أعادت زيارة رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي فائق زيدان إلى دمشق، الخميس 13 آب/أغسطس، ملف 3543 سورياً نُقلوا من سجون شمال شرقي سوريا إلى العراق إلى الواجهة.
وتأتي الزيارة وسط ترقب عائلات المحتجزين نتائج المباحثات، ومطالب بالكشف عن أسماء المرحّلين وأماكن احتجازهم، وتحديد التهم الموجهة إليهم، وإعادة من لا تثبت بحقهم تهم جنائية إلى سوريا.
مباحثات قضائية بين دمشق وبغداد
وصل زيدان إلى مطار دمشق الدولي على رأس وفد عراقي، وكان في استقباله وزير العدل السوري مظهر الويس ومستشار الشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين محمد طه الأحمد.

وقالت وكالة الأنباء العراقية “واع” في بيانها، إن الزيارة تهدف إلى بحث ملفات مشتركة، في مقدمتها “ملف معتقلي تنظيم داعش الذين نُقلوا إلى السجون العراقية”، مشيراً إلى أن “هذه الزيارة تأتي تلبية لدعوة رسمية من قبل وزير العدل السوري، مظهر عبد الرحمن الويس”.
وبحث الويس مع زيدان التعاون القضائي والقانوني بين البلدين. وقال الوزير السوري إن العلاقات السورية-العراقية شهدت خلال الفترة الماضية تطوراً في عدة مجالات، ولا سيما الاقتصادية والأمنية، معرباً عن تطلع دمشق إلى تطوير قنوات التواصل والتنسيق بين مؤسسات العدالة في البلدين، بحسب وكالة الأنباء السورية “سانا“.
وجاءت الزيارة بعد لقاء وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني نظيره العراقي فؤاد حسين في دمشق، في 29 حزيران/يونيو الماضي، واتفاقهما على تشكيل لجنة عليا للتنسيق المشترك برئاسة وزيري الخارجية.
5704 محتجزين نُقلوا إلى العراق
بدأت الولايات المتحدة، في 21 كانون الثاني/يناير 2026، نقل محتجزين متهمين بالانتماء إلى تنظيم “داعش” من مرافق احتجاز في شمال شرقي سوريا إلى العراق، على خلفية التطورات العسكرية والسياسية في المنطقة.

وفي 13 شباط/فبراير، أعلن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي في العراق أن عدد المنقولين بلغ 5704 متهمين ينتمون إلى 61 دولة، بينهم 3543 سورياً و467 عراقياً و983 أجنبياً غير عربي. وذكر أن عدد المحتجزين العرب من مختلف الجنسيات بلغ 4253 شخصاً.
وبحسب السلطات العراقية، باشرت محكمة تحقيق الكرخ الأولى المختصة بقضايا الإرهاب استجواب المحتجزين عقب وصولهم، فيما أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” إتمام نقل أكثر من 5700 شخص إلى العراق.
في المقابل، شهدت منطقتا الهول وتل براك في ريف الحسكة احتجاجات واعتصامات لعائلات طالبت بالكشف عن مصير أبنائها وإعادتهم إلى سوريا. وتقول هذه العائلات إن بعض التوقيفات جرت عشوائياً أو استناداً إلى شبهات لم تخضع لإجراءات قضائية واضحة.
وكان نائب محافظ الحسكة والمتحدث باسم الفريق الرئاسي المشرف على تنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، أحمد الهلالي، قد قال إن جهاز الاستخبارات العامة يتابع الملف بالتنسيق مع وزارة الخارجية، وإن العمل يجري لاستقبال دفعة من المرحّلين بعد دراسة ملفاتهم وتهيئة البيئة القانونية اللازمة. ووصف الملف بأنه “معقد ومتداخل أمنياً وقانونياً وإنسانياً”.
وفي 17 شباط/فبراير الماضي، حذرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” من أن نقل المحتجزين إلى العراق قد يعرّضهم لخطر الإخفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة والمحاكمات الجائرة، داعية إلى ضمان حقوقهم القانونية.
ولم تُعلن حتى الآن نتائج تفصيلية للمباحثات في دمشق، فيما تنتظر العائلات توضيحات رسمية بشأن أسماء المحتجزين والتهم الموجهة إليهم وآلية التعامل مع من لا تثبت صلته بتنظيم “داعش”.
- محمد بن سلمان: ندعم الحكومة اليمنية لبسط سلطتها على اليمن
- رويترز: محادثات سرية جمعت مسؤولين سوريين و”حزب الله” في تركيا
- جدل حول حصر القبول في كليات ومعاهد التعليم العالي السورية بـ”الطلاب الذكور”
- مطالبات حقوقية بتعويض ضحايا التدخل العسكري الروسي في سوريا
- تعز تحت الهجوم.. القوات الحكومية تصد محاولة “حوثية” لتطويق المدينة

