بعد عام على الحادثة.. تحقيق يكشف خيوط مقتل محمد بحصاص داخل مستشفى السويداء

بعد عام على الحادثة.. تحقيق يكشف خيوط مقتل محمد بحصاص داخل مستشفى السويداء

كشف تحقيق نشرته شبكة “سي إن إن” بالعربية، الأربعاء، هوية أحد المتهمين بقتل المتطوع محمد بحصاص داخل مستشفى السويداء الوطني، وحدد التشكيل العسكري الذي اقتحم المستشفى في 16 تموز/يوليو 2025.

وأعاد التحقيق بناء الوقائع استناداً إلى تسجيلات كاميرات المراقبة وأكثر من ثماني شهادات رئيسية من أفراد الكادر الطبي، إلى جانب عمليات تحقق لتحديد هوية العناصر وتبعيتهم العسكرية.

مقتل بحصاص والسيطرة على المستشفى

ويقول التحقيق إن الحادثة وقعت بعد خمسة أيام من اندلاع أحداث دامية شهدتها محافظة السويداء جنوبي سوريا، وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى والمصابين، قبل أن تحكم القوات الحكومية سيطرتها على المستشفى الوطني عصر 16 تموز/يوليو 2025.

المتطوع محمد بحصاص - وسائل التواصل الاجتماعي
المتطوع محمد بحصاص – وسائل التواصل الاجتماعي

وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة، التي سُربت بعد نحو شهر من الواقعة، عنصرين مسلحين داخل المستشفى وهما يطلقان النار على المتطوع محمد بحصاص. وكان بحصاص موجوداً برفقة الكوادر الطبية خلال حصار المستشفى واقتحامه.

وبحسب تحقيق “سي إن إن” بالعربية، تورط العنصران أيضاً في قتل رئيس قسم الجاهزية في المستشفى، المهندس وائل عزام. وتمكنت الشبكة، وفق ما أوردته، من تحديد هوية أحد العنصرين، إضافة إلى الفرقة العسكرية التي شاركت في السيطرة على المنشأة الطبية.

وخلص التحقيق إلى أن المقاتلين ينتميان إلى “كتائب خالد بن الوليد”، وهي مجموعة مرتبطة بما عُرف سابقاً بـ”لواء علي بن أبي طالب”، وتعمل ضمن تشكيلات القوات الحكومية التي دخلت السويداء. كما أشار إلى تبعية القوة التي اقتحمت المستشفى لما يُسمى “الحرس الجمهوري” في السلطة الانتقالية.

وعقب تسريب التسجيلات، أقرت الحكومة السورية الانتقالية بوقوع جريمة قتل بحصاص، وتعهدت بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عنها بصرف النظر عن انتماءاتهم. إلا أنها لم تعلن، حتى نشر تحقيق الشبكة، النتائج الكاملة للتحقيق أو الإجراءات المتخذة بحق المشتبه بهم.

غياب نتائج التحقيق

وذكرت منصة “السويداء برس”، في بحث منفصل عن “كتائب خالد بن الوليد”، أن المجموعة تشكلت عام 2022 بوصفها فرقة عسكرية “انغماسية” ضمن “لواء علي بن أبي طالب”.

وبحسب المنصة، يقود اللواء عمر محمد جفتشي، وهو تركي الجنسية ومُدرج على قوائم دولية للإرهاب. وأضافت أن اسم اللواء تغير، بعد سقوط النظام السابق، إلى “فرقة دمشق”، فيما بقي جفتشي قائداً له وحصل على رتبة عميد ضمن التشكيلات العسكرية الجديدة.

وقال تحقيق “سي إن إن” بالعربية إن الشبكة حاولت التواصل مع السلطات السورية الانتقالية في مناسبات عدة للحصول على تعليق بشأن هوية المتهمين ونتائج التحقيق الرسمي في مقتل بحصاص وعزام، لكنها لم تتلق رداً.

ولم تصدر وزارة الدفاع أو الجهات الحكومية المعنية، حتى الآن، بياناً يتضمن نتائج التحقيقات الموعودة أو يوضح ما إذا كان أي من العناصر الظاهرين في تسجيلات المراقبة قد أوقف أو أحيل إلى القضاء.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم