ناقش منتدى حواري في مدينة القامشلي، السبت 31 تشرين الأول/أكتوبر، تداعيات التهجير القسري في مناطق سري كانيه/رأس العين وتل أبيض/كري سبي وعفرين، وانعكاساته على السلم الأهلي والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، في ظل استمرار منع المهجّرين من العودة إلى مناطقهم.
ودعا المشاركون إلى ضمان العودة الآمنة، واستعادة الممتلكات، وتعزيز مشاركة النساء في العدالة الانتقالية وصنع القرار.
انتهاكات تعرقل عودة المهجّرين واستعادة ممتلكاتهم
وقال محيي الدين عيسو، في كلمة باسم مؤسسات المجتمع المدني المنظمة، إن أهالي سري كانيه بمختلف مكوناتهم ما زالوا يعانون من تداعيات التهجير القسري، مشدداً على ضرورة تهيئة الظروف المناسبة لعودتهم الآمنة واستعادة ممتلكاتهم، إلى جانب توفير مقومات المعيشة وضمان الاستقرار الأمني.
وتناول المنتدى، الذي حمل عنوان «من التهجير إلى العدالة نحو حق العودة واستعادة الحقوق وبناء السلام»، تداعيات العمليات العسكرية التي شهدتها مناطق سورية، ولا سيما المناطق الكردية، وما رافق احتلال عفرين من تهجير قسري، إلى جانب استمرار معاناة مهجّري سري كانيه وكري سبي.

واستعرض المشاركون آثار التهجير على التغيير الديمغرافي والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المناطق التي هُجّر سكانها، مشيرين إلى استمرار منع الأهالي من العودة، وما يترتب عليه من تداعيات ثقافية واقتصادية واجتماعية.
كما تحدثوا عن انتهاكات تعرض لها مهجّرون خلال محاولاتهم العودة إلى سري كانيه وكري سبي، بينها الاعتداء والتضييق وتحطيم السيارات، لافتين إلى أن مستوطنين يقيمون في منازل المهجّرين يطالبون أصحابها بمبالغ مالية كبيرة مقابل إخلائها، ما يعرقل استعادة الممتلكات والعودة إلى المنطقة.
وناقش المشاركون تداعيات التهجير القسري على الاقتصاد المحلي، في ظل تراجع الأنشطة الاقتصادية وتضرر القطاعات الإنتاجية جراء الهجمات العسكرية، إلى جانب سيطرة تنظيم داعش على مناطق واسعة وما رافقها من إغلاق للمصانع.
وأشاروا إلى أن تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية كان من العوامل الأساسية التي دفعت الأهالي إلى الهجرة داخل سوريا وخارجها، مؤكدين أهمية تعزيز ثقافة التعايش والسلم الأهلي، ووضع آليات قانونية تضمن حقوق المهجّرين وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم.
النساء في مواجهة أعباء التهجير ومحدودية المشاركة
وتناول المحور الثاني من المنتدى آثار التهجير القسري على النساء، وما ترتب عليه من أعباء اجتماعية واقتصادية ونفسية، بينها فقدان الاستقرار المعيشي وتشتت أفراد الأسرة وغياب الخدمات الأساسية والصحية.
كما ناقشت المشاركات الصعوبات التي تعترض عودة النساء إلى مناطقهن، ومحدودية مشاركتهن في صنع القرار عقب سقوط نظام البعث، ولا سيما القرارات المتعلقة بعودة المهجّرين في ظل عملية الاندماج التي تشهدها المنطقة. وشددن على ضرورة تجاوز التعامل مع النساء بوصفهن ضحايا للتهجير فقط، وضمان مشاركتهن الفاعلة في بناء السلام وإرساء آليات العدالة الانتقالية.

واختُتم المنتدى بتوصيات تدعو إلى تعزيز الوصول إلى العدالة واستعادة ممتلكات المهجّرين، وتوسيع مشاركة النساء في مواقع صنع القرار، وتعزيز التنسيق بين ضحايا التهجير ومؤسسات المجتمع المدني والجهات القانونية، بما يضمن مساراً مستداماً للعدالة والإنصاف.
صحيح، الخاتمة السابقة حصرت السياق بعفرين، بينما الخبر يتناول المهجّرين من سري كانيه وكري سبي وعفرين. سأضيف معلومات أحدث عن أوضاع المهجّرين من المناطق الثلاث، لا عن عفرين وحدها.
وتأتي هذه المطالبات في ظل تعثر ملف العودة، إذ لا يزال نحو 10,722 عائلة من مهجّري سري كانيه ينتظرون العودة إلى مناطقهم، وفق لجنة مهجّري المدينة. وكان من المقرر أن تنطلق في 27 تشرين الأول/أكتوبر قافلة تضم نحو 800 عائلة، قبل تأجيلها عقب اعتداءات طالت عائلات عائدة إلى كري سبي، في 26 تشرين الأول/أكتوبر، وأسفرت عن إحراق سيارات ومحاصرة نحو 100 عائلة داخل مبنى حكومي، قبل نقلها إلى كوباني.
وتعيد هذه التطورات ملف عودة المهجّرين إلى واجهة التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني/يناير 2026 بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية، وسط استمرار المخاوف بشأن ضمانات العودة الآمنة واستعادة الممتلكات.
- منتدى في القامشلي يناقش تداعيات التهجير القسري وسبل إنصاف المتضررين
- تقنين الكهرباء يشتد في سوريا قبل الشتاء.. لماذا تتفاوت ساعات الوصل بين المحافظات؟
- بين التهديدات والمفاوضات.. هل تناور إيران لتجنب حرب جديدة؟
- جنيف تحتضن فعاليات تضامنية مع تعز ومطالبات بإنهاء حصارها
- “أتحسّس مسدسي”.. مسؤول حكومي يهدد صحفية سورية وسط موجة تضامن

