خامنئي يحذر ترامب من دخول الحرب فماذا قال؟

مع احتدام الحرب بين إسرائيل وإيران، وازدياد التوقعات بإمكانية دخول أميركا للحرب بجنب تل أبيب، حذر المرشد الإيراني علي خامنئي، اليوم الأربعاء، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من اتخاذ هذه الخطوة، فماذا قال؟

خامنئي، وفي خطاب له وجّهه للإيرانيين، بثه التلفزيون الإيراني، قال إن إيران لن تستسلم أمام ما يفرض عليها من قرارات الحرب أو السلام، مردفا أن “القوات المسلحة جاهزة للدفاع عن إيران ومدعومة من المسؤولين وكل أبناء الشعب”.

خامنئي لترامب: الحرب تقابلها الحرب والقصف بالقصف والضربة بالضربة

حول تهديدات ترامب بالدخول العسكري، وطلبه من إيران الاستسلام غير المشروط، وصف خامنئي ما قاله ترامب بـ”الكلام السخيف”، محذرا من دخول واشنطن للحرب، بقوله: “الحرب تُقابلها الحرب والقصف بالقصف والضربة بالضربة”، وأضاف أنه “على الأميركيين أن يعلموا أن أي تدخل عسكري من قبلهم سيكبدهم خسائر لا يمكن لهم تعويضها”.

وتابع خامنئي: “الكيان الصهيوني ارتكب خطأ فادحاً وسيلقى جزاء عمله، فإيران لن تغفر له انتهاك أجوائها ولن تنسى دماء شهدائها”، قائلا إن “الشعب الإيراني يقف بثبات في وجه الحرب المفروضة، تماما كما سيقف بثبات أمام السلام المفروض، ولن يرضخ أبدا لأي شكل من أشكال الفرض أو الإملاء”.

ولفت المرشد الإيراني في كلمته، إلى أن “من يعرف تاريخ إيران، يعرف أنها لا تستجيب للتهديد والضغوط، والشعب الإيراني لن يستسلم أبدا، وأن اللحمة بين كل مكونات الشعب الإيراني تعبر عن النضج والوعي”.

وقال خامنئي: “الأشخاص الأذكياء الذين يعرفون إيران وشعبها وتاريخها، لن يتحدثوا أبدا إلى هذه الأمة بلغة التهديد (…) التهديد يُوجَّه لمن يخاف من التهديد، أمّا الشعب الإيراني فقد أثبت أنّه لا يرتعد أمام تهديدات المهدّدين”.

واشنطن على مقربة من دخول الحرب؟

تشير تقارير غربية وإسرائيلية، إلى أنه في أي لحظة خلال اليومين المقبلين، قد تتوسع الحرب بإعلان دخول واشنطن فيها إلى جانب تل أبيب، وذلك بالتزامن مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قال إن الصبر بدأ ينفد، ودعا إيران، أمس الثلاثاء، للاستسلام غير المشروط، كما طالب سكان طهران بالإخلاء الفوري للمدينة، قائلا: “نعلم أين يختبئ المرشد علي خامنئي، وهو هدف سهل، لكننا لن نقتله، على الأقل في الوقت الحالي”.

وشنت إسرائيل، في 13 يونيو الجاري، عملية “الأسد الصاعد”، إذ بدأتها بعشرات الضربات الجوية، استهدفت قلب إيران، بهدف إنهاء البرنامج النووي الإيراني، حيث تم استهداف عشرات الأهداف العسكرية والنووية في مناطق مختلفة داخل إيران، أبرزها منشأة تخصيب اليورانيوم الرئيسية الإيرانية “نطنز”، والمقر الرئيسي لـ “الحرس الثوري” في طهران، فضلا عن استهداف مواقع عسكرية ونووية أخرى في مدن طهران وأصفهان ونطنز وكرمنشاه وقم وتبريز وشيراز وهمدان.

إضافة إلى ذلك، تأكد اغتيال اللواء أمير علي حاجي زادة، قائد القوات الجوفضائية في “الحرس الثوري الإيراني”، واللواء مهدي رباني مع عائلته، وهو نائب رئيس هيئة الأركان العامة للعمليات في الجيش الإيراني، فضلا عن مقتل العميد داود شيخيان، قائد الدفاع الجوي لـ “الحرس الثوري الإيراني”.

وبشأن العلماء النوويون، فقد قتل مهدي طهرانجي، وهو عالم نووي ورئيس “جامعة آزاد الإسلامية”، وفريدون عباسي، عالم نووي ورئيس سابق لـ “منظمة الطاقة الذرية الإيرانية”، وأحمد رضا ذو الفقاري، وهو أستاذ الهندسة النووية، وكل من عبد الحميد منوشهر، وأمير حسين فقهي، ومطالب ليزاده، وجميعهم علماء في المجال النووي.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم