تواصل إسرائيل انتهاك اتفاقية “فض الاشتباك” الموقعة عام 1974، حيث تتجاوز “خط برافو” يوميا وتقتحم مدن وقرى محافظتي القنيطرة ودرعا، ناهيك عن الغارات الجوية التي تستهدف مواقع عسكرية سورية.
يأتي ذلك وسط إدانات سورية خجولة، بينما طلب دول عربية وغربية تل أبيب بوقف الانتهاكات في الجنوب السوري، لكن إسرائيل لم توقف عملياتها العسكرية او تسحب نقاطها الثابتة من الأراضي السورية، بحجة الحفاظ على أمنها.
تفتيش للمنازل
منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي شهدت صباح اليوم الأحد، تحركات جديدة للجيش الإسرائيلي، حيث استهدف بقذائف الدبابات طريقا مدنيا، بينما توغلت في عدد من القرى وفتشت بعض المنازل.

واستهدفت القوات الإسرائيلية صباح اليوم الأحد، الطريق الواصل بين قريتي كوية ومعرية في منطقة حوض اليرموك غرب درعا، مستخدمة قذائف الدبابات انطلاقا من موقع تمركزها في ثكنة الجزيرة العسـكرية الواقعة على أطراف قرية معرية والتي تتمركز فيها قوات إسرائيلية منذ اليوم الثاني لسقوط نظام الأسد.
وقالت شبكة “درعا 24” المحلية، إن عدداً من الجنود الإسرائيليين تحركوا من مواقعهم في ثكنة الجزيرة إلى داخل الحي الغربي من قرية معرية، حيث نفذت عمليات تفتيش لعدد من المنازل.
وتزامن ذلك مع توغل 5 آليات عسكرية إسرائيلية في قرية أبو تينة بريف القنيطرة الجنوبي، حيث أقامت حاجزاً عسكرياً في الجهة الشمالية من القرية، وقطعت الطريق بقطع الطريق، بينما نفذت عمليات تفتيش مكثفة للمنازل واستجوبت عدداً من الأهالي.
اعتقال مدنيين
هذه التحركات جاءت بعد أن أفرج الجيش الإسرائيلي عن 4 أشخاص من بلدة أم العظام بريف القنيطرة الشرقي، حيث اعتقلهم لساعات خلال مداهمات نفذتها داخل القرية.
حيث اقتحمت القوات الإسرائيلية، مساء أمس السبت، منزلين في البلدة واعتقلت أربعة أشخاص، بينهم عنصران في جهاز الأمن العام العامل في المنطقة، واقتادتهم إلى جهة مجهولة قبل أن تُخلي سبيلهم لاحقاً.
وأحصى “المرصد السوري لحقوق الإنسان” منذ مطلع العام الحالي، 34 مرة قامت خلالها إسرائيل باستهداف الأراضي السورية، 31 منها جوية و3 برية، أسفرت تلك الضربات عن إصابة وتدمير نحو 42 هدفا ما بين ومستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات، وتسببت تلك الضربات بمقتل 12 شخصا.
يأتي ذلك بينما لم تُعلق الحكومة السورية على الاقتحامات الإسرائيلية البرية للقرى السورية، واعتقال مواطنين سوريين قبل أن تفرج عنهم في وقت لاحق.
وأدانت المجموعة العربية في مجلس الأمن التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة داخل الأراضي السورية، معتبرة أنها تمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها، وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وخرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار لعام 1974.
في كلمة ألقاها باسم المجموعة، قال السفير محمود الحمود، مندوب الأردن الدائم لدى الأمم المتحدة، إن الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا تؤجج التوتر ولا تخدم جهود إحلال السلام، مطالباً مجلس الأمن بتحرك عاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة وضمان انسحاب إسرائيل من الأراضي التي تحتلها.
وأكد الحمود أن هضبة الجولان أرض سورية محتلة، وأن المجموعة العربية ترفض بشكل قاطع قرار إسرائيل بضمها وفرض السيادة عليها، مشدداً على أن الخطوة غير شرعية ولا تحظى بأي اعتراف دولي.

