بعد أن شكلت الرئاسة السورية، بقرار رسمي، لجنة تحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني لمناقشة مستقبل سوريا، عقدت هذه اللجنة، اليوم الخميس، مؤتمرا صحفيا، وأوضح المتحدث الرسمي باسمها، حسن الدغيم، أنه ما دامت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تحمل سلاحها فلن تكون جزءا من الحوار الوطني.
وقال الدغيم بحسب ما نقلته وسائل إعلام: إن “قوات سوريا الديمقراطية لن تكون حاضرة في مؤتمر الحوار الوطني.. فإذا لم تلقي سلاحها وتندمج وتسلم العهدة للدولة السورية فلن يكون لها دور في مؤتمر الحوار..”، مشيرا إلى أن “قسد لا تمثل مناطق الرقة ودير الزور والحسكة، ولا تمثل سكانها سواء أكرادا أو عربا أو مسيحيين”.
سوريا.. المؤتمر بدون “قسد”
نحو ذلك، أضاف الدغيم أن لجنة الحوار الوطني “ستأخذ بعين الاعتبار التنوع السوري والحوار لتبادل الآراء، ولا مكان للمحاصصة الطائفية فيه، مع التأكيد أن الهدف هو الحفاظ على وحدة سوريا أرضا وشعبا”.
ولفت الدغيم إلى أن الدعوة للمؤتمر ستبدأ عندما تنضج عملية التواصل وإعداد الأوراق الأولية للتنفيذ، وأن الأعمال بين اللجنة ستكون موزعةً على الصعد كافة، متمثلة بالتحضير أو التواصل أو زيارة المحافظات أو اللقاء بالمواطنين والنخب، وفق وكالة “سانا” للأنباء.
وعن القضايا التي ستناقش في المؤتمر قال الدغيم إنها سترتكز على تبادل الآراء وزيارة المحافظات وترتيب أوراق العمل في المؤتمر والتي ستكشف عنها اللجنة تباعا.
وبخصوص مشاركة المحافظات في المؤتمر الوطني، بيّن الدغيم أن “الاجتماع سيتم في كل محافظة سورية للوقوف على خصوصياتها وتنوعها، واختيار شخصيات وطنية قادرة على تمثيل مصالحها بما يتوافق مع مصلحة الوطن”.
وفي البيان الأول الذي تلته عضو اللجنة هدى أتاسي، خلال المؤتمر الصحفي في مبنى وزارة الإعلام، أكدت اللجنة أن “المؤتمر يهدف إلى بحث القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والحوكمية، واضعا أسسا متينة لمستقبل يقوم على التوافق الوطني والعدالة والإصلاح والتمثيل الشامل”، وفق ما نقلته وكالة “سانا”.
الحوار بدأ منذ سقوط الأسد
كما واعتبر البيان أن الحوار بدأ فعليا منذ سقوط نظام بشار الأسد، حيث شهدت مختلف المحافظات السورية حراكا مجتمعيا واسعا، تمثل في مئات الندوات الحوارية والاجتماعات المتخصصة، التي نظمتها المؤسسات الاجتماعية والمحافظات ومنظمات المجتمع المدني.
ورغم ذلك، لم تتوصل السلطات في دمشق وقوات سوريا الديمقراطية حتى الآن إلى أي اتفاق رسمي بشأن مناطق سيطرة الأخيرة، أو دمج قواتها ضمن وزارة الدفاع السورية، إذ لا تزال هناك مفاوضات مستمرة بين الطرفين بشأن شكل الدمج وما إلى ذلك.

والتقى الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني، أمس الأربعاء.
وطبقا لما قالته “سانا” فإن الرئاسة السورية أصدرت قرارا بتشكيل لجنة تحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني لبحث مستقبل البلاد. ووقع القرار الرئيس أحمد الشرع في 11 شباط/فبراير الجاري.
أعضاء اللجنة
وتشكلت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري، من 5 رجال وسيدتان، وهم: حسن الدغيم، خريج علوم إسلامية في جامعة دمشق، دبلوم فقه مقارن، باحث في شؤون الجماعات الإسلامية، وكان مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الوطني سابقا.
