احتجاج على تعيين موظفين من خارج المنطقة في “مطار القامشلي الدولي”

تجمّع عدد من أهالي مدينة القامشلي، اليوم، أمام “مطار القامشلي الدولي”، احتجاجاً على تعيين موظفين وعاملين من خارج المنطقة، مطالبين الحكومة الانتقالية السورية بمراعاة خصوصية المنطقة وإرادة سكانها في التعيينات، وإتاحة فرص العمل أمام الشباب والشابات من السكان المحليين.

وقرأ المحتجون بياناً شدد على حق أبناء المنطقة في الحصول على فرص عمل في المؤسسات المحلية، ولا سيما في ظل ارتفاع معدلات البطالة في المنطقة.

مطالب بأولوية التعيينات وفرص العمل

وقرأت إحدى الشابات البيان الموجّه إلى الحكومة الانتقالية، وجاء فيه: “وفقاً لاتفاقية الدمج الموقعة بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية، يجب احترام الخصوصية المميزة للمنطقة، ومراعاة إرادة شعوبها وقراراتها. ويتعين على المؤسسات العاملة في منطقة الجزيرة مراعاة السياق المحلي عند تعيين الأعضاء أو الموظفين، إلا أنه تم اختيار الموظفين والعاملين في مطار القامشلي الدولي من خارج المنطقة”.

من الاحتجاج أمام “مطار القامشلي الدولي”. (وكالة هاوار)

وأضاف البيان أن شباب القامشلي يرون هذا الإجراء خاطئاً ويستنكرونه، مؤكدين حقهم في العمل على أرضهم والاستفادة من فرص التوظيف المتاحة في منطقتهم، خصوصاً مع وجود شباب مؤهلين يمتلكون الخبرة ولا يزالون من دون عمل. واعتبر البيان استقدام موظفين من خارج المنطقة، في وقت يعاني فيه شباب محليون من البطالة، يمثل إجحافاً بحقهم.

وأكد البيان أن العمل في المطار يمكن أن يساعدهم على تأمين سبل عيشهم، فضلاً عن ضرورة إتاحة الفرص أمامهم للمشاركة في مختلف الأنشطة وقطاعات العمل داخل المنطقة، وعدم حصر مطالبهم بالتوظيف في المطار وحده.

احتجاج على البطالة وتداعياتها الاجتماعية

من الاحتجاج أمام “مطار القامشلي الدولي”. (وكالة هاوار)

ودعا المحتجون الحكومة الانتقالية إلى الاستجابة لمطالبهم وتوفير المزيد من فرص العمل لأبناء المنطقة، لافتين إلى أن البطالة دفعت خلال الفترة الأخيرة كثيراً من شباب القامشلي إلى الاعتماد على عائلاتهم في تأمين احتياجاتهم المادية، ما يشكل عبئاً اقتصادياً إضافياً على الأسر.

وأشار البيان إلى أن استمرار اعتماد الشباب مالياً على عائلاتهم لا يقتصر تأثيره على الجانب الاقتصادي، بل ينعكس أيضاً على أوضاعهم النفسية، وقد يسهم في ظهور مشكلات اجتماعية، ما يزيد من أهمية توفير فرص عمل تتيح لهم تحقيق الاستقلال المادي والمشاركة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

ويأتي الاحتجاج في سياق تنفيذ اتفاق الدمج بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، الذي ينص على دمج المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية، وسط مطالب محلية بمراعاة خصوصية المنطقة خلال عملية الدمج، بما يشمل إدارة المؤسسات وتوزيع فرص العمل.

وبدأت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي أعمال إعادة تأهيل المطار في 25 شباط/فبراير، بهدف رفع جاهزيته الفنية وإعادته إلى الخدمة. وفي 7 أيلول/سبتمبر، أفادت وكالة (سانا) بأن أعمال التأهيل وصلت إلى مراحلها الأخيرة، مع استمرار استكمال متطلبات الجاهزية التشغيلية تمهيداً لإعادة تشغيله.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم