نفت الشابة وعد جودة الكردي، البالغة 18 عاماً، رواية الأمن الداخلي في درعا بشأن مغادرتها منزلها طوعاً، مؤكدة في تسجيل مصور أنها تعرضت للاختطاف منذ 25 تموز/يوليو.
وجاءت شهادة الكردي بعد ساعات من إعلان العثور عليها، الخميس 6 آب/أغسطس 2026، وصدور بيان أمني قال إنها غادرت منزلها بسبب خلافات عائلية، نافياً تعرضها للاختطاف.
وعد الكردي تروي تفاصيل غيابها
ظهرت الكردي في مقطع مصور مقتطع من بث مباشر مع الناشط قاسم الحريري، الذي قدمها بوصفها الشابة المخطوفة من مدينة إنخل في ريف درعا الشمالي، وطلب منها توضيح ما جرى منذ مغادرتها منزلها.
وقالت إنها خرجت في 25 تموز/يوليو متوجهة إلى دورة دراسية خاصة بامتحانات الشهادة الثانوية. وعندما شاهدت عدداً من الشبان عند مدخل الطريق الذي تسلكه عادة، تجنبته وسارت في طريق آخر قرب منزل جارها عماد الشمري.
وأضافت أنها لم تنتبه إلى وجود سيارة براد خلفها، قبل أن ينزل منها شخص ويضع قطعة قماش على فمها وأنفها، ما أدى، وفق روايتها، إلى فقدانها الوعي. وقالت إن شخصاً آخر ساعده في حملها ووضعها داخل السيارة.
وأوضحت أنها استعادت وعيها لتجد نفسها مقيدة اليدين ومعصوبة العينين ومكممة الفم، من دون أن تتمكن من تحديد المكان الذي نُقلت إليه. ووصفت موقع احتجازها بأنه “بعيد جداً”، مستدلة بالمسافة التي قطعتها السيارة خلال إعادتها، مضيفة أن محتجزيها كانوا يتحدثون بلهجة بدوية.
وبحسب روايتها، أنزلها الخاطفون على أحد الطرق وطلبوا منها عدم الالتفات خلفها، مهددين بقتلها. وبعد أن سارت، التقت رجلاً أوصلها إلى شخص يعرف عائلتها، ثم وصلت إلى أبو مجد، مختار مدينة إنخل، قبل أن ينقلها شخص يدعى بشير إلى منزل عمها.
اتهامات للأمن بتغيير رواية الحادثة
قالت الكردي إن عائلتها تواصلت مع الجهات الأمنية، قبل أن يحضر عناصر من الأمن الجنائي في درعا ويقتادوها للاستماع إلى إفادتها. وأكدت أنها قدمت للمحقق الرواية نفسها، لكنه اتهمها بالكذب وقال لها إن الجهات الأمنية تعلم أنها كانت في دمشق خلال اليوم السابق.

وعندما سألها الحريري إن كان المحقق قد طعن في شرفها، رفضت وضع هذا التوصيف على لسانه، واكتفت بالقول إنه لم يصدق روايتها.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت أن الكردي غادرت منزلها طوعاً إثر خلافات عائلية، نافية تعرضها للاختطاف. وردت الشابة على البيان بالقول: “هذا الكلام غير صحيح”.
وفي السياق، كتبت الصحفية هدى أبو نبوت أن الكردي “خرجت بمقطع مصور مع عمها على تيك توك وأنكرت رواية السلطة، وقالت إنها خُدرت وخُطفت وربطت بالحبال”، مضيفة أن الخاطفين تركوها على طريق عام بعدما تحولت القضية إلى قضية رأي عام، وصعّدت عائلتها وأهالي إنخل مطالبهم بالكشف عن مصيرها.
وانتقدت أبو نبوت ما وصفته بتشويه سمعة النساء عبر تفسير حالات اختفائهن بالخلافات العائلية أو العلاقات العاطفية، محذرة من أن عدم ملاحقة المسؤولين عن خطف النساء يسمح بتكرار هذه الجرائم بصرف النظر عن هوية الضحايا أو انتمائهن.
من جهة أخرى، قال المرصد الديمقراطي السوري، إن السلطة الانتقالية تنفي باستمرار كل عمليات خطف الفتيات والنساء رغم كل التحقيقات الدولية والإعلامية، وتمتنع عن إظهار الخاطفين أو ملاحقتهم ومحاسبتهم، وهذا ماقد يفسره البعض على أنه بسبب تورط عناصرهم في معظم عمليات خطف النساء والفتيات.
- اليابان ترفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً.. وتبقي “الأسد” على القائمة
- شبهات تزوير حول قطع أثرية استعادتها سوريا.. ما القصة؟
- النفط الخليجي يقترب من مستويات ما قبل الحرب.. هل نجح الحصار في خنق إيران؟
- ثاني استهداف خلال أسابيع.. تفجير خط غاز الجبسة يوقف الإمدادات إلى محطات التوليد
- مفوضية اللاجئين: نقص التمويل يهدد مساعدات 162 ألف مهجر وعائد في سوريا

