن الخروج المبكر يعكس مشكلات تنظيمية وفنية، وداعياً وزارة الثقافة والرياضة والسياحة إلى التحقيق في أسباب الإخفاق ووضع إصلاحات تمنع تكراره.

وكان هونغ ميونغ-بو، أحد أبرز مدافعي كوريا الجنوبية تاريخياً، قد عاد لتدريب المنتخب عام 2024 خلفاً للألماني يورغن كلينسمان، بعقد يمتد حتى كأس آسيا 2027، بعدما قاد المنتخب إلى التأهل للمونديال، إلا أن مشواره انتهى سريعاً بخروج مخيب أعقبه رحيل عن المنصب وتهديدات بالقتل تخضع حالياً لتحقيقات الشرطة.

محمد حبش

محمد حبش

صحفي سوري مقيم في حلب، يغطي الشؤون السياسية والعسكرية في سوريا والمنطقة، مع اهتمام خاص بالملف الكردي وتقاطعها مع الملفات الإقليمية. عمل على تحقيقات استقصائية وتقارير ميدانية وتحليلات إخبارية منشورة باللغة العربية، ونُشرت أعماله في عدة مواقع اسورية، كما عمل مع موقع "الجزيرة نت" بصفة مراسل ميداني في شمال شرق سوريا.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم