أفاد مستخدمون في ريف دمشق بتغيير المنطقة الزمنية على هواتفهم تلقائياً إلى التوقيت الإسرائيلي، وسط تساؤلات حول أسباب الظاهرة، وما إذا كانت ترتبط بتداخل إشارات الاتصالات أو اضطرابات تحديد المواقع.
وتداول مستخدمون صوراً لإشعارات ظهرت على أجهزة تعمل بنظام أندرويد، فيما تحدثت تقارير إعلامية عن حالات مشابهة في محافظات جنوب سوريا، دون صدور تفسير فني رسمي يحدد سبب المشكلة.
إشعارات في دمشق ودرعا والقنيطرة
أظهرت صورة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي إشعاراً من نظام أندرويد يحمل عبارة “تم تغيير منطقتك الزمنية”، مع توضيح أن الهاتف أصبح يعمل وفق “توقيت إسرائيل الرسمي (غرينتش +02:00)”.

ونشرت صحيفة “الأخبار” اللبنانية، الخميس 5 تشرين الثاني، عن مستخدمين في محافظتي درعا والقنيطرة فوجئوا بإشعارات تتعلق بتحويل المنطقة الزمنية في أجهزتهم إلى التوقيت الإسرائيلي.
وتزامن ظهور الإشعارات مع استمرار اعتماد سوريا التوقيت الصيفي طوال العام، بفارق ثلاث ساعات عن توقيت غرينتش، في حين عادت إسرائيل إلى توقيتها الشتوي في 25 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بفارق ساعتين عن غرينتش.
ويعني ذلك أن انتقال الهاتف من توقيت دمشق إلى توقيت إسرائيل الشتوي قد يؤدي إلى تأخر الساعة المعروضة على الجهاز بمقدار 60 دقيقة، رغم وجود المستخدم داخل الأراضي السورية.
وفي وقت سابق تلقى بعض مستخدمي شبكة الاتصالات التركية “توركسل” في دمشق رسائل ترحيب بوجودهم في إسرائيل، رغم عدم مغادرتهم الأراضي السورية.
كيف يحدد “أندرويد” التوقيت؟
من جهة أخرى، استبعد خبير الأمن السيبراني علي الرحبي، في تصريحات متلفزة، فرضية تعرض الهواتف لاختراقات إلكترونية، مرجحاً ارتباط المشكلة بتداخل الإشارات التي تعتمد عليها الأجهزة لتحديد مواقعها الجغرافية.
وأوضح الرحبي أن بث إشارات راديوية مضللة قد يؤثر في بيانات الموقع، ويدفع بعض الهواتف إلى اختيار منطقة زمنية تختلف عن موقع المستخدم الفعلي، ولا سيما الأجهزة التي تستخدم شرائح اتصال غير سورية.
ووفق الوثائق التقنية الرسمية لنظام أندرويد، يمكن للهواتف تحديد المنطقة الزمنية تلقائياً اعتماداً على معلومات شبكات الاتصالات، ومنها رموز الدول والإشارات المتعلقة بالتوقيت التي ترسلها الشبكات.
وتدعم بعض إصدارات أندرويد الحديثة تحديد المنطقة الزمنية بالاعتماد على الموقع الجغرافي، بحسب طراز الجهاز وإعداداته، ما يعني أن آلية التغيير ليست واحدة في جميع الهواتف.
وسبق أن شهدت سوريا مشكلة مختلفة في تشرين الأول/أكتوبر 2022، عندما تأخرت الساعة تلقائياً في بعض الأجهزة عقب قرار اعتماد التوقيت الصيفي طوال العام.
وأرجعت الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد المشكلة آنذاك إلى اختلاف بيانات المناطق الزمنية التي تعتمدها بعض أنظمة التشغيل عن التوقيت السوري الجديد.
ونصح الرحبي المستخدمين الذين يواجهون المشكلة بإيقاف خاصية تحديد المنطقة الزمنية تلقائياً، واختيار توقيت دمشق يدوياً من إعدادات الهاتف.
ولم تعلن وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات أو الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد، وفق ما أمكن التحقق منه حتى الآن، تفسيراً رسمياً للإشعارات التي ظهرت على هواتف مستخدمين في مناطق سورية، فيما رجّح خبير تقني ارتباطها باضطرابات في إشارات تحديد المواقع”.
- هواتف في دمشق تتحول إلى التوقيت الإسرائيلي.. ما السبب؟
- نيويورك.. وقفة أمام الأمم المتحدة للمطالبة بإنهاء حصار تعز
- لبنان ينهي إصلاحات خط الغاز مع سوريا.. وعقود الاستيراد تنتظر موافقة الحكومة
- من 25 ألفاً إلى 3 ملايين ليرة.. دراسة لرفع أقساط السكن الشبابي في سوريا
- 147 اقتتالاً عشائرياً في سوريا منذ مطلع 2026.. آخرها في البوكمال

