واشنطن تحذر بغداد من أي حكومة موالية لطهران.. والمالكي يترقب

بحث المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك، مع الزعيم الكردي مسعود بارزاني، الوضع في سوريا والعراق، مؤكدا أنه أجرى اتصالا هاتفيا “مثمرا” مع رئيس “الحزب الديمقراطي الكردستاني”.

وقال باراك في تدوينة عبر حسابه على منصة “إكس”، إنه ناقش مع بارزاني الوضع في سوريا وأهمية الحفاظ على وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين، لا سيما في مدينة كوباني.

واشنطن تحذر بغداد

باراك أضاف، أنه فيما يتعلق بالعراق، فموقف الولايات المتحدة واضح: “لن تنجح حكومة تنصبها إيران، لا في تحقيق تطلعات العراقيين والسوريين لمستقبل أفضل، ولا في إقامة شراكة فعالة مع الولايات المتحدة”.

وجاء حديث باراك عن العراق، بعد أن حذر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، رئيس الحكومة العراقية محمد شياع ‌السوداني، مما قد يحمله قيام حكومة عراقية موالية لطهران على مستقبل العراق وعلاقته مع الولايات المتحدة.

وأكد روبيو، أن “حكومة تسيطر عليها إيران لا يمكنها أن تنجح في وضع مصالح العراق أولا، وأن تبقي العراق بعيدا من النزاعات الإقليمية، أو أن تعزز الشراكة ذات المنفعة المتبادلة بين الولايات المتحدة والعراق”.

العراق: جلسة لانتخاب الرئيس والمالكي يترقب

من جانب آخر، يستعد البرلمان العراقي لعقد جلسة استثنائية، اليوم الثلاثاء، لانتخاب رئيس الجمهورية، وسط صراع كردي محتدم على المنصب، لا سيما بين “الحزب الديمقراطي” بزعامة مسعود بارزاني و”الاتحاد الوطني” بزعامة بافل طالباني، في وقت تقدم 19 شخصا بترشحه لمنصب الرئاسة.

وحتى الآن، لا يمكن التكهن بمصير الجلسة فيما إذا كانت ستعقد أم لا، وفيما إذا كانت ستثمر بانتخاب رئيس الجمهورية من عدمه، كما لا أحد يمكنه التكهن بهوية من سيحظى بأصوات أعضاء البرلمان ليخلف الرئيس الحالي عبد اللطيف رشيد، حتى أن الأخير لا أحد يمكنه الجزم بإمكانية عودته للمنصب من جديد.

أعلن “الإطار التنسيقي” الذي يمثل الكتلة البرلمانية الأكبر عددا داخل البرلمان، السبت الماضي، ترشيحه لزعيم “ائتلاف دولة القانون” نوري المالكي لرئاسة الحكومة، وبات الأخير أقرب للولاية الثالثة من أي وقت مضى.

وينتظر “الإطار” حسم ملف انتخاب رئيس الجمهورية، إذ بمجرد انتخابه، سيقوم الرئيس العراقي الجديد تكليف المالكي بتشكيل الحكومة الجديدة، حيث سيكون أمامه 30 يوما لاختيار كابينته الوزارية ومن ثم الذهاب إلى البرلمان لنيل الثقة، وبحال التصويت على كابينته أو أغلبية وزراء كابينته، سيصبح المالكي حينها، رئيسا للحكومة العراقية بشكل رسمي.

وسبق للمالكي أن تولى رئاسة الحكومة العراقية لولايتين متتاليتين (2006 – 2014) تخللتها حرب طائفية دامية وحرب مع “تنظيم القاعدة”، ثم حملة ضد الميليشيات المسلحة لنزع سلاحها، وانتهت ولايته بسيطرة تنظيم “داعش” على ثلث مساحة العراق آنذاك.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

5 1 صوت
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم