بعد تعديل بعد تعديلات المناهج السورية.. منع المعلمين من النشر عن المناهج والشؤون التربوية

بعد تعديل بعد تعديلات المناهج السورية.. منع المعلمين من النشر عن المناهج والشؤون التربوية

تضمنت وثيقة متداولة تحمل ترويسة مديرية التربية والتعليم في حلب تعليمات تمنع مديري المدارس والمعلمين من نشر محتوى أو آراء تتعلق بالمناهج والشؤون التربوية عبر حساباتهم الشخصية، وتتوعد المخالفين بالمساءلة الإدارية.

وجاءت التعليمات، الصادرة بتاريخ 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، بعد أيام من جدل بشأن تعديلات طالت محتوى الكتب المدرسية وصورها، ورد وزارة التربية والتعليم على الانتقادات التي أثارتها.

منع النشر عبر الحسابات الشخصية

ونصّ الأمر الإداري الذي يحمل توقيع مدير التربية والتعليم في حلب على تنظيم النشر الإلكتروني للمؤسسات التعليمية، استناداً إلى توجيهات وزارة التربية والتعليم، وبهدف تنظيم العمل التربوي وضبط قنوات الاتصال الرسمية.

وثيقة متداولة صادرة عن مديرية التربية والتعليم في حلب – وسائل التواصل الاجتماعي

وحصرت المادة الأولى النشر عبر الصفحات الرسمية التابعة للمدارس على منصات التواصل الاجتماعي في الشؤون التعليمية والدروس والنشاطات المدرسية المرتبطة بالعملية التربوية والبيئة المدرسية.

ونصّت المادة الثانية على أنه “يحظر ويمنع منعاً باتاً” على مديري المدارس والمعلمين نشر أي محتوى أو آراء أو تعاميم أو مقاطع فيديو تتعلق بالمناهج الدراسية أو الشؤون التربوية عبر صفحاتهم الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي أو أي منصات أخرى.

وجعلت المادة الثالثة التعليمات ملزمة للجميع، وتوعدت كل من يخالفها بالمساءلة الإدارية الفورية، من دون تحديد طبيعة العقوبات التي قد تترتب على المخالفات.

ولا يقتصر نص المنع على الآراء المنتقدة للمناهج، بل يشمل مختلف أشكال النشر المتعلقة بالمناهج والشؤون التربوية عبر الحسابات الشخصية، فيما يتيح للمدارس نشر المحتوى التعليمي عبر صفحاتها الرسمية ضمن المجالات المحددة.

وسبقت هذه التعليمات وثيقة أخرى متداولة تحمل ترويسة مديرية التربية والتعليم في ريف دمشق، بتاريخ 28 تشرين الأول/أكتوبر 2026، تضمنت أحكاماً مماثلة تمنع مديري المدارس والمعلمين من نشر محتوى أو آراء أو تعاميم أو مقاطع فيديو تتعلق بالمناهج والشؤون التربوية عبر حساباتهم الشخصية.

كما حصرت النشر عبر الصفحات الرسمية للمدارس في الأنشطة والشؤون التعليمية، ونصت على المساءلة الإدارية الفورية للمخالفين، من دون تحديد عقوبات بعينها.

تعديلات المناهج السورية

بدأ الجدل بعدما نشر الصحفي السوري محمد السلوم مقارنات بين نسخ قديمة وحديثة من كتب مدرسية، أظهرت حذف دروس وصور وإضافة الحجاب إلى شخصيات نسائية وإزالة صور منحوتات وأعمال فنية أو استبدالها.

وفي 24 تشرين الأول/أكتوبر، نشرت منصة “تأكد” تحقيقاً قارنت فيه النسخ الرقمية القديمة بنسخ رقمية ومطبوعة تعتمدها المدارس خلال العام الدراسي 2026–2027، وتحققت من وجود تغييرات في محتوى عدد من الكتب.

وشملت التعديلات، وفق المنصة، حذف دروس عن الإدارة المحلية والحياة السياسية والمواطنة والإعلام والمشاركة الديمقراطية من كتاب الدراسات الاجتماعية للصف السادس، إلى جانب تغييرات في رسوم وصور ضمن كتب لصفوف أخرى.

ووثقت المنصة إضافة الحجاب إلى شخصيات نسائية في بعض الرسوم، وحذف صور لنساء وأطفال، فضلاً عن إزالة صور منحوتات وأعمال فنية أو تغطيتها.

وردّت وزارة التربية والتعليم، الاثنين 26 تشرين الأول/أكتوبر، ببيان أكدت فيه أن التعديلات التي أجرتها على المناهج منذ سقوط النظام السابق اقتصرت على تعديل واحد خلال عام 2025، أعلنت تفاصيله في كانون الثاني/يناير من العام نفسه.

وأوضحت الوزارة أن التعديل شمل حذف رموز النظام السابق ومضامينه الأيديولوجية، وتصحيح الصور والمحتوى المرتبط بها، ولا سيما في مناهج الدراسات الاجتماعية والتربية الإسلامية بعد توحيدها.

وأكدت أن تطوير المناهج يهدف إلى صون تنوع المجتمع السوري وترسيخ قيم المواطنة والانتماء واحترام الآخر، معتبرة أن بعض المعلومات المتداولة بشأن التعديلات غير دقيقة.

وفي مراجعة لاحقة للبيان، قالت منصة “تأكد” إن الوزارة لم تحدد المقارنات التي تعتبرها غير صحيحة، ولم تقدم توضيحات بشأن أسباب بعض التغييرات التي وثقتها المنصة.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم