ظهور صادم بمليون دولار من أبناء حمشو: استفزاز أم محاولة لغسل السمعة؟

في خطوة وصفت بالصادمة، تفاجأ الكثير من السوريين بظهور أحمد حمشو وعمرو حمشو، وسط العاصمة السورية دمشق، الأمر الذي أثار موجة غضب واسعة النطاق

أحمد وعمرو حمشو هما أبناء رجل الأعمال السوري محمد حمشو، المعروف بقربه من عائلة رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد، ولا سيما ماهر الأسد، وظهور أولاده الحديث، أثار جدلا واسعا في منصات التواصل الاجتماعي.

استياء واسع من عودة أحمد وعمرو حمشو

هذا الظهور لنجلي حمشو، جاء عقب إعلانهما التبرع بمبلغ مليون دولار أميركي لصالح الصندوق الوطني للتنمية، ووفقا لمصادر مطلعة، جاءت هذه المبادرة عبر وساطة مباشرة من عائلة الخياط القطرية، ما أضفى على الحدث بعدا إقليميا لافتا.

الخطوة التي وُصفت بأنها “مساهمة وطنية”، أثارت تساؤلات حول دوافعها الحقيقية، خاصة في ظل تاريخ حمشو المرتبط بدعم النظام المخلوع، وعلاقاته الوثيقة بمراكز القرار في دمشق، وفقا لمنصة “صوت العاصمة”.

https://twitter.com/activist6681/status/1963709109124903284?s=19

وأشار مراقبون، إلى أن هذا التبرع قد يندرج ضمن محاولات لتبييض السمعة المالية لبعض رجال الأعمال الذين لعبوا أدوارا بارزة خلال سنوات الحرب السورية، وسط غياب آليات رقابية واضحة تضمن شفافية مصادر التمويل في المرحلة الانتقالية.

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه صندوق التنمية السوري انطلاقة رسمية تهدف إلى توحيد جهود الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص في إعادة إعمار البلاد، ما يضع أمامه تحديات كبيرة تتعلق بالمصداقية، والعدالة في توزيع الموارد، والقدرة على الفصل بين المبادرات التنموية والمصالح السياسية والمالية المتشابكة.

وبحسب تدوينة للصحفي محمد الحاج، فإن أحمد محمد حمشو، وعمرو محمد حمشو، مدرجان على قائمة العقوبات الأميركية، قائلا إن “والدهما شريك الدم مع ماهر الأسد، وهو مسؤول عن ميليشيات متورطة بالدم السوري، وهو من سحب حتى حديد منازل المهجرين والنازحين ليعيد استثماره”.

وأضاف الحاج في تدوينة أخرى، “أحمد وعمرو حمشو يحضران حفل صندوق التنمية السوري ويتبرعان بحفنة دولارات مما نهبه شريك ماهر الأسد. حفنة لغسل عار ما دمروه مع والدهما وشريكه وسيدهما الهارب إلى موسكو”.

وتفاعل العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع هذا الحدث بغضب واسع، حيث عبروا عن انتقادهم لهذه الخطوة التي رعتها السلطات السورية الجديدة التي أسقطت نظام الأسد، قائلين إن هذا يتنافى مع مبدأ تطبيق العدالة بحق كل من أجرم بالشعب السوري، بحسب تعبيرهم.

من هو محمد حمشو؟

ما يمكن ذكره، أن محمد حمشو، هو رئيس مجلس إدارة “مجموعة حمشو”، ومن أبرز رجال الأعمال المقربين من النظام السوري السابق، ويعرف بأنه الواجهة التجارية لماهر الأسد.

ووفقا لموقع “الذاكرة السورية“، بدأ محمد حمشو بتوسيع مشاريعه الاقتصادية بشكل واسع، لتشمل مجالات الاتصالات “وكالة الثريا العالمية”، والدعاية والإعلان، والتسويق، والإنتاج الفني، وقام بتأسيس “سورية الدولية للإنتاج الفني”، وموقع “شام برس” الإخباري، وكان شريكا في “تلفزيون الدنيا” أيضا.

وضع حمشو على قائمة العقوبات الأوروبية باكرا مع بداية الثورة السورية في 24 يونيو 2011، لترفع عنه مؤقتا في 2014، قبل أن تعود وتفرض عليه مجددا في عام 2015.

وتم وضعه أيضا على قائمة العقوبات الأميركية في 4 أغسطس 2011، أما عقوبات “قيصر” والتي بدأ العمل فيها في 17 يونيو 2020، فلم تشمل محمد حمشو وحده، بل شملت أيضا زوجته رانيا الدباس، وأولاده الأربعة أحمد وعمرو وعلي وسمية حمشو.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم