كشفت وكالة “أسوشيتد برس” أن مستشارين من “الحرس الثوري” الإيراني شاركوا في توجيه العملية العسكرية التي مكّنت جماعة “الحوثي” من التقدم السريع على الساحل الغربي لليمن، في ما وصفته الوكالة بـ”أكثر تدخل إيراني مباشر لصالح الجماعة منذ اندلاع الحرب عام 2014″.
ونقلت الوكالة عن مصدر أمني، ومسؤول في جماعة “الحوثي”، ومسؤولين إقليميين، أن طهران كثفت خلال العام الماضي تدريب الجماعة ودعمها اللوجستي، خصوصاً في مجالات الصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق الهجومية غير المأهولة.
وبحسب المصادر، وصلت طائرة إيرانية إلى صنعاء وعلى متنها مستشارون انضموا إلى خبراء من “الحرس الثوري” الإيراني و”حزب الله” اللبناني الموالي لطهران كانوا موجودين في اليمن، فيما تجاوز دور المستشارين التخطيط من الخارج إلى العمل مع قادة ميدانيين خلال العمليات.
حضور إيراني داخل التخطيط الميداني
وقالت “أسوشيتد برس” إن المستشارين شاركوا في تخطيط المناورات العسكرية، وعملوا مع قادة في الخطوط الأمامية، إلى جانب تحليل الاتصالات والاستفادة من معلومات استخباراتية مصدرها الأقمار الصناعية.

وتكشف هذه المعطيات، إذا صحت، عن مستوى مختلف من الدعم الإيراني لجماعة “الحوثي” مقارنة بالدعم العسكري واللوجستي المعروف سابقاً. وتقول الوكالة إن التدخل شمل تدريباً ومساندة متخصصة خلال الهجوم الذي أدى إلى انهيار سريع في خطوط القوات الموالية للحكومة على الساحل.
وتتفق هذه الرواية مع تقرير سابق لـ”رويترز”، نقل عن مصادر يمنية وإيرانية وإقليمية أن “الحرس الثوري” قدم توجيهاً مباشراً للعملية التي انتهت بسيطرة جماعة “الحوثي” على مدينة المخا وتقدمها باتجاه مناطق استراتيجية قرب باب المندب.
ويتزامن ذلك مع تصريحات جديدة لمستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية، يحيى رحيم صفوي، قال فيها إن أي حرب جديدة مع الولايات المتحدة الأميركية قد تفتح جبهة حول البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مشيراً إلى أن ربط الخليج ومضيق هرمز بالبحر الأحمر وباب المندب يمكن أن يغيّر مسار أي مواجهة مقبلة.
وتأتي تصريحات صفوي في وقت توسّع فيه جماعة “الحوثي” انتشارها على الساحل الغربي لليمن، بعد تقدمها نحو المخا ومواقع وجزر قريبة من باب المندب.
من المخا إلى باب المندب
جاء هذا الدعم، وفق المصادر التي تحدثت إليها “أسوشيتد برس”، في سياق هجوم سريع مكّن جماعة “الحوثي” من انتزاع مواقع واسعة على الساحل الغربي والتقدم نحو باب المندب.
وكانت جماعة “الحوثي” قد سيطرت في 9 سبتمبر/ أيلول على المخا وتقدمت نحو جزر استراتيجية في البحر الأحمر، في تطور قرّبها من أحد أهم الممرات البحرية في المنطقة.
وتكتسب هذه التطورات أهمية إضافية بسبب موقع الساحل الغربي على البحر الأحمر، وقدرته على التأثير في حركة السفن عبر باب المندب.
وأظهرت بيانات ملاحية لاحقة تراجع عدد السفن العابرة للمضيق مقارنة بمتوسط الأسابيع السابقة، بالتزامن مع تصاعد القتال وسيطرة الجماعة على مناطق ساحلية وجزر قريبة من الممر.
- أسوشيتد برس: مستشارون إيرانيون قادوا تقدم “الحوثيين” على الساحل
- “سويفت” في سوريا.. هل يصل أثر الانفتاح المالي إلى جيوب السوريين؟
- صحيفة برلين: لاجئ سوري يؤدي “تحية هتلر” يريد الآن التصويت في ألمانيا
- 130 ضحية مدنية في أقل من شهرين على تجدد حرب اليمن
- 70 ألف أسرة على قائمة الانتظار لمساعدات العودة إلى سوريا

