اعترضت هيئة الشباب والرياضة في الجزيرة على آلية تشكيل مديرية الشباب والرياضة في محافظة الحسكة، متهمةً لجنة الدمج بتجاوز قائمتها الرسمية وتكليف أشخاص من خارج هيكلها التنظيمي، ودعت محافظ الحسكة إلى التدخل العاجل لإعادة النظر في التعيينات.
اتهامات بتجاوز قائمة المرشحين
وقالت الهيئة، في بيان صدر من مقر الاتحاد الرياضي في مدينة القامشلي الأربعاء 21 تشرين الأول/أكتوبر، إنها استكملت التحضيرات والإجراءات الرسمية المطلوبة بموجب اتفاق 29 كانون الثاني/يناير، وقدمت إلى لجنة الدمج قائمة بأسماء الإداريين والأعضاء المرشحين لتشكيل مديرية الشباب والرياضة في محافظة الحسكة، بعد مناقشات بشأن الكفاءات والخبرات المناسبة، مع مراعاة متطلبات العمل وخصوصية المنطقة وإجراء التعديلات اللازمة، بحسب ما نقلت وكالة (هاوار) للأنباء.
وأضافت الهيئة أنها فوجئت، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بصدور تعيينات وتكليفات إدارية لأشخاص من خارج القائمة التي قدمتها، ومن خارج هيكلها التنظيمي، من دون توضيح الأسباب، رغم النقاشات المطولة التي أجرتها مع لجنة الدمج. وأوضحت أن اللجنة أعدّت قائمتين منفصلتين عن قائمتها الرسمية، وعقدت اجتماعات مع أشخاص من خارج المؤسسة من دون علمها، قبل إرسال أسمائهم إلى الحكومة الانتقالية في دمشق.

وأشارت إلى أن وفداً منها اجتمع مع محافظ الحسكة وممثل لجنة الدمج في مبنى المحافظة، في محاولة لمعالجة الخلاف عبر الحوار، إلا أن الاجتماع كشف، بحسب البيان، تدخل اللجنة في القرارات المتعلقة بتشكيل المؤسسة وبنيتها التنظيمية، من دون التوصل إلى حل للاعتراضات المطروحة.
وأكدت الهيئة أنها بذلت جهوداً لإنجاح عملية الدمج منذ بدء العمل باتفاق 29 كانون الثاني، واستكملت الإجراءات المطلوبة ضمن المدة المحددة، انطلاقاً من أهمية الاتفاق والحفاظ على مكتسبات المنطقة. واعتبرت أن تجاوز قائمتها الرسمية يتجاهل الخبرات المتراكمة للمؤسسة على مدى عشر سنوات، ولا يعكس إرادة شباب المنطقة ورياضييها، كما يخدم مصالح بعض الأشخاص على حساب المصلحة العامة ويعرقل تنفيذ الاتفاق.
اتهامات بمحاولة تغيير مواقف الأعضاء
واتهمت الهيئة جهات لم تسمّها بعرض مناصب على عدد من أعضائها وإداراتها بهدف تغيير مواقفهم وإسكات اعتراضاتهم، معتبرةً ذلك إهانة للمؤسسة وللقيم التي تدافع عنها، ومؤكدةً رفض هذه الممارسات بالإجماع. وشددت على أنها كانت على الدوام مظلة للشباب والرياضيين في المنطقة، وواصلت أداء مهامها رغم الصعوبات والتحديات، ولن تقبل المشاركة في إجراءات تقوم على المصالح الشخصية أو تتعارض مع مضمون الاتفاق ومسار الدمج.
وأضافت أن التجاوزات لا تستهدف الهيئة وحدها، بل تمس أيضاً إرادة سكان المنطقة ومكتسباتهم، مؤكدةً تمسكها بحقها في اتخاذ قراراتها التنظيمية والدفاع عن خبراتها وجهودها. وحذرت من أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى إثارة خلافات داخل المؤسسات ويؤثر في مسار الاتفاق، بدلاً من تحقيق توحيد إداري يستند إلى التفاهم ومراعاة خصوصية المنطقة.
وفي ختام البيان، دعت الهيئة محافظ الحسكة إلى التدخل العاجل لوضع حد لما وصفته بالتجاوزات، ومعالجة الخلاف واتخاذ الإجراءات والتغييرات اللازمة، بما يضمن احترام واقع المؤسسات وخبراتها ومنع استغلال عملية الدمج لتحقيق مصالح شخصية أو عرقلة تنفيذ الاتفاق. كما دعته إلى عدم التزام الصمت إزاء هذه الممارسات وما قد تسببه من انقسامات، والعمل على إيجاد حل عادل ومسؤول من دون تأخير، بما يحافظ على مسار الاتفاق ويضمن نجاح عملية الدمج.
- هيئة الشباب والرياضة في الجزيرة تعترض على تعيينات الحسكة
- الزيدي يزور سوريا ولبنان قريباً.. ما أهداف الزيارة؟
- تركيا توسع شراكاتها الدفاعية.. ما علاقة الاتفاق الجديد بتحولات الشرق الأوسط؟
- تعز تحت الحصار.. تحذيرات من انهيار الخدمات ونفاد الإمدادات
- الساروت والوحدة.. هتافات متنازع عليها وخلاف يتجاوز الرياضة في سوريا

