هجوم “حوثي” واسع غربي تعز ينتهي بتقدم القوات الحكومية 

اندلعت، فجر اليوم الخميس، مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية وجماعة "الحوثي" الموالية لطهران، في جبهات مقبنة والكدحة والبرح غربي محافظة تعز، بالتزامن مع تصعيد واسع طال الساحل الغربي بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وزورق مفخخ حاول استهداف ميناء المخا.

اندلعت، فجر اليوم الخميس، مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية وجماعة “الحوثي” الموالية لطهران، في جبهات مقبنة والكدحة والبرح غربي محافظة تعز، بالتزامن مع تصعيد واسع طال الساحل الغربي بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وزورق مفخخ حاول استهداف ميناء المخا.

وبحسب المركز الإعلامي للقوات المسلحة، بدأت المواجهات بمحاولات تسلل نفذتها جماعة “الحوثي” باتجاه مواقع القوات في قطاعات الأحطوب والطوير والكدحة وجبل غباري بمديرية مقبنة، قبل أن تتحول المعارك إلى هجوم مضاد شنته القوات الحكومية، بدعم من تعزيزات وصلت من محور تعز والمقاومة الوطنية وإسناد مدفعي. 

وقال المركز إن القوات أحبطت محاولات التسلل، وحققت تقدماً في عدد من المواقع، بينما أسفرت المواجهات، وفق المصدر العسكري، عن تحييد أكثر من 18 عنصراً من جماعة “الحوثي” وإصابة آخرين وأسر عدد منهم، إضافة إلى تدمير آليات عسكرية وإسقاط ثلاث طائرات مسيّرة.  

روايات متباينة حول المواقع والخسائر  

وتتحدث رواية ميدانية أخرى، نقلها الصحفي فارس الحميري عن مصادر متعددة، عن تمكن جماعة “الحوثي” خلال هجومها الليلي من السيطرة على مواقع في المطاحن والغيلي والسوداء والشعارات والطوير، قبل أن تستعيد القوات الحكومية بعضها خلال هجوم معاكس. 

وبحسب هذه الرواية، قٌتل ثمانية عسكريين حكوميين على الأقل، بينهم قائد كتيبة وقائد سرية، فيما سقط عشرات “الحوثيين” بين قتيل وجريح.

لكن هذه الأرقام، وكذلك رواية السيطرة على المواقع، لا تتطابق مع البيانات العسكرية الرسمية، التي نفت سقوط أي موقع تابع لمحور تعز بيد جماعة “الحوثي”، ولذلك تبقى حصيلة الخسائر وحجم التغير في خطوط التماس بحاجة إلى مزيد من التحقق الميداني.  

الصواريخ تصل إلى الساحل  

بالتوازي مع المعارك البرية، أطلقت جماعة “الحوثي” أكثر من 12 صاروخاً باليستياً باتجاه مناطق في ريف المخا والخوخة، وفق مصادر عسكرية وإعلامية، فيما تحدث المركز الإعلامي للقوات المسلحة عن 14 صاروخاً استهدفت مناطق مأهولة في محافظتي تعز والحديدة.

شهدت مناطق سيطرة جماعة “الحوثي” في اليمن، اليوم الجمعة، سلسلة من الجرائم المروعة، التي تكشف هشاشة الأمن وغياب المساءلة، حيث تتقاطع الانتهاكات الفردية، مع الهجمات المنظمة على المدنيين، لتشكل تهديداً يومياً لحياة السكان.

وأفادت المصادر بأن القصف طال محيط المخا والجنوب الشرقي للخوخة، فيما استهدف صاروخ جسر الوازعية، كما أصاب صاروخ مدرسة كريم أثناء العملية التعليمية، متسبباً بأضرار مادية دون تسجيل ضحايا. 

وفي البحر، أعلنت المقاومة الوطنية إحباط هجوم بزورق مفخخ حاول الوصول إلى ميناء المخا، بينما دفعت جماعة “الحوثي”، وفق مصادر ميدانية، بنحو 30 طقماً محملاً بالعناصر والعتاد باتجاه مدينة البرح. 

ومع استمرار الاشتباكات، امتد أثر التصعيد إلى المدنيين، إذ شهدت القرى في مقبنة والكدحة ومخيمات النازحين موجة نزوح جديدة، وسط قصف مدفعي متواصل. 

ويأتي هذا الهجوم، بعد تصعيد مدفعي شهدته المنطقة خلال الأيام الماضية، بينها قصف طال مناطق سكنية ومحيط مخيم للنازحين، ما يجعل المعارك الأخيرة امتداداً لتصعيد متدرج على جبهات غربي تعز والساحل الغربي.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم