أُصيب خمسة شبان، اثنان منهم في حالة حرجة، إثر هجوم بقنبلة استهدف منزلاً في قرية أم جباب ذات الغالبية الشيعية بريف حمص الشرقي، في حادثة جديدة تضاف إلى سلسلة من الاعتداءات التي شهدتها المحافظة خلال الأشهر الماضية، وسط تحذيرات حقوقية من استمرار الجرائم ذات الطابع الطائفي في المحافظة التي سجلت أعلى حصيلة من ضحايا هذا النوع من الانتهاكات في سوريا منذ مطلع العام الجاري.
هجوم جديد في محافظة تتصدر حصيلة الضحايا
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مجهولين ملثمين يستقلون دراجة نارية ألقوا، مساء الخميس، قنبلة باتجاه شرفة أحد المنازل في قرية أم جباب التابعة لناحية المخرم الفوقاني، قبل أن يفروا من المكان، لتنـفجر بعد لحظات وتؤدي إلى إصابة خمسة شبان بجروح متفاوتة، بينما وُصفت إصابة اثنين منهم بالحرجة، في حين نُقل المصابون إلى المراكز الطبية لتلقي العلاج وسط حالة من الذعر بين السكان.
ويأتي الهجوم بعد أقل من ثلاثة أسابيع على جريمة مشابهة شهدتها مدينة حمص، حين قتلت امرأة وولدها وابنتها من أبناء الطائفة العلوية متأثرين بإصابات أصيبوا بها إثر هجوم مسلح استهدفهم أثناء جلوسهم على شرفة منزلهم في حي السبيل في 19 تموز/يوليو الماضي.
وتعكس الحادثتان، وفق مراقبين، استمرار استهداف المدنيين داخل المحافظة على خلفيات طائفية، في وقت لم تُعلن فيه نتائج تحقيقات أو محاسبة للمسؤولين عن العديد من الجرائم المشابهة.
125 ضحية منذ مطلع العام
وتؤكد توثيقات المرصد السوري لحقوق الإنسان أن حادثة أم جباب لا تبدو معزولة عن نمط متكرر من العنف، إذ وثق مقتل 125 مدنياً في جرائم ذات طابع طائفي في سوريا منذ مطلع عام 2026 وحتى نهاية تموز/يوليو، بينهم أطفال ونساء، بينما تصدرت محافظة حمص المحافظات الأكثر تضرراً بتسجيل 63 قتيلاً، أي ما يقارب نصف إجمالي الضحايا خلال الفترة نفسها.
وسجلت المحافظة 12 قتيلاً في كانون الثاني، و13 في شباط، و8 في كل من آذار ونيسان وأيار، و4 في حزيران، قبل أن ترتفع الحصيلة مجدداً إلى 10 ضحايا خلال تموز، ما يعكس استمرارها كبؤرة رئيسية للجرائم المرتبطة بالانتماء الطائفي.
ويرى حقوقيون أن استمرار انتشار السلاح خارج إطار القانون، إلى جانب تصاعد خطاب التحريض والكراهية، يسهم في تغذية أعمال العنف وارتفاع معدلات الجريمة،ويدعون إلى ملاحقة المتورطين والمحرضين وحماية السلم الأهلي.
ويثير تكرار هذه الاعتداءات، بالتزامن مع غياب نتائج معلنة للتحقيقات في معظم الجرائم السابقة، انتقادات متزايدة لأداء الحكومة الانتقالية في التعامل مع العنف الطائفي، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الإفلات من العقاب إلى ترسيخ هذا النمط من الانتهاكات وتقويض فرص الاستقرار المجتمعي.
- الشرق الأوسط بعد الحضور الأميركي.. توازنات جديدة وتقليص للنفوذ الإيراني
- مليار دولار على أبواب سوريا.. هل يملك القطاع المصرفي جاهزية الاستقبال؟
- الحرب تدفع اليمنيين إلى جيبوتي.. أعباء تفوق قدرات البلد
- اختراق داخل دار الرئاسة بصنعاء.. مصير قيادي “حوثي” غامض
- مع تضييق أميركا منافذها الاقتصادية.. إلى أي حد تستطيع الصين وروسيا إنقاذ إيران؟

