عائلات بريف دمشق تناشد الكشف عن مصير أبنائها المعتقلين.. ما القصة؟

طالبت عائلات سبعة شبان من بلدة معضمية القلمون في ريف دمشق بالكشف عن مصير أبنائها وتوضيح وضعها القانوني، بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على توقيفهم من قبل عناصر الأمن الداخلي، من دون إبلاغ ذويهم بالتهم الموجهة إليهم أو مدة توقيفهم.

توقيف من المنازل والمعاهد

وبحسب مناشدة نقلها المرصد السوري لحقوق الإنسان عن ذوي الموقوفين، جرى توقيف الشبان السبعة في 13 أيار/مايو الماضي، إذ أوقف بعضهم من منازلهم، فيما أوقف آخرون من معاهدهم الدراسية. وقالت العائلات إن جميع الموقوفين من أبناء البلدة، وبينهم طلاب وشبان في مقتبل العمر، فيما يبلغ أصغرهم 17 عاماً.

وأضافت العائلات أنها تمكنت من زيارة أبنائها مرتين في فرع أمن الدولة بمنطقة كفرسوسة، الأولى في 21 حزيران/يونيو والثانية في 16 آب/أغسطس، لكنها لم تحصل على معلومات واضحة بشأن أسباب توقيفهم أو التهم الموجهة إليهم أو الإجراءات القانونية المتخذة بحقهم.

والموقوفون، وفق المرصد، هم محمد أيمن مسلم، والبراء موسى الصمادي، ومحمد راشد كحيل، وساجد علي جمعة، وجمال عبد الناصر الحمصي، ومحمد إبراهيم فشفش، ومحمد عبد الله بربش.

وفاة والد أحد الموقوفين

صور تعود لستة من الشبان المعتقلين. ( المرصد السوري)

وقالت العائلات إن استمرار التوقيف أثر في دراسة عدد من الشبان، مشيرة إلى أن أحد الموقوفين يبلغ 17 عاماً، ومعظم الآخرين 18 عاماً، فيما يبلغ أحدهم 26 عاماً، وهو من مواليد عام 2000.

وقالت والدة أحد الموقوفين للمرصد إن عائلتها تعيش قلقاً خاصاً على نجلها، بعدما توفي والده المصاب بالسرطان في 28 حزيران/يونيو، بعد نحو أسبوع من آخر تواصل جمعه بابنه عبر اتصال مرئي من مكان توقيفه.

وأضافت أن العائلة تخشى أن يكون نجلها لم يعلم حتى الآن بوفاة والده، في ظل انقطاع أخباره وعدم تمكنها من التواصل معه مباشرة. وأوضحت أن ابنها كان يتواصل مع أسرته عبر رسائل صوتية على فترات قبل أن تنقطع أخباره.

وطالبت عائلات الموقوفين وزارة الداخلية والجهات المعنية بالكشف عن التهم الموجهة إلى أبنائها وتوضيح وضعهم القانوني وضمان حقوقهم، سواء بالإفراج عنهم في حال عدم ثبوت أي مخالفة بحقهم، أو إحالتهم إلى القضاء المختص وفق الأصول القانونية. 

وتأتي هذه القضية في ظل استمرار المخاوف الحقوقية بشأن استمرار الاعتقال التعسفي في سوريا خلال المرحلة الانتقالية. وقالت هيومن رايتس ووتش في تقريرها العالمي لعام 2026 إن السلطات الانتقالية نفذت اعتقالات تعسفية، إلى جانب ورود تقارير عن التعذيب وسوء المعاملة في مراكز الاحتجاز والسجون، واحتجاز صحفيين ونشطاء لفترات قصيرة، إضافة إلى وفيات أثناء الاحتجاز.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم