إسرائيل تستهدف خليفة نصرالله المحتمل.. ووزير خارجية إيران يصل بيروت

شهد سكان بيروت ليلة أخرى من الرعب والذعر، مع تصاعد الأدخنة فوق مباني المدينة بعد أن شن الجيش الإسرائيلي، ليل الخميس والجمعة، أكثر من 25 غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، وُصفت بأنها الأعنف منذ بدء الغارات. 

وبحسب ما نقله “أكسيوس”، عن ثلاثة مسؤولين إسرائيليين، فإن ضربة إسرائيلية استهدفت في ساعة مبكرة من صباح الجمعة، هاشم صفي الدين، القيادي في “حزب الله”، وأحد المرشحين لخلافة حسن نصرالله.

فيما قالت القناة 13 الإسرائيلية إن المؤسسة الأمنية ترجح نجاح عملية استهداف هاشم صفي الدين.

في حين أشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن القنابل اخترقت مخبأ هاشم صفي الدين تحت الأرض ولا تأكيد حول مصيره، مضيفة أنه تم استخدام عشرات الأطنان من القنابل في استهداف هاشم صفي الدين.

وحتى الآن، لم يؤكد الجيش الإسرائيلي ولا “حزب الله” مقتل هاشم صفي الدين، في الغارة الإسرائيلية فجر اليوم الجمعة على ضاحية بيروت. بينما اكتفى الجيش الإسرائيلي قبل قليل بالقول: “قصفنا بالأمس بدقة مقر المخابرات المركزية لحزب الله في الضاحية الجنوبية”.

كل ذلك يأتي فيما وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة اللبنانية بيروت على متن طائرة إيرانية، اليوم الجمعة، دون ورود أية تفاصيل حول هذه الزيارة.

من هو هاشم صفي الدين؟

هاشم صفي الدين، هو ابن خالة حسن نصرالله وصهر قائد “فيلق القدس” السابق قاسم سليماني. وأُعد لخلافة نصرالله منذ 1994 بعد دراسته في قم.

وهاشم صفي الدين من مواليد عام 1964، وهو من بلدة دير قانون النهر في منطقة صور جنوب لبنان. وابنه رضا متزوج منذ عام 2020 من زينب سليماني.

وكان صفي الدين “ظل نصرالله” بامتياز والرجل الثاني في قيادة الحزب اللبناني المدعوم من إيران، وتولى إدارة مؤسسات الحزب وأمواله واستثماراته في الداخل والخارج.

وبحسب تقرير لصحيفة “الشرق الأوسط”، فإن هاشم صفي الدين يشبه ابن خالته نصر الله في الشكل والجوهر وحتى في لثغة الراء، وجاء من قم إلى بيروت، ليتولى رئاسة المجلس التنفيذي الذي يعتبر حكومة “حزب الله”، وأشرف على عمله القائد الأمني السابق للحزب عماد مغنية.

صفي الدين متحدثاً خلال تشييع عنصرين من الحزب قتلا بتفجيرات أجهزة الاتصالات منتصف الشهر الجاري- “أ.ف.ب”

هاشم صفي الدين، مدرج على قائمة الإرهاب الأميركية منذ عام 2017، وهو من كبار مسؤولي الحزب الذين تربطهم علاقات وثيقة مع الجناح العسكري، إلى جانب علاقاته الوثيقة جدا مع الجناح التنفيذي.

وتربط صفي الدين علاقات وثيقة بطهران، وهذا الاسم طرحته صحيفة إيرانية لأول مرة لخلافة نصر الله قبل 16 عاما، لكن المطلعين على كواليس الحزب يقولون إن القرار اتخذ قبل ذلك بكثير.

غادر صفي الدين إلى قم ملتحقا بابن خالته نصر الله، ويقول بعض معارف العائلة إنه كان أحد ثلاثة كانوا موضع عناية واهتمام عماد مغنية، المسوؤل الأمني البارز لـ “حزب الله”، والذي اغتيل في دمشق في شباط/ فبراير 2008 في ظروف ما زالت غامضة، وهؤلاء الثلاثة هم حسن نصرالله، ونبيل فاروق أحد أبرز قادة الحزب، وصفي الدين نفسه، موضحين أن مغنية هو من أرسل هذا الثلاثي إلى قم وسهّل أمورهم هناك.

كُتب لهؤلاء الثلاثة أن يكونوا من أبرز قادة “حزب الله” أوائل التسعينات، فأصبح نصرالله أمينا عاما، وصفي الدين مديرا تنفيذيا للحزب بالمقياس المؤسساتي، وبمثابة رئيس حكومة “حزب الله”، أما فاروق فأصبح قائدا عمليا لمنطقة الجنوب ذات الأهمية الكبيرة لدى قيادة الحزب وموقع قوته العسكرية الكبرى.

وزير خارجية إيران في بيروت

في غضون هذه الأحداث الساخنة، وصل وزير خارجية إيران، عباس عراقجي، إلى بيروت، في زيارة هي الأولى لمسؤول إيراني منذ اغتيال إسرائيل الأمين العام لـ”حزب الله”، حسن نصرالله، وتكثيف غاراتها على مناطق عدة في البلاد.

وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان: “وصلت في هذه الأثناء، إلى مطار رفيق الحريري الدولي، طائرة إيرانية تقل وزير الخارجية، عباس عراقجي”.

وأظهر بث مباشر لتلفزيون “رويترز”، طائرة تحمل العلم الإيراني تهبط بمطار رفيق الحريري في بيروت، بعد ساعات فقط من ضربات جوية استهدفت محيط المطار ليلا.

من وصول عراقجي، والوفد المرافق له إلى مطار بيروت- “سبوتنيك”

هذا ومن المقرر أن يلتقي عراقجي مع رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، ورئيس مجلس النواب، نبيه بري. فيما قالت مصادر قناتي “العربية” والحدث” إنه لا خطط للقاء رسمي مع قائد الجيش اللبناني.

وتأتي زيارة عراقجي بعدما شهدت ضاحية بيروت الجنوبية، ليل الخميس الجمعة سلسلة غارات مكثفة تواصلت حتى الصباح، كانت من الأعنف التي يشنها الجيش الإسرائيلي منذ بدء التصعيد مع “حزب الله”.

وأفاد مصدر مقرب من “حزب الله”، أن إسرائيل شنت “11 ضربة متتالية” أحدثت دويا قويا اهتزت معه الأبنية ووصل صداها وفق شهود عيان إلى مناطق تقع خارج نطاق بيروت وضواحيها، حسب “وكالة فرانس برس”.

من زيارة عراقجي، والوفد المرافق له إلى مطار بيروت- “سبوتنيك”

من جانبها، أوردت الوكالة الوطنية للإعلام أنه “سجلت حتى الساعة أكثر من 10 غارات متتالية، من أقوى الغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، منذ بدء الحرب الإسرائيلية على لبنان”.

ووفق الأرقام الرسمية، فقد قتل أكثر من ألفي شخص في لبنان منذ أكتوبر 2023، بينهم أكثر من ألف منذ بدء القصف الجوي المكثف في 23 أيلول/سبتمبر على جنوب لبنان وشرقه وكذلك ضاحية بيروت الجنوبية.

شيلان شيخ موسى

شيلان شيخ موسى

رئيسة تحرير "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم