ما نتائج الاجتماع بين الحكومة السورية و”قسد” بدمشق؟

ما نتائج الاجتماع بين الحكومة السورية وقسد بدمشق؟

تتواصل الاجتماعات بين الحكومة السورية والوفد السياسي الممثل لـ “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، حيث عُقد اليوم الأربعاء اجتماع ضم ممثلين عن الطرفين في قصر تشرين بالعاصمة دمشق، حيث وصف أجواء الاجتماع بأنها “إيجابية”، بينما أصدرت الحكومة السورية بيانا حول الاجتماع.

وحضر الاجتماع من جانب الحكومة الانتقالية وزير الخارجية أسعد الشيباني، وزير الداخلية أنس خطاب، وزير الدفاع مرهف أبو قصرة ورئيس جهاز الاستخبارات حسين سلامة، بينما مثل شمال وشرق سوريا الرئيسين المشتركين للوفد المفاوض مع الحكومة الانتقالية فوزة يوسف وعبد حامد المهباش، القائد العام لـ “قسد” مظلوم عبدي، ورئيسة دائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية الديمقراطية” الهام أحمد.

ماذا ناقش المجتمعون؟

بحسب وكالة “روناهي“، حضر الاجتماع وفد أمريكي برئاسة المبعوث الامريكي إلى سوريا توماس باراك، والمبعوث الأمريكي إلى شمال وشرق سوريا سكوت بولز وعضو في الكونجرس الأمريكي، بينما حضره من جانب الحكومة الفرنسية القائم بأعمال السفارة الفرنسية في دمشق جان باتيست فيفر ووفد يرافقه.

وقالت الوكالة، إن المجتمعين ناقشوا آليات تطبيق بنود اتفاق 10 آذار الذي تم توقيعه بين الشرع وعبدي بدمشق، والعمل على إزالة العقبات والتحديات التي تواجه تطبيق الاتفاق.

بحسب مصدر سوري مطلع لـ “الحل نت”، فقد جرى مناقشة اللامركزية، إضافة إلى عدة قضايا أخرى طرحها الوفد الكردي، من دون توضيح حول ما تم الاتفاق عليه.

وفد شمال وشرق سوريا ركز على ضرورة الإسراع في تطبيق تعهدات الحكومة الانتقالية فيما يخص المهجرين قسراً من عفرين ورأس العين/سريه كانيه وتل أبيض/كري سبي، كما رفض الوفد ممارسات الحكومة الانتقالية بحق الكرد في دمشق في الآونة الأخيرة حيث تم اعتقال عدد من المواطنين الكرد، وفق “روناهي”.

إلى جانب ذلك، ناقش المجتمعون ملف المعابر الحدودية، وكيفية دمج مؤسسات “الإدارة الذاتية” مع المؤسسات الحكومية، بينما شددوا على ضرورة التنسيق الأمني والعسكري بين الطرفين.

“الأجواء إيجابية”

بعد الاجتماع، أكدت الحكومة السورية ترحيبها بأيّ مسار مع “قوات سوريا الديمقراطية” من شأنه تعزيز وحدة وسلامة أراضي البلاد، مجددة التمسك الثابت بمبدأ “سوريا واحدة، جيش واحد، حكومة واحدة”، ورفضها رفضًا قاطعًا أي شكل من أشكال التقسيم أو الفدرلة. بينما قالت الرئيسة المشتركة لوفد شمال وشرق سوريا فوزة يوسف لفضائية “روناهي” إن الأجواء كانت إيجابية وسيتم استكمال المفاوضات لاحقاً.

وأضافت الحكومة في بيان: “وإذ تُبدي الحكومة تفهمها للتحديات التي تواجه بعض الأطراف في قسد، فإنها تُحذر من أن أي تأخير في تنفيذ الاتفاقات الموقعة لا يخدم المصلحة الوطنية، بل يعقّد المشهد، ويُعيق جهود إعادة الأمن والاستقرار إلى جميع المناطق السورية.”

“تؤكد الدولة السورية على ضرورة عودة مؤسسات الدولة الرسمية إلى شمال شرق البلاد، بما في ذلك مؤسسات الخدمات والصحة والتعليم والإدارة المحلية؛ لضمان تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، وإنهاء حالة الفراغ الإداري، وتعزيز الاستقرار المجتمعي“، وفق البيان.

ولفتت الحكومة السورية في بيانها، إلى أن التجربة أثبتت أن “الرهان على المشاريع الانفصالية أو الأجندات الخارجية هو رهان خاسر، والمطلوب اليوم هو العودة إلى الهوية الوطنية الجامعة والانخراط في مشروع الدولة الوطنيّة السوريّة الجامعة.”

وأكد أن المكوّن الكردي كان ولا يزال جزءًا أصيلًا من النسيج السوري المتنوع، مشددة على أن حقوق جميع السوريين، بمختلف انتماءاتهم، تُصان وتُحترم ضمن مؤسسات الدولة، وليس خارجها.

باراك: الفيدرالية لا تعمل في سوريا

عُقد اليوم الأربعاء اجتماع بين الرئيس السوري أحمد الشرع، ومبعوث واشنطن الخاص إلى سوريا، توم باراك، وممثل وزارة الخارجية الأميركية في منطقة شرقي الفرات، في قصر الشعب، بحضور وزير الخارجية والمغتربين، أسعد الشيباني، لبحث آفاق التعاون المشترك وتعزيز الحوار السياسي بين البلدين، وفق “الإخبارية السورية“.

وقال باراك، عقب الاجتماع، إن هناك طريقا واحدا أمام “قوات سوريا الديمقراطية” وهو الطريق إلى دمشق، مشيرا إلى أن “الفيدرالية لا تعمل في سوريا”.

بحسب المسؤول الأميركي، فإن الحكومة السورية “أبدت حماسا بشكل لا يُصدق لضم قسد إلى مؤسساتها ضمن مبدأ دولة واحدة، أمة واحدة، جيش واحد، حكومة واحدة”، في حين اعتبر أن “قسد” بطيئة في الاستجابة والتفاوض والمضي قدما في هذا المسار.

وأشاد باراك بالشعب الكردي، إذ قال “إنه شعب رائع ومذهل وجميل داخل الدول التي يعيش فيها”.

وجاءت هذه التطورات بينما أعلن زعيم “حزب العمال الكردستاني”، عبد الله أوجلان، اليوم الأربعاء، انتهاء الكفاح المسلح بشكل طوعي، مشيرا إلى أن السياسة هي الطريق الجديد، وتاليا التفاصيل.

وأكد أوجلان في رسالته المصورة من داخل سجنه في جزيرة إمرالي ببحر مرمرة جنوب إسطنبول، على إيمانه بالسلام، معتبرا أن التحول نحو المسار القانوني والسياسي “لا يعني الهزيمة بل انتصار تاريخي”، داعيا إلى تحمل المسؤولية في المرحلة الجديدة.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم