قٌتل تسعة مدنيين، بينهم ثمانية أطفال، في هجوم صاروخي استهدف سوقاً شعبياً بمحافظة تعز، فيما أٌعلن عن مقتل وإصابة أفراد من طاقم طبي جراء استهداف مركز صحي في محافظة لحج، في حادثتين أعادتا تسليط الضوء على مخاطر القصف الصاروخي على المناطق والمنشآت المدنية.
وقال مكتب شؤون الحصار في تعز إن جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، استهدفت، الاثنين، سوق النجد في قرية المخعف بعزلة الأقروض، التابعة لمديرية المسراخ، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص، بينهم ثمانية أطفال تتراوح أعمارهم بين خمس سنوات و15 عاماً، وفق قائمة أولية المكتب.
وأوضح المكتب أن الضحايا كانوا في السوق لممارسة أعمالهم اليومية وتلبية احتياجاتهم المعيشية، حيث تضم القائمة طفلاً في الخامسة من عمره، إلى جانب سبعة أطفال آخرين، فضلاً عن رجل يبلغ 32 عاماً.
مركز صحي في مرمى القصف
وفي لحج، قالت السلطة المحلية إن خمسة من أفراد الطاقم الطبي قٌتلوا وأصيب آخرون جراء استهداف مركز السقيا الصحي في مديرية المضاربة ورأس العارة بصاروخ باليستي، مطالبة بإرسال فرق دولية لتقصي الحقائق وتوثيق الهجوم ومحاسبة المسؤولين عنه.

لاحقاً، أعلنت وزارة الصحة مقتل خمسة أشخاص، بينهم ثلاثة من العاملين في المركز، وإصابة 15 آخرين، بينهم سبعة من الطاقم الطبي. ودعت الوزارة المنظمات الدولية إلى التحقيق في الواقعة وضمان حماية المنشآت الصحية والعاملين فيها.
وفي تعز أيضاً، أفاد مكتب شؤون الحصار بتضرر وتدمير 13 منزلاً في قرية أدود بمديرية صبر الموادم، جراء استهدافها بصاروخ باليستي. وقال إن القرية تبعد نحو 13 كيلومتراً عن جبهات القتال، وتقع في منطقة نائية لا تصل إليها المركبات، وتربطها بالمناطق المجاورة مسالك وعرة.
تصاعد المواجهات على جبهات تعز ولحج
تأتي هذه الهجمات بالتزامن مع تجدد المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة “الحوثي” في جبهات المحافظتين. ففي لحج، تحدثت مصادر حكومية عن معارك في المقاطرة ومحيط الزريقة والمجزاع، فيما أعلن المركز الإعلامي للقوات الحكومية استعادة مواقع في منطقة الخزان الأحمر بجبهة النسيرة، والتصدي لهجمات على خط الكربة وهيجة العبد وفي جبهة الأعبوس.
وفي تعز، تحدثت مصادر عسكرية عن كمين استهدف مجموعة “حوثية” بين قريتي كحلان ودٌبّة، بينما استهدفت غارات جوية مواقع للجماعة “الحوثية” في محيط معسكر العمري بمنطقة ذوباب، وفق المعلومات الواردة.
وتضع هذه التطورات سقوط الضحايا في السوق والمركز الصحي، إلى جانب تضرر المنازل في أدود، في صدارة تداعيات التصعيد على السكان والمنشآت المدنية، وسط مطالبات محلية بتوثيق هذه الجرائم من خلال تحقيقات مستقلة وتحديد المسؤوليات عنها.
- صواريخ “الحوثيين” الباليستية تحصد أرواح المدنيين في تعز ولحج
- مجلس الشعب يناقش قانون الإعلام الجديد في سوريا.. هل يحمي حرية الصحافة؟
- بعد دخول الأزمة أسبوعها الثالث.. متى يصل مازوت التدفئة إلى السوريين؟
- أكبر قافلة لعودة مهجّري سري كانيه/رأس العين.. 847 عائلة تنطلق عائدةً إلى قراها
- السجناء والخطف والخطاب الطائفي.. ماذا ناقش باراك مع شخصيات علوية؟

