في خطوة لافتة، قام الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، بتوبيخ موظفين وشخصيات مقربة منه بسبب مظاهر الثراء الفاحش، فيما أغلق مكتب أخيه في دمشق.
توبيخ الشرع لمقربيه جاء خلال اجتماع لم يعلن عنه سابقا، وفقا لما ذكرته وكالة “رويترز” في تقرير لها نقلا عن مصادر لم يتم الكشف عن هويتها، مشيرة إلى أن مكان هذا الاجتماع كان في إدلب.
“هل أُغريتم بهذه السرعة؟”
تقرير “رويترز”، قال إن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، أمر موظفي الدولة السورية الذين يملكون سيارات فارهة بتسليم مفاتيحها، وإلا سيواجهون تحقيقات بتهمة الكسب غير المشروع.
وأضاف الشرع خلال الاجتماع: “لم أكن أعلم أن الرواتب التي تدفعها الحكومة مرتفعة إلى هذا الحد”، وذلك بعد وصول أكثر من 100 من الموالين له إلى قاعدة سابقة للمعارضة السورية، كثير منهم بسيارات دفع رباعي فارهة.
“هل نسيتم أنكم أبناء الثورة؟‘، هكذا وبخ الشرع المسؤولين وقادة الأعمال المتجمعين، وفقا لشخصين حاضرين في الاجتماع، فيما قال إن الشرع أشار إلى “العدد الكبير من سيارات كاديلاك إسكاليد ورينج روفر وشيفروليه تاهو، كانت متوقفة في الخارج”، متسائلا بصورة مباشرة: “هل أُغريتم بهذه السرعة؟”.
وعقد الاجتماع المذكور، الذي لم ترد تقارير بشأنه من قبل، في قاعدة بمحافظة إدلب، شمال غربي سوريا، بعيدا عن المقر الرئاسي الرسمي في دمشق، وأحاط بالرئيس السوري مسؤولان أمنيان كبيران في أثناء حديثه.
تسليم مفاتيح عدد من السيارات والشرع يغلق مكتب أخيه
بحسب المصدرين وموظفين حكوميّين اثنين على دراية بما حدث، أمر الشرع الموظفين الذين يملكون سيارات فارهة بتسليم مفاتيحها “وإلا سيواجهون تحقيقات بتهمة الكسب غير المشروع”.
وأشارت جميع المصادر الأربعة التي رفضت الكشف عن هويتها، نظرا لسرية الاجتماع، بحسب “رويترز”، إلى أن عددا من مفاتيح السيارات جرى تسليمها لدى خروج الحضور في النهاية.
فيما يتعلق بعائلة الشرع، فإن شقيقا أكبر له، يدعى جمال، وهو رجل أعمال بارز، قد وقع في خطأ حملة الشرع الوليدة لمكافحة الفساد، ليأمر الرئيس السوري بإغلاق مكتبه في العاصمة دمشق، وذلك وفقا لـ 6 أشخاص مطلعين على الأمر، بمن فيهم مسؤولون حكوميون ورجال أعمال.
وقالت وزارة الإعلام السورية لـ “رويترز”، إن الشرع رتب “اجتماعا وديا غير رسمي” في إدلب مع قادة سابقين ومسؤولين وشخصيات بارزة أخرى، تطرق إلى التحديات السياسية والأمنية وكذلك الحاجة إلى تغيير “ثقافة الاستثمار التي أرساها النظام السابق”.
وأشارت الوزارة بحسب الوكالة البريطانية، إلى أن الشرع، أكّد على “عدم التسامح مع أي شبهة فساد بين موظفي الدولة السورية خلال الاجتماع”، لكنها نفت ما ورد بشأن تسليم مفاتيح بعض السيارات عقب نهاية الاجتماع المذكور.

