منتدى أربيل يبحث حقوق كرد سوريا ومستقبل علاقتهم بدمشق


انعقد ملتقى معهد الشرق الأوسط للبحوث “ميري 2026” في أربيل يومي 12 و13 تشرين الأول/أكتوبر، تحت عنوان “المنطقة التي نتشاركها: تعزيز الاستقرار والتعاون والازدهار”، بمشاركة مسؤولين وشخصيات سياسية ودبلوماسية وباحثين من العراق وإقليم كردستان ودول المنطقة.

وناقش الملتقى قضايا الأمن والاستقرار والتحولات السياسية والاقتصادية والعلاقات الإقليمية، فيما خصص جانباً من جلساته لمستقبل سوريا والمرحلة الانتقالية فيها، وحقوق الكرد ومسار دمج قوات سوريا الديمقراطية “قسد” ومؤسسات الإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة.

إلهام أحمد: دمج “قسد” لم يتجاوز مرحلة الاختبار

قالت السياسية الكردية إلهام أحمد، خلال الجلسة الافتتاحية بعنوان “سوريا الجديدة: من الانقسام إلى دولة شراكة”، إن دمج قوات سوريا الديمقراطية “قسد” في الجيش السوري حقق تقدماً، لكنه لا يزال في مرحلة الاختبار. وأوضحت أن العملية ساهمت في إعادة فتح المعابر وربط المدن وتسهيل عودة السوريين، لكنها أشارت إلى تراجع دور المرأة في الحياة العامة رغم ما حققته تجربة الإدارة الذاتية من مشاركة نسائية.

إلهام أحمد خلال مشاركتها في المنتدى. (انترنت)

وأضافت أحمد أن المرسوم الرئاسي الذي يعترف بوجود الشعب الكردي وثقافته ولغته يمثل خطوة في مسار الدمج، لكنه لا يزال منقوصاً في ما يتعلق بالحق في التعليم باللغة الكردية، ويحتاج إلى آليات تنفيذ عملية.

وفي الجلسة نفسها، وصف نجيب الغضبان، كبير مستشاري وزير الخارجية السوري، دمج “قسد” في وزارتي الدفاع والداخلية بأنه “إنجاز كبير”، لكنه أقر بوجود تحديات تتعلق باستكمال دمج المؤسسات المدنية والإدارية ومأسسة الشراكة.

وتطرق الغضبان أيضاً إلى التحديات الاقتصادية التي تواجه سوريا، ولا سيما الفقر وإعادة الإعمار، وإلى الحاجة لحل الوضع في السويداء، معتبراً أن الحرب في المنطقة أبرزت أهمية سوريا بوصفها دولة عبور واتصال بين العراق والخليج وتركيا وأوروبا.

بارزاني وعبدي يبحثان حقوق الكرد ومستقبل سوريا

بحث رئيس إقليم كردستان العراق، الرئيس نيجيرفان بارزاني، مع مستشار الرئاسة السورية مظلوم عبدي، مساء الاثنين 12 تشرين الأول/أكتوبر، الأوضاع العامة في سوريا ووضع الكرد وآخر التطورات الإقليمية، مؤكدين أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار.

من لقاء مظلوم عبدي والرئيس نيجرفان بارزاني. (انترنت)

وذكر بيان لرئاسة إقليم كردستان أن بارزاني أكد دعم الإقليم لسوريا آمنة ومستقرة تُصان فيها حقوق الكرد وجميع المكونات، مشيراً إلى أهمية تعزيز العلاقات والتعاون بين العراق وإقليم كردستان وسوريا. من جانبه، أعرب عبدي عن تقديره لموقف بارزاني ودعمه لحقوق الكرد ومساعيه لتحقيق السلام والاستقرار.

ومن المقرر أن يشارك عبدي في جلسة حوارية بعنوان “كرد سوريا والدولة الجديدة: من الإدارة الذاتية إلى الاندماج والحقوق السياسية”، ضمن أعمال اليوم الثاني للملتقى، الثلاثاء 13 تشرين الأول/أكتوبر. وتتناول الجلسة مستقبل الكرد في سوريا، وشكل العلاقة بين دمشق والإدارة الذاتية، وضمانات الحقوق السياسية والقومية في إطار الدولة السورية الجديدة.

بارزاني: حقوق الكرد يجب أن يضمنها دستور سوريا

أكد الرئيس نيجيرفان بارزاني، خلال مشاركته في جلسة حوارية بالمنتدى، ضرورة توحيد الخطاب الكردي والتعامل بواقعية مع التطورات السياسية في سوريا، مشيراً إلى أنه لم يلمس خلال لقائه بالرئيس السوري أحمد الشرع ما يدل على معاداته الكرد، وأنه يعتقد أن الشرع يريد حل المشكلات القائمة. وشدد على ضرورة ضمان حقوق الكرد وسائر المكونات في دستور سوريا الموحدة، موضحاً أن نموذج إقليم كردستان العراق لا يمكن تطبيقه في سوريا.

وتضع هذه المواقف مسألة الضمانات الدستورية والتمثيل السياسي في صلب النقاش بشأن مستقبل الكرد، في وقت لا تزال فيه ترتيبات دمج “قسد” والمؤسسات المدنية التابعة للإدارة الذاتية موضع تفاوض، وسط خلافات حول حدود اللامركزية وصلاحيات المؤسسات المحلية وطبيعة الشراكة مع دمشق، كما لاتزال آليات الشراكة السياسية وضمان الحقوق القومية موضع اختبار في المرحلة الانتقالية.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم