لقاءات كردية سورية مع الجانب التركي، كشف عنها “حزب الاتحاد الديمقراطي” الكردي ومقره في شمال شرق سوريا، فما تفاصيلها؟ وما الذي أسفرت عنه؟
وفي التفاصيل، كشف القيادي في “حزب الاتحاد الديمقراطي”، صالح مسلم في تصريحات صحفية لشبكة “رووداو”، عن لقاءات مع الجانب التركي على مستوى وزارة الخارجية ومستويات أمنية أخرى.
تفاصيل اللقاءات الكردية التركية
مسلم تحدث عن تطور العلاقة مع تركيا، موضحا أن العلاقة قد تكون أفضل من السابق بسبب انطلاق عملية السلام في تركيا بناء على اقتراح زعيم “حزب العمال الكردستاني” عبدالله أوجلان، وذلك رغم أن بعض أطراف السلطة التركية لا تزال تضع عقبات أمام هذا السلام، على حد قوله.
ولفت مسلم، إلى أن اتهام حزبه بالإرهاب من قبل أنقرة كان يستخدم كذريعة، “لكن مع التطورات الحديثة وبعض الدعم الشعبي التركي إلى الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا، بدأت هذه الاتهامات تقل، غير أنها لم تنته بعد”.

القيادي الكردي، أكد وجود اجتماعات بين وفود كردية وتركية على مستوى وزارة الخارجية ومستويات أمنية أخرى، دون معرفة تفاصيل كثيرة بسبب سرية اللقاءات.
وأشار مسلم، إلى لقاءات عديدة في تركيا وخارجها خلال الفترة بين 2013 و2015، بما في ذلك لقاء مع سفير تركيا في سوريا ومسؤولين رفيعي المستوى مثل نائب وزير الخارجية آنذاك فريدون سينيرلي أوغلو، مبيّنا أن “هذه اللقاءات كانت معروفة ومتابعة من قبل القيادة التركية العليا آنذاك”.
تفاؤل وخطوط حمراء
عن مستقبل العلاقة مع تركيا، أبدى مسلم تفاؤلا بأنها قد تصبح أفضل خاصة إذا استمر الحوار والتواصل، لافتا إلى “استعداده التام للذهاب إلى تركيا كوسيط للحوار إذا طلب منه ذلك رسميا”.
مسلم لفت، إلى وجود خطوط حمراء بالنسبة للكرد في شمال شرق سوريا، من بينها وجود “الإدارة الذاتية” وحقوق المرأة ونظام الرئاسة المشتركة الذي يرونه مبدأ يجب تعميمه في سوريا كلها، مع ضرورة مناقشتها وليس فرضها كاشتراطات، بحسب تعبيره.
وما يمكن ذكره، أن تركيا تعارض فكرة الحكم اللامركزي في سوريا والذي تطالب به “الإدارة الذاتية” في شمال شرق سوريا، وتضغط على دمشق لرفض المقترح، والأخيرة أكدت مرارا أنها لن تقبل باللامركزية، قائلة إن المركزية هي من تحكم سوريا، وبسبب هذا الخلاف، فإن الأمور لا تزال معقدة بين “الإدارة الذاتية” ودمشق نتيجة عدم الوصول إلى توافق بينهما.

