اتسعت دائرة التوتر الأمني المرتبط بالهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة في اليمن والمنطقة، مع تجدد استهداف العاصمة المؤقتة عدن، وتوالي إعلانات السعودية عن اعتراض تهديدات جوية في أجوائها، وسط اتهامات حكومية يمنية لجماعة “الحوثي” الموالية لطهران، بالوقوف وراء الهجمات، وتحركات أمنية لملاحقة أشخاص تتهمهم السلطات بالارتباط بالجماعة.
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية، اليوم السبت، اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة معادية في أجواء منطقة الرياض، مشيرة إلى سقوط شظايا جراء عملية الاعتراض دون تسجيل إصابات، من دون تحديد الجهة التي أطلقتها أو الهدف الذي كانت تستهدفه.
وجاء الإعلان بعد إفادة للتحالف بقيادة السعودية، باعتراض وتدمير طائرة مسيّرة قال إنها أٌطلقت من جماعة “الحوثي” باتجاه منطقة المدينة المنورة.
غير أن المتحدث العسكري للجماعة “الحوثية”، يحيى سريع، نفى تنفيذ أي عمليات باتجاه الأراضي السعودية، واتهم الرياض بتقديم رواية غير صحيحة بشأن الهجوم.
هجمات عدن تضع مؤسسات الدولة أمام تهديدات متكررة
وفي اليمن، تزامنت التطورات مع هجمات جديدة استهدفت العاصمة المؤقتة عدن، حيث أفاد سكان بسماع دوي انفجارين جراء ضربات صاروخية، فيما قال أحد السكان لـ”المصدر أونلاين“، إن أحد الصواريخ أٌطلق من جنوب محافظة إب.

وقالت الحكومة اليمنية، الجمعة، إن جماعة “الحوثي” جددت استهداف قصر المعاشيق للمرة الثانية ومطار عدن الدولي للمرة السابعة، بالتزامن مع محاولات استهداف الأراضي السعودية، بينها محاولة باتجاه مكة المكرمة.
واعتبرت الحكومة أن تكرار الهجمات على المطار والمقر الرئاسي يستهدف تعطيل مؤسسات الدولة والإضرار بالمنشآت المدنية، مؤكدة أن هذه الهجمات لن تثنيها عن مواصلة أداء مسؤولياتها.
كما أعربت عن تضامنها مع السعودية، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف عملي لوقف الهجمات، ومحاسبة المسؤولين عنها.
وتأتي هذه التطورات بعد هجمات سابقة على مطار عدن وقصر المعاشيق، تسببت في أضرار مادية وسقوط ضحايا، وأثارت مخاوف بشأن سلامة المنشآت المدنية، واستمرار حركة الطيران.
تحركات أمنية لملاحقة خلايا مرتبطة بـ”الحوثيين”
وبالتزامن مع التصعيد العسكري، أعلنت قوات الأمن الوطني في عدن ضبط ستة أشخاص قالت إنهم مرتبطون بجماعة “الحوثي”، ومتورطون في أنشطة استخباراتية شملت تصوير مطار عدن الدولي، ورصد تحركات المواكب العسكرية.
وأوضحت القوات أن عمليات الضبط، جاءت عقب متابعة وتحريات ميدانية، كشفت عن أنشطة لجمع معلومات تتعلق بمواقع حيوية وتحركات أمنية وعسكرية، مشيرة إلى أن الموقوفين استهدفوا مرافق في عدد من مديريات العاصمة.
وتكشف هذه التطورات عن تعدد جوانب التحديات الأمنية التي تواجهها الحكومة اليمنية، بين الهجمات التي تستهدف مؤسساتها ومنشآتها الحيوية، ومخاطر تتعلق برصد المواقع والتحركات العسكرية، بالتزامن مع تهديدات جوية تتعرض لها السعودية.
- تصعيد “حوثي” من عدن إلى السعودية.. هجمات تطال المنشآت الحيوية
- “العمل وحده لا يكفي”.. كيف تفقد الأسر السورية استقرارها تحت وطأة تكاليف المعيشة؟
- القضاء الأميركي يسجن قرصاناً سورياً عمل لمصلحة نظام الأسد
- السيول في سوريا تودي بحياة 8 أشخاص وآخرون عداد المفقودين
- غارات تستهدف رتلاً “حوثياً” في هيجة العبد وتوقع أكثر من 50 قتيلاً وجريحاً

