مفتي السعودية يدعو لتوحيد الصفوف ضد جماعة “الحوثي”

دعا مفتي عام السعودية، رئيس هيئة كبار العلماء الشيخ صالح الفوزان، قوات التحالف والمرابطين على الحدود إلى توحيد الصفوف في مواجهة جماعة "الحوثي" الموالية لطهران، معتبراً أن إعادة الأمن والاستقرار إلى اليمن في ظل قيادته الشرعية، "من أوجب الواجبات".

دعا مفتي عام السعودية، رئيس هيئة كبار العلماء الشيخ صالح الفوزان، قوات التحالف والمرابطين على الحدود إلى توحيد الصفوف في مواجهة جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، معتبراً أن إعادة الأمن والاستقرار إلى اليمن في ظل قيادته الشرعية، “من أوجب الواجبات”.

وجاء بيان الفوزان في وقت تشهد فيه المواجهة بين السعودية وجماعة “الحوثي” تصعيداً متسارعاً، شمل هجمات صاروخية ومسيّرة على الأراضي السعودية، بالتزامن مع اتساع رقعة القتال داخل اليمن، والتقدم الذي حققته الجماعة على الساحل الغربي، وسيطرتها من مضيق باب المندب.  

خطاب ديني في توقيت عسكري متصاعد  

ووصف الفوزان جماعة “الحوثي” بأنها “عصابة الشر، ودسيسة الأعداء”، واتهمها بالخروج على ولاة الأمر والتسبب في تفريق اليمنيين، كما دعا قوات التحالف إلى أن تكون “صفاً واحداً” في مواجهتها، وحث المرابطين على الصبر والمرابطة والالتزام بتوجيهات القيادات الميدانية. 

ولم يقتصر البيان على الدعوة إلى حماية الحدود السعودية، إذ ربط بين الدفاع عن المملكة وإعادة الأمن والاستقرار إلى اليمن، قائلاً إن ذلك يجب أن يتم “في ظل قيادته الشرعية”، بما يسمح لليمنيين بالعيش في أمن واستقرار وتحقيق التنمية، وفق تعبيره.

ورغم أن هذه اللهجة تكتسب أهميتها من توقيتها، لكنها لا تكفي وحدها للقول إن قراراً سعودياً بشن معركة شاملة قد اٌتخذ، فالموقف العسكري الفعلي ما يزال مرتبطاً بتطورات الميدان، وطبيعة التحرك السعودي، وموقف الولايات المتحدة الأميركية والقوى الإقليمية الأخرى.  

تصعيد متبادل ورسائل متناقضة  

وجاء البيان بعد ساعات من إعلان جماعة “الحوثي” تنفيذ هجمات استهدفت، وفق روايتها، موقعاً في الرياض ومنشأة تابعة لشركة أرامكو في ينبع، إلى جانب هجمات أخرى في جازان. 

وفي المقابل، أعلنت السعودية اعتراض وتدمير ستة صواريخ باليستية قالت إنها أٌطلقت باتجاه المملكة، من بينها محاولات لاستهداف الطائف وينبع، من دون تأكيد سعودي للأضرار التي تحدثت عنها الجماعة في الرياض وينبع.

وفي السياق، نفى القيادي في جماعة “الحوثي” نصر الدين عامر مسؤولية الجماعة عن مسيّرة قالت السعودية إنها استهدفت مكة المكرمة، وطرح احتمال وقوف إسرائيل وراءها من دون تقديم أدلة على ذلك.  

باب المندب يرفع كلفة التصعيد  

ويتزامن ذلك مع تحول المعارك داخل اليمن إلى أزمة ذات أبعاد إقليمية، بعد تقدم جماعة “الحوثي” على الساحل الغربي وسيطرتها على مدينة المخا ومواقع وجزر استراتيجية قرب باب المندب، وهو ما زاد المخاوف بشأن أمن الملاحة وصادرات النفط السعودية. 

وأوضح تحليل لشبكة “CNN” إن الرياض طلبت دعماً عسكرياً أميركياً لمواجهة جماعة “الحوثي”، فيما لم تٌبدِ إدارة الرئيس دونالد ترامب استعداداً للانخراط المباشر في ضرباتها، مع استمرار تقديم دعم استخباراتي ومساندة في الاستهداف للسعودية. 

وبذلك، يأتي بيان الفوزان كإشارة واضحة إلى تشدد الخطاب السعودي تجاه جماعة “الحوثي”، في لحظة تصعيد عسكري وإقليمي، لكنه يترك السؤال الأهم مفتوحاً: هل يتحول هذا التصعيد السياسي والعسكري إلى تغيير فعلي في قواعد المواجهة داخل اليمن، أم يبقى ضمن حدود الضغط العسكري والدبلوماسي القائم؟

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم