ناشد الممثل السوري لجين إسماعيل، أمس الأربعاء، الكشف عن مصير شقيقه إينال المحتجز منذ نحو 15 شهراً، قائلاً إن العائلة لا تملك معلومات واضحة عن وضعه القانوني أو أسباب استمرار توقيفه. وتحدث إسماعيل في تسجيل مصور عن احتجاز شقيقه وإخراج شقيقاته من منزل العائلة في حي المزة بدمشق ومنع الأسرة من الوصول إليه ومقتنياتها.
وفي أعقاب انتشار التسجيل، تناقلت وسائل إعلام محلية رسمية روايات مختلفة بشأن التوقيف، وربطته بعمله السابق مع الفرقة الرابعة، قائلة إن ملفه أُحيل إلى القضاء. لكن الروايات المنشورة تترك أسئلة بشأن الأساس القانوني للتوقيف، والتهم الموجهة إليه، والإجراءات القضائية المتخذة بحقه.
لجين: لا نعرف لماذا يُحتجز شقيقي منذ 15 شهراً
قال لجين إسماعيل إن عائلته فقدت التواصل مع إينال في 19 حزيران/يونيو 2025، قبل أن تتلقى معلومات تفيد بأنه محتجز لدى الأمن العام. وأضاف أن أشخاصاً تواصلوا مع الأسرة وطلبوا مبلغاً مالياً مقابل معلومات عن مكانه، وأن العائلة دفعت لهم قبل أن تعرف لاحقاً أنه محتجز. وبحسب روايته، أُبلغت الأسرة بأن سبب الاحتجاز يتعلق بحيازته “هوية مزورة”، وهو ما نفاه، مؤكداً أن بحوزة إينال وثائق رسمية تثبت بياناته.
وأبدى الممثل استغرابه من استمرار احتجاز شقيقه من دون تمكين الأسرة من توكيل محامٍ أو الحصول على معلومات واضحة بشأن التهم ومسار القضية، وقال إن محاولات التواصل مع مسؤولين لم تؤد إلى إجابات واضحة.
وتحدث إسماعيل عن منزل العائلة في منطقة الزهريات، ضمن حي المزة “فيلات غربية”، قائلاً إن قوات من الأمن العام طوقت المنطقة الثلاثاء وفرضت قيوداً على الدخول والخروج. وأضاف أن شقيقاته بقين داخل المنزل حتى نحو الثانية فجراً، قبل أن تقتحم القوات المنزل وتخرجهن منه، وتبلغهن، بحسب روايته، بأن العقار ومحتوياته أصبحا تحت تصرف العناصر الموجودة في المكان. وقال إن العائلة لم تتمكن منذ ذلك الحين من العودة إلى المنزل أو الوصول إلى مقتنياتها، معرباً عن خيبة أمله مما اعتبره استمراراً لممارسات كان يعتقد أنها انتهت مع النظام السابق.
ردود غير رسمية
في المقابل، قالت صحيفة “الوطن” إن مصدراً خاصاً أفاد بأن إينال كان ضابطاً في الفرقة الرابعة، وتولى نقل الأوامر إلى الكتائب المنتشرة على أطراف الغوطة الشرقية لقصف مواقع ومناطق فيها، واتهمته بالمشاركة في انتهاكات ارتكبتها تلك القوات. وأضاف المصدر أن لجين استخرج لشقيقه هوية وجواز سفر مزورين بهدف تهريبه خارج سوريا، وهي رواية تتناقض مع ما قاله الممثل عن إبلاغ عائلته بأن سبب التوقيف هو حيازة هوية مزورة.
وقالت “الوطن” إن لجين سبق أن التقى وزير الداخلية، وإن الملف “متابع ضمن سياقه القانوني”، وإن إينال أُحيل إلى محكمة العدالة الانتقالية، مضيفة أن اللجنة الوطنية للدراما قدمت المساعدة للعائلة وأن أربع زيارات للممثل سُجلت لشقيقه في السجن. كما قالت إن المنزل والأرض المقام عليها من الأملاك العامة التابعة لوزارة الدفاع.
وفي رواية لاحقة، قال مصدر أمني لـ”الإخبارية السورية” إن إينال أُوقف قبل أشهر على خلفية مشاركته العسكرية السابقة مع النظام، وإنه كان يشغل منصب “ضابط ارتباط في المكتب الأمني للفرقة الرابعة”.
وبحسب حقوقيين وناشطين، فإن ما نُشر حتى الآن لا يتضمن توضيحاً رسمياً كافياً للأساس القانوني لتوقيف إينال، أو التهم المنسوبة إليه، أو الجهة القضائية التي تنظر في ملفه، أو القرار الذي يستند إليه استمرار احتجازه. كما لا توضح الروايات ما إذا كان قد عُرض على جهة قضائية ضمن المدد والإجراءات المقررة قانوناً، أو مُكّن من الاستعانة بمحامٍ وممارسة حقوقه في الدفاع والطعن، وهي مسائل لا يمكن حسمها استناداً إلى تصريحات المصادر الأمنية وحدها. كذلك، فإن تسجيل الزيارات العائلية يثبت حصولها، لكنه لا يحدد وضعه القانوني أو يثبت استيفاء الإجراءات والضمانات المقررة للمحتجزين. ويبقى تحديد قانونية استمرار احتجازه مرتبطاً بوجود سند قانوني وقضائي واضح ومعلن، وبمدى التزام الإجراءات بحقه بالضمانات القانونية الواجبة.
- معارك غرب تعز ولحج تتصاعد قرب باب المندب.. والصبيحي يتفقد الجبهات
- تأخر الرواتب وارتفاع المحروقات يدفعان إلى تحركات مطلبية في سوريا
- لجين إسماعيل يناشد الكشف عن مصير شقيقه.. بعد أكثر من عام على اعتقاله
- إلغاء معرض “معتقلون ومغيبون” في طرطوس.. والمحافظة تنفي
- بعد التقدم بالساحل الغربي.. واشنطن تلتقي “الحوثيين” في مسقط

