أغلقت عدة دول في الشرق الأوسط، اليوم السبت، مجالها الجوي وعلّقت رحلاتها احترازياً بغية حماية الطيران المدني وضمان سلامة المسافرين، وذلك عقب الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران، وقيام الأخيرة باستهداف دول المنطقة، لا سيما الخليج العربي، ومنها مناطق حيوية.
وأظهرت خرائط خدمة تتبع الرحلات الجوية (فلايت رادار 24) أن المجال الجوي فوق إيران والعراق والكويت وإسرائيل والبحرين كان شبه خال اليوم السبت.
وفي السياق نفسه، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن، محذراً من أن اتساع نطاق المواجهة ستكون له تداعيات خطيرة على السلم الدولي.
احترازية واسعة
وزارة النقل العراقية أعلنت إغلاق الأجواء، كما علق مطار أربيل الدولي رحلاته. وفي الكويت، أوقفت الهيئة العامة للطيران المدني جميع الرحلات المتجهة إلى إيران حتى إشعار آخر، مشيرة إلى أن بعض الرحلات الأخرى قد تتأثر نتيجة تغيير مساراتها بعيداً عن الأجواء الإيرانية.

كما وصرّحت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتي، عبر المتحدث الرسمي السيد عبد الله الراجحي، بأن طائرة مسيّرة استهدفت مطار الكويت الدولي، مما أسفر عن إصابات طفيفة لعدد من العاملين وأضرار مادية محدودة في مبنى الركاب (T1).
وأوضح الراجحي أن الجهات المختصة باشرت فوراً تنفيذ إجراءات الطوارئ المعتمدة، حيث جرى التعامل مع الحادث وتأمين الموقع، فيما تتواصل حالياً أعمال التقييم والمعالجة وإعادة ترتيب العمليات التشغيلية وفق أعلى معايير السلامة.
وأكدت الهيئة أن الوضع تحت السيطرة الكاملة من قبل الجهات المعنية في الدولة، مشددة على أن سلامة المسافرين والعاملين تمثل أولوية قصوى، مضيفة أنها ستوافي وسائل الإعلام بأي مستجدات فور توفرها عبر القنوات الرسمية.
دولة الإمارات، بدورها أيضاً أعلنت إغلاقاً مؤقتاً وجزئياً لمجالها الجوي بعد تقييم أمني وتشغيلي، فيما قالت شركة “فلاي دبي” إن بعض رحلاتها تأثرت نتيجة إغلاق الأجواء العراقية والإيرانية والإسرائيلية، مع تحويل أو إلغاء عدد منها.
أما وزارة النقل الروسية أكدت أن شركات الطيران أوقفت رحلاتها إلى إيران وإسرائيل، مع إعداد مسارات بديلة نحو الخليج، ما سيؤدي إلى إطالة زمن الرحلات.
وفي لبنان، أُلغيت بعض الرحلات، من دون إعلان رسمي عن إغلاق المجال الجوي حتى الآن. أما الخطوط الجوية الملكية الأردنية فأعلنت استمرار عملياتها كالمعتاد.
دعوة فرنسية وتحذير من التصعيد
وسياسياً في باريس، دعا ماكرون إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، معتبراً أن اندلاع مواجهة واسعة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران يحمل “عواقب وخيمة” على السلام والأمن الدوليين.
وذكر قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي أجرى اتصالات مع قادة السعودية والإمارات وقطر والأردن، إضافة إلى رئيس إقليم كردستان العراق، لبحث تطورات الأزمة.
وقال ماكرون إن التصعيد الحالي “يشكل خطراً على الجميع ويجب أن يتوقف”، داعياً إيران إلى الانخراط في مفاوضات “بنية حسنة” بشأن برنامجها النووي والصاروخي. كما شدد على ضرورة تمكين الشعب الإيراني من “بناء مستقبله بحرية”.
أجواء متوترة في المنطقة
الهجوم الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران أدخل المنطقة مرحلة توتر جديدة، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على الملاحة الجوية وحركة التجارة والطاقة.

وأعلنت دول خليجية، تعرض أراضيها لصواريخ إيرانية بعد تعهد طهران بالرد على الضربات الأميركية والإسرائيلية، فيما أفادت وسائل إعلام رسمية في الإمارات بمقتل شخص في أبوظبي دون تفاصيل إضافية.
وأكدت الكويت وقطر والإمارات والأردن اعتراض صواريخ قالت إنها دخلت أجواءها، بينما أعلن “الحرس الثوري الإيراني” استهداف “قواعد أميركية” في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعتمد فيه شركات الطيران في المنطقة على مسارات تمر فوق أجواء العراق وإيران، ما يجعل أي تصعيد عسكري عاملاً مباشراً في تعطيل الحركة الجوية ورفع تكاليف التشغيل، فضلاً عم توقف حركة الناس اليومية إلى حد ما.
- محمد بن سلمان: ندعم الحكومة اليمنية لبسط سلطتها على اليمن
- رويترز: محادثات سرية جمعت مسؤولين سوريين و”حزب الله” في تركيا
- جدل حول حصر القبول في كليات ومعاهد التعليم العالي السورية بـ”الطلاب الذكور”
- مطالبات حقوقية بتعويض ضحايا التدخل العسكري الروسي في سوريا
- تعز تحت الهجوم.. القوات الحكومية تصد محاولة “حوثية” لتطويق المدينة

