سوريا تسلم العراق معلومات حسّاسة.. أنشطة إيرانية في بغداد تدعم فلول الأسد!

في جديد الاجتماعات واللقاءات السورية العراقية التي غالبا ما تكون “سرية”، جرى الكشف عن اجتماع أمني حدث منتصف هذا الأسبوع، في العاصمة السورية دمشق، كان استخباراتيا بالدرجة الأساس، والاجتماع حصل بناء على طلب سوري، فما التفاصيل؟

مطار بغداد محطة لتنقل قيادات سورية سابقة!

التفاصيل كشفت عنها إذاعة “مونت كارلو” الدولية، حيث قالت نقلا عن معلومات من “لجنة الأمن والدفاع” في البرلمان العراقي، إن اجتماعا عقد بين وفد أمني عراقي وآخر سوري بطلب من دمشق، حيث قامت سوريا بتسليم العراق معلومات استخبارية “مهمة” تتعلق بأنشطة معادية ضد دمشق.

الجانب السوري طلب من الجانب العراقي خلال الاجتماع، مكافحة ما وصفها بالأنشطة المعادية التي تجرى على الأراضي العراقية وتستهدف أمن واستقرار الوضع الداخلي السوري، بحسب الإذاعة الدولية الفرنسية.

وأردفت “مونت كارلو” في تقريرها، أن “دمشق سلمت بغداد معلومات استخباراتية عن أنشطة إيرانية وفصائل عراقية مسلحة توفر دعما لوجستيا وماليا لشخصيات من النظام السوري السابق داخل سوريا”.

الأمر لم يقف عند هذا الحد، بل إن الوفد الأمني السوري، أبلغ نظيره العراقي بأن مطار بغداد الدولي أصبح محطة مهمة لتنقّل قيادات سورية سابقة ضمن النظام المخلوع، تقود شبكة خارجية “تهدف إلى زعزعة الاستقرار في سوريا”.

من جهته، قال تحالف “متحدون” -وهو طيف من أحزاب عراقية سنية- إن أنقرة والرياض، طلبتا من الحكومة العراقية عدم السماح باستخدام الأراضي العراقية لتهديد أمن سوريا، وفقا لما ذكرته إذاعة “مونت كارلو” في تقريرها.

السوداني مع استقرار سوريا

في هذا الصدد، تواصل “الحل نت” مع الناطق باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، لكنه لم يحصل على أي رد بعد، حتى لحظة كتابة هذه المادة.

وما يمكن ذكره، أن رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، أكد يوم أمس الأربعاء، على “أهمية وحدة واستقرار سوريا وما يمثله للأمن الوطني العراقي”، مشدّدا في ذات الوقت، على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسيادتها وعدم المساس بها.

وفي 27 نوفمبر 2024، بدأت فصائل المعارضة السورية بعملية سمّتها “ردع العدوان”، تمكنت من خلالها السيطرة على حلب، تلتها حماة، ثم سيطرت على حمص، والتحقت بها درعا والقنيطرة والسويداء، ليتم أخيرا دخول العاصمة السورية دمشق، فجر 8 ديسمبر 2024، الأمر الذي أدى إلى فرار الأسد وسقوط النظام. تم كل ذلك في غضون 10 أيام.

وحكمت عائلة الأسد سوريا منذ عام 1971 وانتهى حُكمها بعد نصف قرن من الديكتاتورية. حكم حافظ الأسد لمدة 29 عاما، منذ 1971 وحتى رحيله في عام 2000، وحكم نجله بشار الأسد لمدة 24 عاما، بدءا من عام 2000، وانتهى حكمه بسقوطه في 8 ديسمبر 2024.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم