انتهاء نقل سجناء “داعش” من سوريا إلى العراق.. والحصيلة 5500

انتهاء نقل سجناء "داعش" من سوريا إلى العراق.. والحصيلة 5500

توشك عملية نقل سجناء تنظيم “داعش” من شمال شرق سوريا إلى العراق على الاكتمال، مع بلوغ العدد الإجمالي نحو 5500 سجين، وسط تحركات أمنية متزامنة شملت انسحاب قوات التحالف من قاعدة التنف.

وتأتي هذه التطورات في سياق ترتيبات أمنية إقليمية أوسع، تهدف إلى ضبط ملف معتقلي التنظيم وإعادة توزيع الوجود العسكري في بعض النقاط الحساسة شرقي سوريا.

اكتمال عملية النقل إلى العراق

أكدت مصادر خاصة لقناتي العربية والحدث أن عملية نقل سجناء تنظيم “داعش” من سوريا إلى العراق ستنتهي اليوم الخميس، مشيرة إلى أن العدد النهائي للموقوفين الذين تم نقلهم سيبلغ 5500 سجين.

سجناء تنظيم "داعش" في سجن بالحسكة، شمال شرق سوريا 26 تشرين الأولأكتوبر 2019 (أ ف ب)
سجناء تنظيم “داعش” في سجن بالحسكة، شمال شرق سوريا 26 تشرين الأولأكتوبر 2019 (أ ف ب)

وكان خالد اليعقوبي، مستشار رئيس الوزراء العراقي للسياسات الأمنية، أوضح الأسبوع الماضي أن نحو 1300 عنصر من التنظيم نُقلوا بالفعل إلى داخل الأراضي العراقية، بينهم أربعة عراقيين فقط.

وأشار حينها إلى أن بغداد وافقت على استقبال هؤلاء السجناء بهدف منع احتمال فرارهم من السجون السورية، في ظل ما وصفه بعدم استقرار الأوضاع الأمنية داخل سوريا خلال الفترة الماضية.

من جانبه، أكد مجلس القضاء الأعلى في العراق مباشرة الإجراءات القضائية الأصولية بحق المتهمين من عناصر “داعش”، الذين نُقلوا من السجون التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية إلى مرافق احتجاز آمنة داخل العراق، تمهيداً لمحاكمتهم وفق القوانين العراقية.

وكانت القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) أعلنت في 21 كانون الثاني/يناير الماضي بدء عملية النقل، مشيرة إلى أن أولى مراحلها شملت نقل 150 عنصراً من التنظيم من مركز احتجاز في مدينة الحسكة إلى موقع آمن في العراق.

ووصفت القيادة هؤلاء بأنهم “جميعهم على مستوى زعماء”، وسبق أن شاركوا في عمليات التنظيم داخل العراق، خصوصاً خلال عام 2014 حين سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا.

انسحاب من قاعدة التنف

بالتوازي مع اكتمال عملية النقل، نقلت وكالة “رويترز” عن مصدرين أمنيين أن الولايات المتحدة أخلت قواتها من قاعدة التنف العسكرية في شرقي سوريا، باتجاه الأراضي الأردنية.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات “التحالف الدولي” غادرت القاعدة بالكامل، وهي تقع عند المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن. ووفق المعلومات المتداولة، جرى تسليم القاعدة إلى وزارة الدفاع في الحكومة السورية، حيث باشرت “الفرقة 54” انتشارها داخل القاعدة ومحيطها، مع تثبيت نقاط عسكرية وفرض إجراءات أمنية مشددة.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية، في بيان صدر اليوم، استلام قاعدة التنف العسكرية، مشيرة إلى أن العملية تمت بالتنسيق بين الجانبين السوري والأميركي.

وأوضحت الوزارة أن وحدات من الجيش السوري تسلّمت القاعدة وأمّنتها مع محيطها، وبدأت الانتشار على الشريط الحدودي السوري-العراقي-الأردني في بادية التنف.

وأضاف البيان أن قوات حرس الحدود التابعة لوزارة الدفاع ستباشر خلال الأيام المقبلة تسلّم مهامها والانتشار في المنطقة.

وكانت القاعدة قد أُنشئت عام 2014 ضمن إطار عمليات التحالف الدولي، قبل أن يُعلن رسمياً في 3 آذار/مارس 2016 عن تثبيت القاعدة العسكرية في محافظة حمص.

وتُعد قاعدة التنف من أكبر القواعد الأميركية في سوريا، حيث استُخدمت لتدريب فصائل من “الجيش السوري الحر” على القتال، سواء في مواجهة تنظيم “داعش” أو في سياق الصراع مع نظام بشار الأسد آنذاك.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم