ترتيبات لتهريب أسلحة إيرانية إلى “الحوثيين” عبر المخا

كشفت مصادر مطلعة على تحركات التهريب البحري عن ترتيبات لنقل شحنات أسلحة ومعدات عسكرية يٌعتقد أنها إيرانية إلى جماعة "الحوثي"، عبر الساحل اليمني، في وقت تشهد فيه جبهات غرب تعز وباب المندب تصعيداً عسكرياً متسارعاً.

كشفت مصادر مطلعة على تحركات التهريب البحري عن ترتيبات لنقل شحنات أسلحة ومعدات عسكرية يٌعتقد أنها إيرانية إلى جماعة “الحوثي”، عبر الساحل اليمني، في وقت تشهد فيه جبهات غرب تعز وباب المندب تصعيداً عسكرياً متسارعاً.

وقالت المصادر لـ”يمن فيوتشر“، إن شحنات من الأسلحة وصلت إلى ميناء في منطقة أرض الصومال، تمهيداً لنقلها بحراً باتجاه اليمن، عبر مسارات ملاحية في المياه الإقليمية الجيبوتية، وصولاً إلى ميناء المخا. 

وتتحدث هذه المعلومات عن مسار بحري يمتد من القرن الإفريقي إلى الساحل اليمني، مستفيداً من شبكات تهريب تنشط في المنطقة، في وقت أصبحت فيه السواحل المقابلة لليمن جزءاً أساسياً من حسابات الحرب الدائرة في باب المندب.  

شحنات محتجزة في جيبوتي  

وبحسب المصادر، توجد شحنات أخرى من الأسلحة والمعدات العسكرية محتجزة في ميناء جيبوتي، على متن سفن شراعية متوسطة الحجم، فيما يعمل “الحوثيون”، عبر وسطاء وعملاء داخل الميناء، على إنهاء احتجازها والسماح للسفن بمغادرة الميناء باتجاه الساحل اليمني. 

وأضافت أن شبكات تهريب تنشط في مناطق ذات حضور لحركة “الشباب” المرتبطة بتنظيم “القاعدة” الإرهابي، تشارك في تسهيل حركة بعض الشحنات، ضمن علاقات وصفتها المصادر بأنها قائمة بين شبكات تهريب مرتبطة بالطرفين.

ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هذه المعلومات، بما في ذلك هوية الشحنات أو مصدرها الإيراني، كما لم تقدم المصادر تفاصيل عن أسماء السفن، أو كميات الأسلحة التي يُعتقد أنها قيد النقل أو الاحتجاز.  

المخا في قلب المعركة البحرية  

تأتي التحركات المبلغ عنها في وقت تحولت فيه منطقة المخا وباب المندب إلى إحدى أهم ساحات القتال في الحرب اليمنية المتجددة. وكانت القوات الحكومية المدعومة سعودياً قد أعلنت، في 5 تشرين الأول/ أكتوبر، استعادة مواقع على الطريق المؤدي إلى باب المندب والتقدم باتجاه المخا، ونفت جماعة “الحوثي” الرواية الحكومية.

شهدت جبهات محافظة تعز، منذ مساء الأربعاء وحتى اليوم الخميس، تصعيداً واسعاً مع شن جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، هجمات متزامنة على محاور عدة، رافقها قصف مدفعي وصاروخي، فيما أعلنت القوات الحكومية والمقاومة الشعبية، صد الهجمات في مناطق متفرقة، من بينها سامع وجبل حبشي ومقبنة وحيفان.

ويمنح موقع المخا، إلى جانب قربه من باب المندب، أي طرف يسيطر على الساحل المحيط بها قدرة أكبر على مراقبة الحركة البحرية، واستخدام الموانئ والمرافئ الصغيرة في عمليات النقل والإمداد. 

ويأتي الحديث عن مسارات تهريب جديدة، بالتزامن مع اتساع الحرب على الساحل الغربي، حيث تسعى القوات الحكومية بدعم جوي سعودي إلى استعادة المناطق المطلة على المضيق، بينما كثفت جماعة “الحوثي” هجماتها الصاروخية والمسيّرة على السعودية. 

وتقول “رويترز” إن جماعة “الحوثي” باتت تستخدم قدرات عسكرية طوّرتها بمساعدة إيرانية، فيما لا تزال طبيعة وحجم هذا الدعم، محل نقاش وتقديرات مختلفة. 

وبالتوازي، تتحرك السعودية لتوسيع دائرة الدعم العسكري الإقليمي، إذ اتفقت السعودية وتركيا وباكستان هذا الأسبوع على إجراءات لتنفيذ التزامات اتفاقية مكة الدفاعية وضمان “النشر السريع” لقوات وقدرات عسكرية داخل المملكة، في ظل الهجمات المنسوبة إلى جماعة “الحوثي”. 

وفي هذا المشهد، يضيف الكشف عن مسارات بحرية محتملة عبر القرن الإفريقي بعداً جديداً للمعركة، خصوصاً إذا تمكنت شبكات التهريب من تحويل الموانئ والممرات الأقل رقابة، إلى خطوط إمداد للسلاح باتجاه الساحل اليمني.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم