بعد أسبوعين من سقوط نظام الأسد وانهيار الجيش، تتجه السلطات السورية إلى تشكيل جيش تحت مظلة وزارة الدفاع، من خلال دمج الفصائل العسكرية، بينما أعلنت القيادة العامة عن تعيين وزير للدفاع في حكومة تصريف الأعمال، التي يترأسها محمد البشير.
وقالت القيادة، مساء أمس السبت، إن أحمد الشرع، وهو القائد الفعلي لسوريا، اجتمع مع قادة الفصائل العسكرية، حيث ناقش شكل الجيش الجديد، بعد انهيار المؤسسة العسكرية، التي كانت في عهد النظام المخلوع.
بناء مؤسسة عسكرية حديثة
القيادة العامة في سوريا، قالت في بيان على “تلغرام”، إن الشرع التقى عدداً من قادة الفصائل العسكرية، لمناقشة “شكل المؤسسة العسكرية في سوريا الجديدة”.

مصدر مطلع أوضح لـ “الحل نت“، ما جرى مناقشته في الاجتماع الذي جرى في دمشق، حيث أكد الشرع أنه سيتم حل كل الفصائل العسكرية وستدمج في مؤسسة واحدة بإدارة وزارة الدفاع في الجيش الجديد. بينما كانت هناك مطالبات بإعادة الضباط المنشقين عن جيش النظام.
خلال الاجتماع جرى التأكيد على حل جميع الفصائل، لإنهاء الفصائلية ونزع السلاح من الشوارع والمدنيين، وإنهاء المظاهر غير اللائقة، إذ أوضح الشرع أن البداية ستكون من “هيئة تحرير الشام”، بينما وعد بتشكيل وزارة الدفاع خلال 48 ساعة.
الاجتماع الذي جرى في قصر الشعب، كان بحضور وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال، المهندس مرهف أبو قصرة، ونائبه وكبار ممثلي الفصائل.
وطرح موضوع الضباط وصف الضباط والعناصر المنشقين عن جيش النظام، إذ ستتم مناشدتهم للانضمام إلى وزارة الدفاع حتى يساعدوا في بناء المؤسسة العسكرية.
وأوضح الشرع أن “لديهم أكاديمية حربية وحاليا تعمل دورة عسكرية بإدلب لتخريج ألف ضابط حاليا. والدورة تقريبا خلال 6 أشهر ستكتمل.”
بين ضغوط الانتخابات وتوحيد الجيش
خلال الاجتماع مع قادة الفصائل، نادى الشرع بالاعتصام والوحدة والتكاتف لبناء سوريا وحث على طوي ملف الماضي لجميع العاملين في سوريا، لعدم الدخول بنزاعات وخلافات داخلية، تؤدي إلى زعزعة أو تفكك البلاد.

وأوضح أن أغلب قادة الدول العربية وعدد من قادة الدول الاوروبية والإقليمية، أبدوا استعدادهم التام لدعم “الجمهورية العربية السورية الحرة الحديثة المتطورة “.
“هناك ضغوطات دولية على أحمد الشرع لإجراء انتخابات رئاسية سريعا، وهذا صعب بسبب وجود كثير من السوريين من دون بطاقات هوية وضياع في السجل المدني. إضافة إلى أن المسألة الكردية لم تحل إلى الآن”، وفق المصدر.
وأضاف المصدر، أن الشرع أوضح خلال الاجتماع مع قادة الفصائل، أن هناك اعتراف ضمني بحكومة تصريف الأعمال، إذ إن جميع القادة الذين تواصوا مع الشرع أعطوه مهلة لتجربة واختبار الحكومة.
الشرع قال: “نريد أن نحافظ على سوريا بشكلها العام. سوريا الأم بجميع أطيافها وألوانها وأشكالها الدينية والمذهبية. كل اشكال سوريين.”
وتعمل القيادة في سوريا على التحضير لعقد حوار وطني شامل بشأن المرحلة الانتقالية وآلية إدارة شؤون الدولة في الفترة المقبلة.
ما دور قطر وتركيا والسعودية؟
إضافة إلى ذلك، فقد أوضح الشرع نقاطا عديدة لقادة الفصائل، إذ تحدث عن أن السعودية ستشرف على هيكلة وزارة الداخلية، بينما سترسل قطر بواخر توليد للكهرباء لتخفيف النقص.
وأضاف أن الوفود الأوروبية وعدت بالمساعدة بإزالة العقوبات المفروضة على سوريا، بينما يزور وفد وزاري عربي دمشق، غدا الاثنين، بينما يزور وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، اليوم الأحد، دمشق للقاء الشرع.
وزير الداخلية السوري، محمد عبد الرحمن، أعلن بدء إعادة العناصر المنشقين عن النظام السابق إلى أماكن عملهم وفرزهم بحسب اختصاصاتهم.
عبد الرحمن قال في تصريح: “بدأنا بإعادة العناصر المنشقين عن النظام المجرم الذين تركوا عملهم وانحازوا لركب الثورة السورية في جميع المحافظات، وفرزهم بحسب الاختصاصات التي كانوا يعملون بها سابقاً”.
وافتتحت إدارة العمليات العسكرية مراكز تسوية لعناصر النظام السابق في عموم المناطق السورية، بهدف استلام أسلحتهم ومنحهم بطاقات تمنع التعرض لهم.
- بعد سقوط الأسد.. مبادرة سورية تطالب بمواصلة دعوى التعذيب أمام “العدل الدولية”
- الغش والتهديدات في امتحانات سوريا.. ماذا تكشف شهادات عن نزاهة الدورة 2026؟
- 831 مليون دولار شهرياً.. لماذا تعاني سوريا فجوة كبيرة في النفط والغاز؟
- استهدافات ومداهمات وقتلى.. لماذا تتصاعد الحوادث الأمنية في درعا؟
- من 20 إلى 200 مليار دولار.. هل تعكس أرقام الشرع نمواً فعلياً في الاقتصاد السوري؟