الدغيم يتحدر من محافظة إدلب، وقد وجد في حفل تنصيب الرئيس المؤقت للدولة السورية أحمد الشرع مؤخرا، وقال إنه كان “عريف الحفل” وفق منشور له عبر منصة “إكس”.
إضافة إلى ماهر علوش، من محافظة دمشق، كاتب وباحث له العديد من المقالات والدراسات المتعلقة بالشأن السوري. وسبق لعلوش أن توسط لحل الخلاف بين حركة “أحرار الشام” والمتمردين عليها عام 2021، وفق “الشرق الأوسط”.
مصطفى موسى، صيدلاني من محافظة إدلب، وسبق أن تسلم منصب رئيس مجلس الشورى العام السابق في إدلب، وبات لاحقا عضو مجلس الأعيان في إدلب.
موسى يعتبر من المقربين جدا من “هيئة تحرير الشام”، وترأس سابقا اللجنة الصحافية في مجلس الشورى، ولجنة الصحة الحكومية أيضا.
يوسف الشحيل أو يوسف الهجر، وهو من مدينة دير الزور، وشغل منصب رئيس المكتب السياسي في “هيئة تحرير الشام”، وكان عضو مجلس الشورى في محافظة إدلب، ومسؤولا عن الملف السياسي في المجلس.
محمد مستت، ابن مدينة حلب، حاصل على دبلوم في العلوم السياسية، ودرس في كلية الهندسة بجامعة حلب، وماجستير في الدراسات الإسلامية من جامعة حلب.
كما عمل مستت سابقا في فصيل “فيلق الشام” التابع لـ”الجبهة الوطنية للتحرير”، شريك “الهيئة” في معركة “دع العدوان” التي انتهت بإسقاط الأسد.
هدى أتاسي، مهندسة معمارية من محافظة حمص. وغادرت سوريا عام 2012، وتركز نشاطها بمجال العمل التطوعي والخيري في القطاع الإنساني في سوريا. تشغل منصب المديرية الإقليمية لهيئة الإغاثة الإنسانية الدولية.
وساهمت أتاسي في تسليط الضوء على قضايا تمكين المرأة والعمل على دعمها، بالإضافة إلى دعم ومساعدة الأطفال. تم انتخابها لرئاسة اتحاد منظمات المجتمع المدني السوري، الذي يضم 45 منظمة مجتمع مدني سورية تعمل في مختلف المجالات، لفترتين تنفيذيتين بين عامي 2017 و2021.
وأخيرا، هند قبوات، سياسية وباحثة وناشطة في المجتمع المدني السوري، من محافظة درعا، تملك جنسية كندية.
عملت جاهدة في مجال الدبلوماسية العامة في السنوات الأخيرة في سوريا للترويج للتسامح والتعاون بين الأديان، والتحديث والإصلاح. وتدير قبوات قسم حوار الأديان وحل النزاعات في معهد الأديان والدبلوماسية في جامعة جورج ميسون بولاية فيرجينيا الأميركية، وهي أيضا مؤسسة ومديرة لمركز الحوار والسلام والمصالحة السوري في تورونتو.
وترأس قبوات “جمعية النساء السوريات الكنديات” في تورونتو، إلى جانب عضويتها في مجلس إدارة منظمة “إنتربيس” المستقلة المعنية ﺑﺒﻨﺎء اﻟﺴﻼم ومقرها جنيف. وهي عضوة بمجلس المنتدى الاقتصادي السوري ومنظمة المسيحيين السوريين من أجل السلام.
- بعد سقوط الأسد.. مبادرة سورية تطالب بمواصلة دعوى التعذيب أمام “العدل الدولية”
- الغش والتهديدات في امتحانات سوريا.. ماذا تكشف شهادات عن نزاهة الدورة 2026؟
- 831 مليون دولار شهرياً.. لماذا تعاني سوريا فجوة كبيرة في النفط والغاز؟
- استهدافات ومداهمات وقتلى.. لماذا تتصاعد الحوادث الأمنية في درعا؟
- من 20 إلى 200 مليار دولار.. هل تعكس أرقام الشرع نمواً فعلياً في الاقتصاد السوري؟

