اتحاد الصحفيين العرب يطلق “إعلان دمشق” لحرية الصحافة والتضامن الإعلامي

أطلق الاتحاد العام للصحفيين العرب، الأحد 18 تشرين الأول/أكتوبر، “إعلان دمشق” لحرية الصحافة والتضامن الإعلامي، في ختام اجتماعات لجنة الحريات الدائمة التي استضافتها العاصمة السورية بين 15 و18 تشرين الأول، برعاية وزارة الإعلام وبمشاركة وفود تمثل نحو 18 نقابة ومنظمة صحفية عربية. وتضمنت الوثيقة دعوات لحماية الصحفيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحقهم، إلى جانب تعزيز التعاون المهني مع المؤسسات الإعلامية السورية.

إدانة الاعتداءات والدعوة إلى حماية الصحفيين

ركز الإعلان، الذي تلاه رئيس لجنة الحريات الدائمة في الاتحاد عبد الوهاب الزغيلات، على حماية الصحفيين وضمان استقلاليتهم وحرية التعبير، وإدانة الاعتداءات التي تستهدف العاملين في الإعلام في فلسطين ولبنان وسوريا والسودان واليمن، ومطالبة المجتمع الدولي بمحاسبة المسؤولين عنها. كما دعا إلى توفير بيئة عمل آمنة، وتطوير آليات مشتركة للسلامة المهنية والرقمية، وتعزيز التضامن بين النقابات العربية لمواجهة التهديدات التي يتعرض لها الصحفيون بسبب عملهم.

ويأتي الإعلان في وقت تواجه فيه الحريات الصحفية في المنطقة العربية قيوداً قانونية وسياسية وضغوطاً اقتصادية، وفق التقرير السنوي للجنة الحريات عن عامي 2025 و2026، الذي أُطلق في دمشق في 16 تشرين الأول. ورصد التقرير صعوبات في الوصول إلى المعلومات وحماية المصادر، إلى جانب عدم التطبيق الفعّال للقوانين التي تكفل حق الصحفيين في الحصول على المعلومات، وتأثير انتشار الشائعات وخطاب الكراهية والتحديات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في العمل الإعلامي.

دعم الإعلام السوري ومشروع قانون جديد

دعا الإعلان النقابات والمؤسسات الإعلامية العربية إلى دعم المؤسسات الإعلامية السورية مهنياً وتقنياً، من خلال التدريب والتأهيل وتبادل الخبرات والتطوير الرقمي وحفظ الأرشيف الإعلامي، فضلاً عن مساندة اتحاد الصحفيين السوريين في تطوير قدراته المؤسسية والنقابية وتعزيز حماية حقوق أعضائه. وأكد الاتحاد العام للصحفيين العرب ولجنة الحريات أهمية تحويل بنود الإعلان إلى مبادرات عملية تشمل برامج تدريب ودعم فني وتطوير آليات الحماية الرقمية.

وفي سياق متصل، قال أمين الشؤون المهنية في اتحاد الصحفيين السوريين محمود أبو راس إن مشروع قانون الإعلام الجديد وصل إلى مراحله النهائية، وإنه سيُحال قريباً إلى مجلس الشعب، موضحاً أنه يتضمن ضمانات تتعلق بحرية الرأي والتعبير وحق الوصول إلى المعلومات وتكافؤ الفرص. وأضاف أن المشروع ينص على حماية قانونية للصحفيين، تشمل حظر توقيفهم أو تفتيشهم إلا في حالة الجرم المشهود وبعد إخطار اتحاد الصحفيين رسمياً، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا”.

وتأتي هذه الخطوات وسط مطالبات دولية بإصلاح الإطار القانوني المنظم للعمل الصحفي في سوريا. ففي تصنيف “مراسلون بلا حدود” لحرية الصحافة لعام 2026، تقدمت سوريا إلى المرتبة 141 من أصل 180 دولة، مقارنة بالمرتبة 177 في تصنيف 2025، رغم تحذير المنظمة من هشاشة حرية الصحافة في ظل عدم الاستقرار السياسي والضغوط الاقتصادية. وفي تموز/يوليو الماضي، دعت لجنة حماية الصحفيين والمركز السوري للإعلام وحرية التعبير، في تقرير مشترك قُدّم إلى الأمم المتحدة، إلى التحقيق في الاعتداءات على الصحفيين، ومحاسبة المسؤولين عنها، وإقرار قانون إعلام جديد بالتشاور مع الصحفيين والمجتمع المدني.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم