قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، اليوم السبت، إن إيران لا تسيطر على مضيق هرمز، مؤكداً أن الولايات المتحدة هي التي تسيطر عليه، ومشيراً إلى أن الرئيس دونالد ترامب يبقي جميع الخيارات مطروحة.
وأردف هيغسيث أن الحصار المفروض على إيران لا يزال “محكماً وصارماً”، داعياً طهران إلى “اتخاذ القرار الصائب وتغيير مسارها”، مؤكداً أن المهمة ضد إيران “ليست كالحروب السابقة”، وأنها لن تستمر إلى ما لا نهاية.
اجتماع سري لكبار قادة إدارة ترامب
ولفت الوزير الأميركي إلى أن الحركة البحرية تتقدم ليلاً “تقريباً بمستويات ما قبل الحرب”. وتحدثت وسائل الإعلام مؤخراً عن أن تدفقات النفط اليومية عبر المضيق تبلغ نحو 92 بالمئة من مستويات ما قبل الحرب، ما يوحي بأن واشنطن تريد طمأنة الأسواق بأن القيود لا تعني خنق الإمدادات العالمية، بقدر ما تستهدف تضييق هامش المناورة الإيراني.
وفي سياق متصل، أفاد موقع “أكسيوس” بأن كبار أعضاء إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقدوا اجتماعاً سرياً في المنتجع الرئاسي بكامب ديفيد، الجمعة، لمناقشة الخطوات التالية بشأن الحرب مع إيران، إلى جانب الصراع بين السعودية و”الحوثيين” في اليمن.
ونقل الموقع عن مصادر مطلعة أن نائب الرئيس جيه دي فانس ترأس الاجتماع، الذي لم تعلن عنه إدارة ترامب، مشيراً إلى أن آخر اجتماع مماثل عُقد في حزيران 2025، قبل أيام من شن إسرائيل حرباً ضد إيران.
وبحسب التقرير، شارك في الاجتماع وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين.
ونقل الموقع عن أحد المسؤولين، في إشارة إلى الأزمة في الشرق الأوسط، قوله: “لقد اتُخذت قرارات أو جرت على الأقل مناقشات معمقة”.
جميع الخيارات مطروحة
بالعودة إلى وزير الحرب الأميركي، فإن لفت إلى أن الرئيس دونالد ترامب منح طهران كل الفرص، وإن جميع الخيارات مطروحة، مع تكرار نفي سيطرة إيران على المضيق. هذا الخطاب يربط بين ملفين في آن واحد: البرنامج النووي وحرية الملاحة. ويعني عملياً أن واشنطن تريد أن تجعل كلفة استمرار التخصيب أعلى من أي مكسب سياسي داخلي في إيران.
ويرى محللون أن الضغوط الأميركية قد يمهد لجولة قصف جوي أو بحري ضد أهداف إيرانية، إذا استمر رفض التخلي عن التخصيب. فيما يطرح آخرون احتمال عودة المفاوضات إذا قدمت طهران عرضاً جديداً يربط ترتيبات مضيق هرمز بتخفيف العقوبات. لكن نجاح هذا المسار يتوقف على ما إذا كانت واشنطن تعتبر المضيق ملفاً أمنياً غير قابل للمساومة، وعلى ما إذا كانت إيران مستعدة لتقديم خطوة في الملف النووي قابلة للتحقق قبل أي مكاسب اقتصادية.

