تقرير صادم.. “الحوثي” يذبح الطفولة بـ21 ألف انتهاك خلال عشر سنوات

 تشهد الطفولة في اليمن أسوأ كارثة إنسانية في العالم، تسببت بها جماعة "الحوثي" المدعومة من إيران، والتي تحولت إلى جرح نازف منذ عشر سنوات وما يزال.
تشهد الطفولة في اليمن أسوأ كارثة إنسانية في العالم، تسببت بها جماعة "الحوثي" المدعومة من إيران، والتي تحولت إلى جرح نازف منذ عشر سنوات وما يزال.

تشهد الطفولة في اليمن أسوأ كارثة إنسانية في العالم، تسببت بها جماعة “الحوثي” المدعومة من إيران، والتي تحولت إلى جرح نازف منذ عشر سنوات وما يزال.

وكشف تقرير صادر عن الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، ورابطة معونة لحقوق الإنسان والهجرة، اليوم الأحد، أن جماعة “الحوثي” ارتكبت أكثر من 21 ألف انتهاك بحق الأطفال منذ 2015 وحتى منتصف 2025.  

ومن بين الضحايا الذين تم توثيق قصصهم، 9914 قتيلاً و6417 مصاباً، إضافة إلى الآلاف من حالات الاختطاف والتشريد والحرمان من التعليم.  

من التعليم إلى التجنيد  

تسببت الحرب “الحوثية” بحرمان أكثر من 2.5 مليون طفل من التعليم بسبب تحويل المدارس إلى معسكرات تدريب، فيما أٌجبر آخرون على ترك مقاعد الدراسة والذهاب إلى سوق العمل لأجل البقاء على قيد الحياة.

في بلد منهك بالحرب المستمرة منذ عشر سنوات، لم تنجٌ الطفولة في اليمن من الكوابيس أيضا، حيث يعيش الأطفال في شمال البلاد صنوفاً من الانتهاكات المروعة داخل المخيمات الصيفية التي تنظمها جماعة "الحوثي".
أطفال من اليمن جندهم جماعة الحوثي في جبهات القتال

ومنذ بداية الحرب في اليمن، جندت جماعة “الحوثي” آلاف الأطفال، حيث تم توثيق أكثر من 30 ألف طفل للقتال في صفوفها، بعضهم لم يتجاوز الثانية عشرة.   

وهكذا عملت جماعة “الحوثي” على تحويل الأطفال إلى أدوات حرب وموت، وقوداً لعملياتها العسكرية، مع أن غالبية هؤلاء الأطفال وقعوا ضحيا تعبئة فكرية طائفية.   

قتل واغتصاب وابتزاز  

بحسب تقرير الشبكة اليمنية، فإنه قد وثّق أيضاً 51 حالة اغتصاب و598 حالة اختطاف للأطفال، معظمها بغرض ابتزاز أهاليهم، بينما سجل الفريق الميداني أكثر من 314 جريمة قتل وإصابة نفذها أطفال ضد أقاربهم.  

الأوضاع الصحية والإنسانية لدى الأطفال كذلك مأساوية، حيث يعاني أكثر من 1.8 مليون طفل من سوء التغذية الحاد، حسب تقارير سابقة للأمم المتحدة.

ومع كل انفجار أو طلقة قناص، يكبر الجرح النفسي لدى الأطفال الذين يواجهون الخطر في كل لحظة بين القتل والقنص والألغام “الحوثية”.  

جريمة حرب  

هذا العنف الممنهج يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان وفق القانون الدولي ومواثيق حقوق الطفل، لكن الصمت الدولي يمنح جماعة “الحوثي” الضوء الأخضر لمواصلة جرائمها المروعة.

تحولت أموال المانحين الدوليين المخصصة لملايين اليمنيين المحتاجين، إلى مصدر جباية بيد جماعة "الحوثي"، التي لم تتردد في فرض ضرائب ورسوم باهظة على التمويلات الدولية. 
تحولت أموال المانحين الدوليين المخصصة لملايين اليمنيين المحتاجين، إلى مصدر جباية بيد جماعة “الحوثي”، التي لم تتردد في فرض ضرائب ورسوم باهظة على التمويلات الدولية. 

كما أن آثار الحرب العالقة في نفس كل طفل يمني تمثل جريمة حرب وشهادة حية على وحشية جماعة “الحوثي” المارقة، التي قتلت الطفولة بلا رحمة وما تزال.  

وفي المحصلة، فإن وجوه الأطفال في اليمن ستظل قصصاً تٌروى عن الحزن البريئ والأحلام التي تحطمت قبل أن تولد حتى، كما أنها في الوقت نفسه ستظل صرخة مقهورة تطالب العالم بالتحرك ضد جماعة “الحوثي”، وتستنجد الضمائر الحية قبل فوات الأوان.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم