بعد حديث ترامب.. إيران تبدأ بتحريك “الحوثيين” لرد اعتبارها

في أحدث تصعيد يعكس حالة التوتر الإقليمي، ومحاولة إيران استعادة هيبتها بعد الضربات الموجعة، التي تلقتها مؤخراً من أميركا وإسرائيل، أعلنت جماعة "الحوثي"، الذراع الإيراني في اليمن، تنفيذ هجوم صاروخي، استهدف موقعاً في بئر السبع، داخل العمق الإسرائيلي.  
في أحدث تصعيد يعكس حالة التوتر الإقليمي، ومحاولة إيران استعادة هيبتها بعد الضربات الموجعة، التي تلقتها مؤخراً من أميركا وإسرائيل، أعلنت جماعة "الحوثي"، الذراع الإيراني في اليمن، تنفيذ هجوم صاروخي، استهدف موقعاً في بئر السبع، داخل العمق الإسرائيلي.  

في أحدث تصعيد يعكس حالة التوتر الإقليمي، ومحاولة إيران استعادة هيبتها بعد الضربات الموجعة، التي تلقتها مؤخراً من أميركا وإسرائيل، أعلنت جماعة “الحوثي”، الذراع الإيراني في اليمن، تنفيذ هجوم صاروخي، استهدف موقعاً في بئر السبع، داخل العمق الإسرائيلي.  

وقال المتحدث العسكري باسم جماعة “الحوثي”، يحيى سريع، إن جماعته نفذت صباح اليوم السبت، هجوماً تم بصاروخ من نوع “ذو الفقار”، مؤكداً أن العملية “حققت هدفها بنجاح”، حد زعمه.  

وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي رصده لصاروخ أُطلق من اليمن باتجاه جنوب البلاد، مشيراً إلى أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع التهديد فور كشفه، دون تقديم أي تفاصيل إضافية حول طبيعة الصاروخ، أو حجم الأضرار المحتملة، كما أعلنت هيئة البث الإسرائيلية عن تفعيل صفارات الإنذار في بئر السبع، ومناطق واسعة من النقب، وصولاً إلى محيط البحر الميت.  

إيران تحرك “الحوثي” بعد حديث ترامب  

هذا التصعيد “الحوثي”، يأتي بعد يوم واحد فقط، من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سخر فيها من عدم قدرة إيران على الرد، على الهجمات الإسرائيلية المتكررة داخل أراضيها، وقال إنه منع إسرائيل والقوات الأميركية من اغتيال خامنئي، رغم أنه كان قادرا على ذلك.

تصريحات ترامب، أثارت موجة كبيرة من الغضب داخل الأوساط الإيرانية، التي يبدو أنها لجأت مجددًا إلى تحريك وكلائها في المنطقة، فبي محاولة لردّ الاعتبار.  

ويُرجح أن يكون هجوم جماعة “الحوثي” الأخير، جزءاً من ردود فعل محسوبة بعناية، ضمن استراتيجية طهران للظهور بموقف القادر على الرد، ولكن من مسافات آمنة، عبر وكلائها المنتشرين في المنطقة العربية.  

جماعة “الحوثي” أداة تحركها طهران  

ويرى مراقبون أن جماعة “”الحوثي”، التي تعاني داخلياً من ضغوط شعبية واقتصادية متفاقمة، تتحرك وفق إملاءات إيرانية ترتبط بمسار الصراع الإقليمي، وخصوصاً بعد تعرضها لسلسلة هجمات أمنية دقيقة، على يد إسرائيل.

ولا تخفي الجماعة علاقتها بطهران، بل تفتخر بتبنيها لخطاب “محور المقاومة”، رغم أن الواقع في الداخل اليمني، لا يعكس سوى المزيد من القمع والمجاعة، وانهيار مؤسسات الدولة.  

وبينما تحاول إيران تحسين صورتها في الداخل، بعد فشلها في حماية قادتها ومنشآتها، لا تجد جماعة “الحوثي” حرجاً، في أن تتحول إلى أداة ردّ اعتبار، حتى لو دفع اليمنيون وحدهم الثمن، في بلد لم يعد يحتمل المزيد من المغامرات.  

وفي خضم هذا التصعيد، يبقى السؤال مفتوحاً، إلى متى سيظل اليمنيون يدفعون ثمن مقامرات جماعة “الحوثي”؟ وإلى متى ستواصل الجماعة تنفيذ أجندات طهران في المنطقة؟

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم